في الأكشاك هذا الأسبوع

الريع بالطبل والبندير و”شطحات” المنتخبين 400 سيارة و1000 دراجة نارية جماعية وفيلات وتجزئات بلدية على نفقة الرباطيين؟

شطحات المنتخبين في دورات مجلس الجماعة ما هي إلا غاية تخفي من ورائها، “فيرمات” من منتوج الريع المفضوح الذي “يَنْقُبُ” منه كل الذين يمثلون علينا أدوار المدافعين عن السكان، وعن أموالهم وممتلكاتهم الجماعية، وها هو نزيف خطير من المصاريف ينزف أمام الوزارة والولاية والمجلس الجماعي، ولم يثر انتباه لا مراقبين، ولا معارضين ولا أوصياء على القطاع.

في الرباط، عاصمة المملكة الإدارية، توجد أزيد من 40 وزارة، ومندوبياتها، ومؤسساتها، وملحقاتها، إلا أن جماعة صغيرة بمساحة 118 كلم²، وفقيرة ومثقلة بالديون، ومنخورة بالمصاريف على الكماليات التي لا يتضمنها ميثاق الجماعات، ومنها نفقات السيارات التي وإن كانت، حتى المجلس يجهل عددها، فإن وثيقة الميزانية وبشيء من الذكاء، يمكن استخراج عدد أسطولها بكل يسر والذي يفوق بكثير 400 سيارة وشاحنة، وبما أن شاحنات الأزبال تعمل على نفقة الشركات، ونقل اللحوم والأسماك إذا كانت هناك أسماك، تعمل على نفقة الخواص، ودفن الأموات وسيارات الإسعاف على مسؤولية المتعهدين، وإصلاح وصيانة قنوات التطهير على شركة ريضال، وتبقى 3 شاحنات لإصلاح الإنارة العمومية وهي دائما “خاسرة” مثل “سكانير” المستشفى العمومي، والغريب في عاصمة الإدارات والمؤسسات، أنه لا أثر لسيارات حكومية تحمل رقم “م”، بينما سيارات “جابها الله” صاحبة الترقيم “ج” فتملأ الفضاءات والشوارع والشواطئ والأسواق والحمامات، فتجدون مثلا  صاحب شركة أو مدرسة أو حمام أو متقاعد “يتمختر” في سيارة “جابها الله” مع “وليداتو”، ويركنها فوق الرصيف الذي تمنعه الجماعة التي ينتمي إليها، ويكون أول من يلقي خطبة طويلة عند كل دورة، يستنكر من خلالها الريع والفساد والتبذير واستغلال موارد سكان الرباط، ويتوعد المفسدين بالعقاب، ثم يخرج إلى السيارة التي “جابها الله” ويستعمل “تليفون فابور”، ويقصد شواطئ الضاحية لإعادة “مولات الدار” والأبناء إلى البيت، أما غيرهم فـ”يتكرفسون”، بل ويقتتلون لوضع أقدامهم في “طوبيس العذاب” أو “تاكسي الجحيم” أو “خطاف”، وتحت تصرف أمثال “صاحبنا” سنويا حسب ميزانية معترف بها ومصادق عليها سنة 2016 ما قدره: 800 مليون للبنزين، و140 مليونا لقطع الغيار، و140 مليونا أخرى للصيانة والإصلاح، “وردوا بالكم”، هناك 250 مليونا لتأمين السيارات، وحوالي 30 مليونا للضريبة على كل السيارات لأن منتخبي الرباط يرغبون في “التيقار” مع المخزن، وإذا سألتم عن الدراجات النارية، فاعلموا أنها لوحدها تملأ الشوارع وعددها حوالي 1000 دراجة نارية جماعية، واسألوا عن الذين يتبرعون في فيلات وشقق البلدية تحت ذريعة سكن وظيفي، وعن الإقامات التي لم تعد “قد المقام” للبعض، فانتقلوا إلى “فيرماتهم” وفوتوها بقيمة كرائية يستفيدون من ريعها وكأنها مأذونية نقل.

مع الأسف، جماعة الرباط كلها ريع، والكل صامت وساكت، حتى “الممثلين” في المعارضة يعلمون بهذا الريع وخصوصا “التجزئات السرية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!