في الأكشاك هذا الأسبوع

الملك وبجانبه وزيره حصاد ومستشاره لشؤون الجالية بوصوف و”سفراؤنا”

بقلم رداد العقباني 

 أكد وزير الداخلية محمد حصاد، في لقاء جمعه بممثلي الأحزاب السياسية يوم الخميس 10 مارس 2016، أن الدستور لا يسمح بتمثيلية الجالية المغربية في مجلس النواب (أخبارنا المغربية 11/03/2016).

وقبل حصاد، عبرالأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف عن موقفه من المشاركة السياسية والبرلمانية للجالية في حوار مع جريدة “أخبار اليوم” المغربية الصادرة يوم الجمعة 15 غشت 2014، بقوله إن المشاركة “حق دستوري سواء داخل المغرب أو خارجه”، وصاحب الجلالة بعد الدستور قال، “إنه علينا إنضاج هذه الفكرة، يعني توفير بعض الشروط الموضوعية، لكنها ليست بالضرورة مرتبطة ببلادنا، بل بتطورات بلدان الإقامة وحتى داخل الجالية…”، مؤكدا أن الأوضاع الحالية لهذه المعطيات لا تجعل من صالح الجالية تفعيل هذا الحق”.

وفي نظر خبراء شؤون الهجرة والجالية، أكدت موجة الأحداث الإرهابية الأخيرة بأوروبا صحة تشخيص الوضع من طرف الدكتور بوصوف.

والدكتور عبد الله بوصوف، يعتبر من مستشاري الملك لشؤون الجالية بمؤسسته، ومن ضمن الشخصيات المشهود لها بالعطاء المتميز في مجال الدفاع عن حقوق المغاربة المهاجرين، وعن المصالح العليا للوطن، ولا يمكن تجاوز فتاويه، بحكم خبرته الميدانية الطويلة ومساره العلمي.

ليبقى التذكير بموقف الملك محمد السادس في الموضوع، كبوصلة وخريطة طريق لتدبير الزمن الاستراتيجي الطويل لملف الهجرة والجالية المعقد، ويكفي العودة لخطاب جلالته بتاريخ 6 نونبر2005، والأربع قرارات الهامة والمتكاملة: “تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من تمثيلهم، عن جدارة واستحقاق، في مجلس النواب… و”بوجوب إحداث دوائر تشريعية انتخابية بالخارج، ليتسنى لمواطنينا بالمهجر اختيار نوابهم بالغرفة الأولى للبرلمان”… و”بتمكين الأجيال الجديدة من جاليتنا العزيزة، من حق التصويت والترشيح في الانتخابات”… وكان القرار الرابع” بإحداث مجلس أعلى للجالية المغربية بالخارج، برئاسة جلالتنا”.

قرارات ملكية “تجسيدا لتجاوبنا العميق مع التطلعات المشروعة لمختلف أجيالنا، في ممارسة المواطنة الكاملة، ولضمان مشاركة ناجعة، وذات مصداقية، مواطنينا المهاجرين، في كل مؤسسات ومجالات الشأن العام”. انتهى كلام الملك. ولا كلام بعد كلام الإمام.

ليبقى كلام الوزير “حصاد” والمستشار “بوصوف”، من الكلام الذي يحتمل الاجتهاد، رغم أني بحكم مهامي الدبلوماسية السابقة واحتكاكي بوزراء ومستشاري الملك، خاصة في ملف الهجرة والجالية والإرهاب، أزعم أن الرجلان، “حصاد” و”بوصوف”، وهما من صنف رجال الدولة التكنوقراط، غالبا ما ينطقان عن الهوى(…).

تدبير الزمن الانتخابي القصير وهوس غنيمة الفوز بمناصب برلمانية من طرف بعض أفراد جاليتنا، كاد أن ينسيني موضوع مقالي الذي أعتبره أهم من الريع السياسي بمختف آلياته(…).

بكلمة، فيدرالية وداديات العمال والتجار المغاربة بفرنسا تنظم ملتقاها السنوي يوم 6 غشت 2016 بالغرفة التجارية والصناعية بالدار البيضاء تحت شعار: “حقوق المغاربة بفرنسا خاصة الجيل الأول” (الصورة)، بمساعدة الوزير أنيس بيرو، وهذا يحسب له، والعهدة على المنظمين، وكذلك على جمعية الوساطة لصاحبها القيادي وأحد مؤسسي حزب بن كيران، عبد اللطيف هندي، الذي دعاني للاجتماع مع المعنيين بالاستثمار بالمغرب بهدف تقديم عرض لهم حول الاستثمار والامتيازات المخولة لأفراد جاليتنا بالمهجر، لكن للإنصاف، وصلت إلى قناعة، بعد مداخلتي وإنصاتي لملاحظات زعماء جاليتنا، أنهم “سفراء” المغرب بدون أوراق اعتماد وخبراء في الموضوع، يكفي أن يجدوا آذانا صاغية من طرف مراكز القرار بالمغرب، وقد تكون البداية بتنظيم سلسلة لقاءات تحسيسية معهم، لا يهم شكلها، حول موضوع مدونة (الجمارك) “الديوانة” وقانون التعمير والقانون العقاري وقانون الاستثمار وامتيازاته لأفراد جاليتنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!