في الأكشاك هذا الأسبوع

في زمن الاحتراف الماسخ : إضرابات اللاعبين واحتجاجات بالجملة

معظم الفرق الوطنية التي تؤثث مشهد البطولة الوطنية التي سميت ظلما وعدوانا بالاحترافية، تعاني مشاكل مادية صعبة، دفعت بلاعبيها إلى الإعلان عن إضرابات يومية، أدت بهم إلى مقاطعة التداريب استعدادا للموسم القادم.

فريق الرجاء البيضاوي الذي يعتبر من أبرز الأندية الوطنية، يعاني وكما لاحظنا من غياب السيولة المالية، التي عبر عنها لاعبوه بشن إضراب عام، احتجاجا عن عدم صرف مستحقاتهم التي تراكمت وأصبحت تشكل مبلغا ضخما.

فكيف يعقل أن لاعبا واحدا لم يستفد منه الفريق أي شيء بسبب تقدمه في السن، وبسبب الأعطاب التي عانى منها منذ التحاقه بالفريق.

هذا اللاعب هو يوسف القديوي الذي يطالب الفريق بأكثر من مليار سنتيم، وزميله في الفريق عبد الإله الحافيظي ينتظر أن يصرف له الفريق مبلغ 260 مليون سنتيم… والقائمة طويلة لجل اللاعبين الرجاويين الغاضبين عن أوضاعهم وعن مستقبلهم الكروي.

ليس الرجاء البيضاوي هو الفريق الوحيد الذي يعاني من هذه الأزمة المالية، التي أصبحت ولكثرتها لازمة تتغنى بها كل الفرق.

فريق الدفاع الحسني الجديدي يعيش هو الآخر اختناقا كبيرا بسبب وعود الرئيس للاعبين الذين سئموا الانتظار، وأعلنوا حالة التمرد بعد أن وصل إلى علمهم، بأن المكتب خصص ميزانية ضخمة لجلب لاعبين جدد، وترك هؤلاء اللاعبين الذين أنقذوا الفريق من النزول، في وضعية نفسية واجتماعية مزرية.

فريق حسنية أكادير، شباب الحسيمة، النادي القنيطري، وفرق أخرى، تعاني في صمت، وبالرغم من ذلك، لم نلاحظ تدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لوقف هذا النزيف الذي يشوه ما تبقى من سمعة كرة القدم الوطنية.

فعلى المسؤولين عن الشأن الكروي أن يجدوا الحلول الناجعة لهذا الداء الذي أصبح ينخر بطولتنا، وذلك بمراقبة مالية الفرق التي تعرف تسيبا كبيرا، كالانتقالات المشبوهة للاعبين بالملايين من الدراهم، بدون حسيب ولا رقيب.

عمليات مالية تثقل كاهل الأندية، والتي يكون ضحيتها في نهاية المطاف هو اللاعب المغلوب على أمره، خاصة بعد أن يستقيل الرئيس، المسؤول الأول عن كل هذا العبت.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!