في الأكشاك هذا الأسبوع
الموسيقار الراحل أحمد البيضاوي رحمه الله

يا صاحب الصولة والصولجان

قصيدة رائعة من روائع الشاعر الرباطي، الراحل، محمد ابن الراضي رحمه الله، نظمها إكراما وإجلالا للجالس على العرش، ولحنها وغناها الموسيقار الراحل أحمد البيضاوي رحمه الله، وكان المغاربة يتغنون بها في كل عيد عرش، قصيدة من 12 بيتا شعريا جاء في مطلعها: “يا صاحب الصولجة والصولجان.. تمل بالملك وعش في أمان”، وفي خاتمتها: “فخض بنا إن شئت نار المحن: لا نكس في صفوفنا لا جبان”، قصيدة وطنية عرشية وإن كان الشاعر الرباطي قد ألفها في الخمسينات، فإنها من كلمات ذهبية لا يتغير معناها ولا مغزاها ولا وفاء عباراتها ولا المعبر عنهم من الرباطيين أبا عن جد.

على هذا المنوال، كان أجدادنا رحمهم الله يحتفلون بالأعياد ويستقبلونها بالروائع الشعرية والحفلات الشعبية والأعلام الوطنية إلى جانبها الصور الملكية، فينصبون الأقواس بجريد النخيل، ويزينونها بالمصابيح الملونة، ويشيدون المنصات و”الخشبات” للفرق الموسيقية والشعراء والجزالين، والمسرحيين للتعبير عن بهجتهم بالعيد، بل وسنوا ذبيحة في عيد العرش حيث يضحكون بـ”ديك رومي” شكرا لله وللجالس على العرش على نعمة الاستقلال والاستقرار والتضحية الملكية لانعتاق الشعب من القهر والتخلف والأمية، ولتشييد مملكة المؤسسات والتعددية الحزبية، واسترجاع الأراضي المغتصبة، وبناء السدود والجامعات في كل مكان، وتأهيل الشباب علميا للمشاركة في الاقتصاد والصناعة والتجارة، وتكوينه في الطب والصيدلة وجراحة الأسنان، والمهن الشبه طبية والهندسة والتكنولوجيا الميكانيكية حتى أضحت المملكة رائدة في صناعة السيارات والطائرات والبواخر والطاقة الشمسية والهندسة الفلاحية، بل وأضحت المملكة مرجعا لعدد من الدول في الاقتداء بنهجها والعمل على تطبيق سياسة ملكيتها.

وفي 30 يوليوز من كل سنة، يهل عيد العرش الذي ألهم أجدادنا رائعة “يا صاحب الصولة والصولجان”، وقد أهدوها للملك المحرر المغفور له، محمد الخامس، طيب الله ثراه، ليرثها جيل الملك المحرر المغفور له، الحسن الثاني تغمده الله برحمته، ليسلمها أمانة إلى جيل الجالس على العرش جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وسنحتفل بالعيد، وقبل انطلاق الاحتفالات يخاطب جلالة الملك شعبه ليستعرض عليه سنة من النضال الملكي الذي أثمر إنجازات عمت كافة الميادين، أهمها وأبرزها وعي المغاربة بتضحيات الجالس على العرش لإنقاذهم من مخالب المتربصين بالشعوب لتشريدها وتفتيتها وتحويلها إلى مقابر ودمار، والناجين منها إلى متسولين ومعاقين ومحكورين في بلدان غيرهم.

وبعد الاحتفالات، يجدد الشعب البيعة لأمير المؤمنين يلتقي فيها ممثلو هذا الشعب، كل الشعب، من قوات مسلحة وعلماء وقضاة، وحكومة، ومعارضة، وبرلمان، ومجالس جهوية وجماعية ومؤسسات دستورية، ومغاربة المهجر إلخ… نفس البيعة التي كانت إبان جيل: “يا صاحب الصولة والصولجان، فعيد مبارك سعيد ترددها الرباط في عيد العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!