في الأكشاك هذا الأسبوع

عفونة بول الانتخابات تغطي على حموضة لبن صيف بن كيران

الرباط – الأسبوع

أما عفونة البول الانتخابي، فبعدما أحس بها رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بوغنبور، وكتب: ((إن أحد قياديي النقابات المنتمي لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، لم يستطع مغادرة القاعة، لأن البلل تسرب إليه من الحفاظات(…)، وظهرت على جوانب من سرواله، وكان موضع اشمئزاز، لأن نقاباتنا وأحزابنا تسلل البلل من جوانبها وأضحى المقترب منها يشتم رائحة النتانة والتعفن)) (موقع أخبركم)، فإن، بوغنبور، يرى الحل في المقاطعة، المقاطعة، المقاطعة، مقاطعة الانتخابات طبعا.

وكان العرب(…) قد سبقوا التوقعات المستقبلية، والمستقبل المغربي الآن في انتخابات أكتوبر القادم، طبعا، إذن بعد الصيف مباشرة، فإن قدماء العرب، وكأنهم يوجهون الكلام لقطب هذه الانتخابات، عبد الإله بن كيران، وهم يتشاءمون بقولهم: ((الصيف ضيعت اللبن)) خصوصا إذا غلبت توقعات من أمثال توقعات المسؤول الحقوقي، بوغنبور، الذي يرى الحل في المقاطعة وينصح به ثلاث مرات.

ورغم أن مقاطعة الانتخابات، هي من شيم المغاربة(…) وراجعوا إحصائيات انتخابات الثلاثين سنة الماضية حتى لا يصوت نسبيا إلا حوالي مليون، من الأربعين مليون مغربي، إلا أن الأمر هذه المرة، سيجعل المصوتين، أغلبهم من حزب العدالة والتنمية، وقد تعلموا من انقلاب تركيا، كيف أن جماهير الحزب، حزب العدالة والتنمية هي التي أنقذت حكومة بن كيران، عفوا.. أردوغان، لأن التجربة التركية الأخيرة، كانت بالتأكيد، لفائدة عبد الإله بن كيران، بالإضافة إلى أن الأحزاب المنافسة له لا تتوفر على عقيدة(…) ولا موقف سياسي ولا هي خلف زعيم، بينما يبقى الاختيار الإسلامي، والخوف من الله، ومن المستقبل، هو الذي يجمع الأغلبية الساحقة من المواطنين، ويقربهم من حزب بن كيران، خصوصا بعد أن ارتكب السياسيون الأصليون في الأحزاب الوطنية التقليدية خطأ التنازل عن برامجهم، وأصبحنا نرى أقطابا من قياداتهم ينضمون لأحزاب أخرى، حالة القطب الاتحادي ” عبد العالي دومو” الذي انضم لحزب علي يعطة، وحشودا من الغاضبين من طريقة تسيير الحزب الجديد، حزب الأصالة وقد انضموا حتى قبل الانتخابات، لأحزاب أخرى، نموذج مسؤول حزب الأصالة في تطوان، وقد انضم مع أتباعه إلى حزب الاستقلال.

وكل هذا الاندحار الذاتي(…) الذي يخرب بعض الأحزاب، وأكبر نموذج، حزب الحركة الشعبية، التي كانت قديما مفتاحا لصناديق الانتخاب في البوادي والجبال(…) وكانت متنفسا للولاة والعمال وكبار المخططين في وزارة الداخلية، وكان الغلط الفادح هو تجاهلها، والعجز عن استعمال هذه الحركة أو التحكم فيها، واللجوء إلى تأسيس حزب جديد، الأصالة والمعاصرة، وقد طغت عليه وهو في عز صباه(…) ظاهرة الدعوة بالترخيص للحشيش، والالتجاء خلف المخزن كلما أحس بخطر المنافسة الشريفة، بينما المغاربة ليسوا أغبياء، ليبقى اتجاه الحزب الحاكم، حزب عبد الإله بن كيران، شبه وحيد في المنافسة، وربما منافسة، تتعدى الأحزاب المغربية لتصبح منافسة أمريكية، لم تبق سرا مؤخرا حينما اختار المستشار السياسي في السفارة الأمريكية بالرباط، “كايل سبكتور” ليجتمع بقطب الحركة الشعبية الديمقراطية، محمود عرشان، ليتدارس معه موضوع ترشيح أو تشجيع السلفيين الذين تمتعوا بالعفو ويمارسون السياسة في حزب عرشان، وربما حضر للمغرب خليفة وزير الخارجية الأمريكي، “أنطوني بيلكي” لمناقشة القضايا الداخلية في المغرب، في إطار مواجهة التطرف الديني، لتسهم هذه الإشارات الأمريكية في إمكانية توسيع حظوظ حزب بن كيران، في تمتين علاقاته بالمخزن(…) الشيء الذي تؤكده محاولات بعض أقطاب حزب بن كيران، للتقرب ومداراة الجهاز المخزني(…) إلا أنهم لم يستطيعوا تبريد حمأة الخوف من انتصار مفتوح لحزبهم، وهذا الخوف، هو المنافس الوحيد، لإمكانية نجاح هذا الحزب، في دولة لازالت الممارسات الديمقراطية الحقيقية، بعيدة عنها، اللهم إلا إذا حصلت المعجزة، واعتقد الخائفون الحقيقيون من فوز حكومة بن كيران، أن الخمس سنوات التي جربوها في الحكومة، طبعتهم وطبعت رجالهم بالشمع المخزني الأحمر، حينها إذن، لن يضيع بن كيران اللبن في عز هذا الصيف، كما قال العرب، وبصيغة أخرى قد يضيع بن كيران في هذا الصيف اللبن التقليدي، ليعوضه بدانون(…) وكل شيء ممكن.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!