الرباط | كناش التحملات بين المترشحين والناخبين بضمانة الأحزاب؟

      يستعد المجتمع المدني في العاصمة السياسية لتقديم ملتمسات إلى الأحزاب يقترح من خلالها مراجعة النمط المعمول به في الحملة الانتخابية لفائدة المترشحين “لقبة” مجلس النواب، وهي حملة كثيرا ما تنزلق إلى “كارنفال انتخابي” لم يعد يليق بمكانة عاصمة سياسية مرشحة لقيادة القارة الإفريقية في مختلف المجالات، وتتربع حاليا على عرش الصفوف الأولى العالمية في العلوم والتكنولوجيا والتنمية البشرية، فكان ولابد من تطوير الأسلوب المعتمد في تنظيم الحملات الانتخابية حتى تواكب مسيرة الرباط مواكب العواصم السياسية السائرة في طريق الحضارة الإنسانية بالعلوم والفنون والتقدم الفكري، والتحاور بين المترشحين والناخبين بلغة العلم التي مفادها: “واحد زائد واحد: يساوي اثنان”، أي بلغة الأرقام، وليس بدقات “الطبل والغيطة” وإشارات البهائم: كـ”الشناقة” و”الحوالة”، أو موائد الأكل والشرب وكأنها مآتم لدفن أصوات الناخبين، أو شعارات و”جذبات” ووعود وعهود المترشحين الذين “يحلفون” لكسب ثقة الناخبين، ويوزعون أوراقا ملونة فيها شعاراتهم وصورهم وأسماء الأحزاب التي زكتهم، ينتهي مفعولها مع انتهاء الحملة، لذلك وتماشيا مع النهضة الثقافية التي تعيشها عاصمة المملكة، ارتأت القوى المدنية المنضوية تحت لواء الجمعيات الجادة، الدخول على خط الانتخابات ومطالبة الأحزاب، بإلزام كل راغب في التزكية باسمها، بتقديم مشروع كناش تحملات بينه وبين الناخبين يتضمن شقين، الشق الأول: في حالة نجاحه، يلتزم المترشح ببرنامج عمل موزع على خمس سنوات، وعلى محاور وعلى مواعيد وعلى تنظيم لقاءات مع الكتلة الناخبة على الأقل مرة في السنة، وعلى تأسيس كتابة بمقر مستقل عن الحزب لاستقبال المواطنين، مادام نواب الرباط معفيون من مصاريف الإقامة والتنقل والطعام، ما داموا في بيوتهم يجاورون مقر مجلس النواب، وما داموا يمارسون تجاراتهم ومهنهم، وما تلك الأربعة ملايين إلا “جابها الله”، فليزكوا منها ما تيسر من “زكاة سياسية” للتقرب بها إلى الناخبين.

في الشق الثاني: وفي حالة رسوبه، عليه اقتراح برنامجه لضمان حقوق الذين صوتوا عليه طيلة الخمس سنوات من موقع المعارضة والمحاسبة وتتبع مسار الذين فازوا، هذه هي الخطة التي اعتمدها المجتمع المدني في العاصمة السياسية ويرغب في رفعها إلى الأحزاب لتفرضها على الراغبين في تزكيتها، حتى تنفرد العاصمة السياسية بكناش تحملات بين الناخب والمترشح. فكم ستلتزم بهذا السبق السياسي؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!