العملة الموحدة للمغرب العربي؟!

عبد الغني دازية. الأسبوع

   “الاتحاد قوة”، كم هي الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية والرقي والازدهار؟ ضدا في التشردم والانحطاط، وضدا في لوبي الفساد المبرمج والمخطط لاستغلال وإضعاف شعوب مغلوب على أمرها بحكم الضربات المتتالية قبل وبعد الاستقلال.

   شعوب ضعيفة وفقيرة في نظرهم، رغم ثرواتهم المادية والبشرية، لوبي فاسد لا يهمه سوى الريع بشتى الطرق ولو على حساب الأبرياء، لوبي يتاجر في كل شيء ولو بخلق توترات بين الأشقاء، تجارتهم الأكثر رواجا (بترول، أسلحة وأدوية) ومكانها الخصب، بؤر التوتر “السوق السوداء”.

   وبتحكمهم في الإعلام وبعض القنوات الفضائية لترويج إشاعاتهم وأكاذيبهم المتكررة، تصبح حقيقة في نظر الرأي العام “اغتصاب نفسي”، الغريب في المشهد هوادعاؤهم نشر السلام والديمقراطية “سراب وتمويه” بمنظار العقلاء والنبلاء، وخاصة الحكام العرب والمسلمين.

   إن البضاعة المسوقة للدول النامية (ديمقراطية، عدالة، سلام، حقوق الإنسان، محاربة الجريمة المنظمة، محاربة الفقر، وما إلى ذلك من ادعاءات) ما هي إلا افتراء واحتيال وتحكم في عقول مغفلة. “لن ترضى عليكم اليهود ولا النصارى حتى تتبعون ملتهم” (صدق الله العظيم).

   وعليه، فتدخلهم في شؤون بعض الدول مثل “مسمار جحا”، ما هو إلا تحايل ونوع جديد من الاستعمار غير المباشر، لاستنزاف واستغلال المزيد من الثروات والحيلولة دون قيام أي اتحاد ما بين الشعوب.

   الاتحاد قوة يا معشر الحكام، خاصة في “المغرب العربي”، فلنوحد الرؤية ونبدأ صفحة جديدة بتوحيد الجهود ونسيان الماضي المشؤوم، وقضاياه المصطنعة والمفبركة، وخاصة قضية الصحراء المغربية، فلتكن عامل وصل ووصال، لا عامل فصل في مناطقنا المغاربية.

   ألم يخطر على بالكم تسمية العملة المغاربية لمواجهة ومنافسة باقي العملات الموحدة كالدولار واليورو؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!