في الأكشاك هذا الأسبوع
نجوم الرجاء الكبار في الثمانينات ياحسرة، ومحمد يوعري معهم طبعا

يوعري , حسبان : وجهان لعملتين متناقضتين

وجد الرئيس الجديد للرجاء، سعيد حسبان كل الحلول المستعصية والمشاكل المالية التي فاقت حسب قوله 17 مليار سنتيم، ولم يبق له سوى الاستعداد لإعفاء أقدم مستخدم في تاريخ الرجاء، ونتحدث طبعا عن محمد رحيمي الملقب بـ”يوعري” المطالب بالابتعاد عن فريقه الذي عشقه وخدمه أكثر من نصف قرن من الزمن، ومغادرة كذلك المنزل المتواضع الذي يقطنه والكائن بمركب الوازيس.

سعيد حسبان لم يتكف كذلك بتهديد معظم العاملين والمستخدمين بالطرد أو بتقليص أجورهم، بل اتجه مباشرة إلى معلمة من معالم الرجاء، ونقصد محمد يوعري الذي عايش العديد من الأجيال، من جيل حميد بهيج، ابهيجة، عليوات، سقيم، ميلازو، إلى جيل بيتشو، بنيني، سعيد، حمان، بني عمار، باقدير، الروبيو، إلى جيل جواد الأندلسي، ظلمي، العرابي، عبد الرزاق، بكار، عبد الحق فتحي، إلى جيل بطل إفريقيا الذي كان يتكون من حمراوي، حسن موحيد، فتحي جمال، الحارس عزيز خربوش، مديح، منعم، دون أن ننسى جيل التسعينات وهلم جرا..

محمد يوعري عايش أكثر من خمسة أجيال، وكان شاهدا على كل الأحداث التي عاشها هذا الفريق الكبير، حيث كان محبوبا لدى كل المسيرين والرؤساء الكبار الذين تعاقبوا على الرجاء، كالمرحومين المعطي بوعبيد، عبد اللطيف السملالي، عبد الواحد معاش، الصبار، الرتناني، غلام، عمور، حنات، الصويري، والشاب بودريقة…

كل هؤلاء الرؤساء، لم يتجرؤوا في يوم من الأيام، ولم يفكروا في إبعاد هذا الرجل الذي فتح باب منزله المتواضع للمسيرين وللاعبين الذين كانوا يجدون فيه نعم الأخ الأكبر وصاحب المهمات الصعبة.

ففي الوقت الذي كان على “الرئيس” حسبان أن يبحث عن الحلول الناجعة للمشاكل الرهيبة التي يتخبط فيها الفريق، لم يجد وللأسف الشديد سوى هذا “الحائط القصير” الذي لا يمكن لنا أن نتحدث عن تاريخ وأمجاد الرجاء دون العودة إليه لتصحيح معلوماتنا.

يوعري وكما يعرفه المقربون منه صاحب نكتة، بل أصبح “ماركة مسجلة”، ففي يوم من الأيام سأله أحد الظرفاء عن مدى جدوى التقاطه صورا تذكارية مع الجيل الجديد للرجاء، وهو الذي عايش عباقرة وأساطير هذا الفريق، فأجابه بطريقة طريفة وذكية في نفس الوقت: “كيف يمكن لأي أحد أن يعرف بأن هذا الفريق هو الرجاء، دون أن أكون متواجدا معه في الصور”.

بالفعل، فالرجاء معروفة اليوم بأحد رجالاتها الأوفياء وهو محمد يوعري.

فقليلا من الحياء، وقليلا من الاعتراف بالجميل يا السيد الرئيس…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!