في الأكشاك هذا الأسبوع

مطالب الكشف عن اختلالات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم صفرو

عزيز باديس – صفرو

 تهدف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، إلى محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وذلك من خلال إنجاز مشاريع دعم البنيات التحتية الأساسية وأنشطة التكوين وتقوية القدرات، والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي، إضافة إلى النهوض بالأنشطة المدرة للدخل.  

وقد تبين بإقليم صفرو أن الأرقام الرسمية في تقييم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تعكس فعاليتها، فالتقييم ينبغي أن يكون على مستوى المنهج وليس على مستوى الأرقام، والسؤال المطروح في هذا السياق، إلى أي حد تم تطبيق المقاربة التشاركية والمندمجة؟ فقسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يشتغل لوحده وكأنه يمنح الصدقات ويمن على المستفيدين الدعم المقدم لهم متجاهلا أن هذا المشروع الوطني أعلن عنه الملك، والإدارة المكلفة يجب عليها تطبيق القانون والابتعاد عن عرقلة المشاريع لقطاع حيوي واستراتيجي كقطاع الصناعة التقليدية، فقسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم صفرو، منهجية اشتغاله اتسمت بنوع من الارتجالية في المقاربة، ونسجل للأسف غياب التفاعل بشكل موضوعي مع الجمعيات والتعاونيات بغض النظر عن الأرقام والمشاريع التي لا تعبر عن الحقيقة، فهذا القسم يتعامل فقط مع الجمعيات والتعاونيات التي تأسست بسرعة داخل المكاتب(..)، وهي جمعيات غير مؤهلة للاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فالهدف من تأسيس هاته الإطارات الجمعوية هو تمرير البرامج، والمجتمع الحقيقي الذي تأسس بشكل ديموقراطي ويحمل أفكار وبرامج واقعية وحقيقية لا يتعاملون معه والدليل على ذلك ساكنة بعض الدواوير المهمشة والمقصية برباط الخير (أهرمومو) حيث قاموا بمسيرة مشيا على الأقدام وفي هذا الفصل الحار متوجهين إلى مقر العمالة من أجل التنديد بالتهميش والإقصاء الذي يطالهم رغم تبجح رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على أنه حقق في الإقليم ما لم يكن في الحسبان، فالمناطق التي يجب عليها الاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا زالت تفتقر لأبسط شروط الحياة الكريمة، ولا شك أن كل من زار مدينة صفرو سيشاهد وقفات شبه يومية تطالب بالماء والطرقات وينددون بالتهميش والإقصاء الاجتماعي وتعنت المسؤولين المكلفين بهذا الملف ما يدفع بالسكان إلى المطالبة بحقهم بشكل حضاري لعلهم يحضون ولو بنصيب قليل من أموال المبادرة الوطنية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!