بين الرسالة الملكية.. ورسالة الصحفي بنيحمد

إشكالية انسحاب البوليساريو ودخول المغرب

الرباط. الأسبوع

   بعد أن صدرت الأوامر للمبعوثين المغاربة والصحفيين الحكوميين(…) بالعودة إلى المغرب من كواليس القمة الإفريقية في كيغالي، وإعلان إلغاء الزيارة الملكية التي كان مفترضا فيها أن تواكب الحضور الملكي لرجوع المغرب إلى المنظمة، تمت إذاعة الرسالة المطولة التي بعثها الملك محمد السادس إلى الأقطاب الأفارقة، في محاولة لإقناع الأفارقة بصيغة المخزن والتشريفات المغربية، حيث طبعت الرسالة الملكية بالأسلوب التقليدي المعهود، لكاتبها كالمعتاد الوزير السابق في الخارجية، حيث حررت الرسالة بأسلوب زمان، دون الإشارة أو الاعتراف بالسبب الحقيقي الذي أحرج موقف الدول القليلة الصديقة في المنظمة الإفريقية، لأن ترجمة الرسالة لكل رئيس دولة إفريقي، لا يمكن أن تتم إلا بعد انتهاء المؤتمر(…) والذي وصل إلى أنصاف الحلول، بالإعلان عن تأجيل موضوع رجوع المغرب، إلى الاجتماع المقبل في السنة المقبلة.

   ذلك أن نصف أعضاء المنظمة أو أكثر (18 دولة) يعترفون بالبوليساريو، ولا يمكن للجزائر المتحكمة أن تجعلهم يقبلون خروج البوليساريو لدخول المغرب، إشكالية تفادتها الرسالة الملكية.. وهو فراغ استشاري(…) كشفه الصحفي المتميز الخبير، وقيدوم الصحفيين الأفارقة، البشير بنيحمد، صاحب مجلة “جون أفريك”، الذي كشف عن حقائق، كان مفروضا أن يكتبها أو يقدمها المستشار الملكي، لإقناع الأفارقة، بحتمية رجوع المغرب للمنظمة الإفريقية.

   وأصبح من المؤكد أن هناك إمكانية لرجوع المغرب، في إطار الحل الذي قدمه الصحفي بنيحمد، والذي خاطب الرؤساء الأفارقة بمنطق العقل والمنطق، عندما كتب: هل نتصور أن الوحدة الإفريقية مثل الاتحاد الأوروبي، وأن إسبانيا، هي المغرب، والبوليساريو مثل إشكالية جبل طارق، وأن الاتحاد سيقبل خروج المغرب أربعين سنة مقابل محاولة إدخال أزمة جبل طارق كحل بديل، أليس هذا خطرا يهدد الوحدة الإفريقية.

   بنيحمد الذي اعترف بأن 18 دولة إفريقية تعترف بالبوليساريو، و19 دولة أجنبية، ولكن هذا لا يسمح للجزائر بأن تبقى واضعة فارضة لإشكالية إبعاد المغرب، مضيفا بأسلوبه المهني المحايد: ((حشومة وعار.. أن تتبنى الجزائر مع المغرب، سياسة الصراع الفرنسي الألماني في القرن التاسع عشر)) ملمحا هكذا إلى احتمال أن ينتهي هذا الصراع بحرب كالحرب العالمية الأولى والثانية.

   ويتدخل الصحفي بنيحمد بخبرته الواسعة، في آخر مقاله ليناشد الجزائر بوقف دعمها العسكري، كاشفا وناصحا الوحدة الإفريقية، بمطالبة البوليساريو تجميد عضويتها في المنظمة، ورجوع المغرب وحده ليتعاون مع الجزائر، على الوصول إلى حل أصبح حتميا لسلامة المنطقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!