والي جهة الدار البيضاء الكبرى أمام امتحان الخلط بين المنفعة العامة والمنفعة الخاصة

الدار البيضاء – الأسبوع

على بعد كيلومترات من أوطوروت مراكش البيضاء، وبينما يتواصل مسلسل إفلاس المعامل الصناعية في المدينة الإقتصادية، بسبب مخلفات الأزمة العالمية وأثار التهريب على المصانع المغربية، لا حديث لسكان أكبر جهة في المغرب، من حيث عدد السكان (جهة الدار البيضاء الكبرى سطات) إلا عن مشروع إحداث منطقة صناعية، الذي أصبحت رائحة ملفاته تفوح من المحاكم، بعد أن أصر العامل الجديد الهبيل، وهذا اسمه، ومعه والي جهة الدار البيضاء، خالد سفير، على تنفيذ مشروع إنجاز منطقة صناعية تسمى “لوجنتيك”، مع ما يرافق ذلك من حملة كبرى لنزع الملكية، للفلاحين، في منطقة فلاحية ولا علاقة لها بالصناعة.

وبينما تتواصل حلقات الصراع، داخل دهاليز المحاكم بين المتضررين، جراء نزع ملكيتهم للأراضي، باستعمال الوسائل القانونية للدولة، من جهة وبين المستثمرين الذين صدقوا الإعلانات الإدارية، فخسروا الملايين، في منطقة صناعية لا منفذ لها، وغير موجودة على أرض الواقع، لازال المواطنون يتشبتون بحقهم في ملكية الأراضي المحيطة بالمنطقة الصناعية المذكورة، خاصة في ظل صدور مرسوم لإعلان المنفعة العامة لبناء منفذين للولوج إلى المنطقة الصناعية “لوجنتيك” عن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، وكان أحد المسؤولين الذين دخلوا في حوار مع المتضررين قال لهم إن الذي يقف وراء المشروع،

“أميرة” ذكروها بالاسم(..)، ويكتسي إقحام اسم الأميرة في الموضوع خطورة كبيرة، نظرا للغضب الشعبي المتنامي في هذه المنطقة.

الغضب الشعبي من مشروع إحداث منطقة صناعية في أرض فلاحية، هو الذي دفع الوالي السابق إلى معارضة المشروع، قبل أن يأتي الوالي خالد سفير، ليتولى مسؤولية جهة بحجم دولة، وبينما كانت جهة الدار البيضاء تضم فقط عمالة الدار البيضاء، وعمالة المحمدية، وإقليمي النواصر ومديونة، أصبحت تضم اليوم كلا من سطات وسيدي بنور والجديدة وبنسليمان وبرشيد، ولاشك أن انفجار الوضع قد يلقي بظلاله على وضعية العامل الجديد الهبيل، وقد يمتد للوالي، خالد سفير، كل حسب مسؤوليته.

تصوروا أن الذين فكروا في إنشاء منطقة صناعية، نسوا إنشاء منافذ لها إلى الطريق السيار، فتحركت الأيادي في الكواليس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن التقارير، فضحت كل شيء، فوزارة التجهيز والنقل التي أصدرت مرسوما لنزع الملكية لبناء منفذين انطلاقا من الطريق الوطنية رقم 9 وتحول الطريق السيار ببرشيد، لا تملك الحق في ممارسة هذا الاختصاص، حسب مقتضيات القانون المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، حسب ما أكده، رئيس جماعة سيدي العايدي، علما أن وزارة التجهيز، باتت متهمة حسب مقالات للطعن أمام القضاء، بالخلط بين المنفعة العامة والمنفعة الخاصة، وهو الخلط الذي قد تؤدي ثمنه السلطات الوصية، في تزايد ظل الغضب الشعبي.

وكان المسؤولون قد تجاهلوا “تقرير اللجنة المكلفة بإنجاز البحث العمومي المتعلق بمشروع إنشاء قطب صناعي بالجماعة القروية سيدي العايدي دائرة سطات”، هذا التقرير الفضيحة، والمؤشر عليه من مصالح البيئة بجهة الشاوية ورديغة، وممثل المديرية الجهوية للتجهيز، وممثل الوكالة الحضرية، وممثل وكالة الحوض المائي، قد أكد أن الممر المؤدي إلى المشروع سيلحق ضررا بالأراضي الفلاحية، وأنه سيؤثر سلبا على التربة والمياه السطحية والجوفية، كما أن طريقة التخلص من النفايات التي اعتمدتها إحدى الشركات، تعتبر حلا ترقيعيا، لأن محطة المعالجة مخصصة لمياه السقي وليس للمياه الصناعية(..).

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!