في الأكشاك هذا الأسبوع

تقرير أمريكي ينتقد النظام السياسيّ المغربيّ ويشيد بمكافحته الإرهاب

    انتقاداتٌ بالجملة عدّدها تقرير أمريكي حول النظام السياسي بالمغرب، إذ وصفه بـ”النظام السلطوي والهجين” معتبرا أنه “لم يتم تعزيز الديمقراطية بالمملكة؛ على الرغم من حراك 2011”.

التقرير الذي نشره معهد الأبحاث الأمريكي للسياسات الخارجية، تحت عنوان “خيارات السياسة الأمريكية في المغرب والجزائر وتونس”، قال إنه من بين التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في علاقتها مع المملكة ما أسماه “لغز تعزيز الديمقراطية في النظام السلطوي الهجين في المغرب، والذي يجمع بين الشخصانية والمحسوبية، والافتراس الاقتصادي مع المؤسسات الديمقراطية اسميا، مثل البرلمان”، حسب التعابير التي استعملها التقرير.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الولايات المتحدة اختارت أمام هذا الوضع تعزيز منظمات المجتمع المدني في المغرب ودعم الأهداف المعلنة للإصلاح التدريجي.

وأكد التقرير أنه، عقب احتجاجات 2011 وحراك 20 فبراير الذي دعا إلى نقل مزيد من السلطة من الملك إلى البرلمان، “تجنب الملك الاضطراب عن طريق الإعلان عن استفتاء وإصلاح دستوري، وإجراء انتخابات تصدر فيها حزب العدالة والتنمية القائمة، وبالتالي اعتماد أول رئيس وزراء إسلامي بالبلاد”، وهي تطورات، يؤكد المصدر ذاته، ساعدت على انتزاع الاقتصاد والجيش والقضاء، وحتى البرلمان، من قبضة الملك، ولو بشكل جزئي.

وأضاف المصدر ذاته: “في الواقع، ساهمت هذه الإصلاحات في خلق تأييد شعبي للعاهل المغربي .. والنجاحات تنسب للرؤية الملكية؛ فيما الفشل يتم إلصاقه بالبرلمان المتخاذل”، كما يبرز التقرير الأمريكي أن “الوضع القائم أسهم في تشتيت حراك 2011 الذي ظهر عدم ارتباطه بشعارات إسقاط النظام، التي كانت قد انتشرت خلال تلك الفترة بجل أنحاء المنطقة”.

من بين التحديات التي وقف عندها التقرير فيما يخص العلاقات المغربية الأمريكية ما أسماه “بعض الهفوات في العلاقة ما بين البلدين فيما يرتبط بمشكل الصحراء”، مضيفا: “استمر الجمود بشأن الصحراء لتكون بمثابة واحدة من أكبر العقبات التي تحول دون التعاون في مكافحة الإرهاب وتحسين العلاقات الاقتصادية بين الدول المغاربية. وتظل هذه القضية تحديا رئيسيا لسياسة الولايات المتحدة تجاه المغرب”.

وسرد التقرير عددا من المؤشرات الإيجابية على حسن العلاقات المغربية الأمريكية، قائلا إن “المملكة ظلت حليفا ثابتا، وصعدت من التعاون في مجال مكافحة الإرهاب؛ فالمغرب جعل من نفسه عنصرا لا غنى عنه فيما يخص الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب، إذ يتعاون بشكل وثيق مع جهود الاستخبارات الأمريكية في منع وقوع هجمات على مضيق جبل طارق، وأيضا بالحدود المغربية مع منطقة الساحل”..

ويشير المصدر نفسه إلى أن المملكة باتت، في الآونة الأخيرة، ترغب في إضافة قيمة أكبر إلى جهود الولايات المتحدة في مجال مكافحة التطرف عن طريق تدريب أئمة وتوجيههم إلى كل من أوروبا وأمريكا لنشر مبادئ الإسلام المعتدل، واستخدام مرشدات ومرشدين لنقل رسائل الوسطيّة إلى الشباب والأسر.

معهد الأبحاث الأمريكي للسياسات الخارجية ذكر أن العلاقات المغربية الأمريكية تقوم أيضا على البعد التجاري، خاصة عقب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين عام 2004. وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق عزّز العلاقات الدافئة بين البلدين؛ فإنه لا يخلو من انتقادات على الصعيد المحلي، خاصة من لدن المشككين في مدى استفادة المغرب من هذا الاتفاق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!