مريرت | هل عاد المغرب إلى زمن الصراع الدموي للقبائل

شجيع محمد – مريرت

      تعرض مسؤولان بعمالتي وإقليمي خنيفرة وإفران، وكذا بعض رجال السلطة ومسؤولي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمندوبية السامية للمياه والغابات، إلى هجوم بالحجارة من طرف نحو مائة شخص من أفراد قبيلتي أيت إلياس وإزيان، وذلك خلال قيامهم بعملية ترسيم الحدود بين قبيلتي آيت سكوكو وشرفاء حد واد إفران بمنطقة “أكرا وراغ” التي تقع في الحدود بين إقليمي خنيفرة وحد واد إفران، مما تسبب في إصابة عوني سلطة والعديد من عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، وبعد جهد جهيد لهذه القوات التي أقدمت على إنقاذ الوفد من الهجوم المباغت الذي تعرض له جل عناصره حيث جُنِّد نحو 200 عنصر أمني من القوات المساعدة والدرك الملكي، لكن هذا العدد لم يكن كافيا أمام العدد الكبير للمحتجين خلال عملية إعادة ترسيم الحدود من طرف الوفد أعلاه حيث استغل سكان تلك القبائل فرصة تواجد القوات العمومية بعيدا عن موقع ترسيم الحدود فشنوا هجوما مباغتا بالحجارة مما أجبر عناصر الوفد إلى إطلاق سيقانهم للريح هربا، ليبقى الصراع محتدما بين أفراد القبيلتين مما أسفر من جديد عن جرح العديد من الأفراد على مستوى القبيلتين بعد توالي التهيدات والمناوشات وتبادل الرشق بالحجارة، الأمر الذي أجبر العديد من السكان لمغادرة الأراضي التي يستغلونها للرعي، ويؤكد العديد من الكسابين والفلاحين من القبيلتين أحقيتهم وأولويتهم في هذه المراعي، وكل طرف يحاول الانتقال للمراعي لاستغلالها مما يجعل الطرف الآخر يحس بأن هذه الأنشطة تعد اعتداء عليه وعلى حقه في الرعي والفلاحة، ورغم محاولة السلطات لإيجاد حلول ناجعة لنزع فتيل الأزمة بين هذه القبائل، إلا أن ذلك لم يشفع لها، وما أجج التوتر، تدخل بعض المستشارين التابعين للجماعتي الحمام وإفران ونظرا لخلفيات ذات طابع شخصي انتخابي والذين ساهموا في إشعال نار الفتنة بسبب التحريضات المتوالية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!