في الأكشاك هذا الأسبوع

السفير موحى وعلي تاغما: بوصلة وزارة الخارجية في اللوبيين بإفريقيا

بقلم: رداد العقباني

   الرسالة التي حرص “إبراهيم غالي” في أول خطاب رسمي له بعد توليه منصب الأمين العام لجبهة البوليساريو الانفصالية، على أن تصل أصداؤها إلى الرباط، رسالة من نقطة واحدة، هي بالحرف: “ليس أمام الصحراويين إلا حلين لا ثالث لهما، إما الاستقلال أو الشهادة”.

   حاولت أن أعرف شيئا عن الحقيبة الدبلوماسية المغربية التي تشتغل هذه الأيام لترتيب أعطاب ملف تعيين السفراء الجدد، وخاصة “المكردعين” منهم، فاستبعدت تقارير “خبراء” التليفزيون المغربي، الذين يفضحون بعض اختلالات دبلوماسيتنا وعوراتنا من حيث لا يحتسبون، ورجعت إلى صديق(…) معروف بصلاته الوثيقة بأركان الحكم وأجهزة الأمن الوطنية، لفهم تعليمات الدولة الموازية(…) في الموضوع.

   كنت مؤمنا إيمانا لا يتزعزع بانتصاره لدبلوماسية الأجهزة المعلومة(…)، ولم أكن أتوقع أن يكون مرشحه، هو السفير بنيجيريا، ومدير الشؤون الإفريقية السابق بوزارة الخارجية، موحى وعلي تاغما (الصورة).

   أن يلتبس الأمر علينا بحيث لا نعرف أطراف دبلوماسيتنا النافذين ميدانيا وطبيعة المعركة التي نخوضها، فذلك يعنى أن ثمة خللا في القصة يجب تصويبه.

   خلاصة الخبر، أن كبير اللوبيين، ورجل إفريقيا بامتياز، هو ابن عين اللوح، الأمازيغي، موحى وعلي تاغما، والعهدة على صديقي المعلوم أعلاه، الذي أضاف معلومة مهمة لإقناعي: “تاغما هو ظل الوزيرة مباركة بوعيدة في زياراتها لقادة إفريقيا ومنظماتها”، بل هو “بوصلة وزارة الخارجية في موضوع اللوبيين بإفريقيا”.

   شهادة لابد منها في حق السفير “تاغما”.

   بفعل كفاءته المهنية وطيبوبته الأمازيغية، لازلت أحتفظ في ذاكرتي، وهو مدير للموارد البشرية بوزارة الخارجية، أنه كان واحدا من أعلى الأصوات تمسكا بالحكمة والحوار الهادئ في مخاطبة الخصم، ولم تكن الابتسامة تفارق وجهه حتى وهو في أكثر المواقف حرجا أمام قرارت ظالمة في حق الدبلوماسيين الشرفاء، الذين لا يسجدون لغير الله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!