ساركوزي عراب حكومة العدالة والتنمية في المغرب يدافع عن ولاية ثانية لبن كيران

 إعداد: عبد الحميد العوني

   كشفت مصادر خاصة أن ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق والمستشار في بعض القضايا للقصر العلوي وعراب حكومة العدالة والتنمية في المغرب، يدافع عن ولاية ثانية لبن كيران عبر صناديق الاقتراع إن حافظ الإسلاميون على شعبيتهم كما في 2011، ولا يزال بن كيران في الحكومة لأن ساركوزي لا يزال قريبا جدا من الملك محمد السادس، وجاءت هذه الخلاصة بعد تقرير حديث لـ “تاسك فورس” كشف إلى أي حد سهلت قراءة علاقات الأمير حمد “عراب حكومات الإخوان في العالم العربي” وساركوزي تحديدا في وصول بن كيران لرئاسة الحكومة المغربية في أجواء الربيع العربي.

   ويعرف المراقبون تأثير ساركوزي على السياسة المغربية في قرارات استراتيجية، منها إقناع الرباط ببعث الجيش المغربي إلى إفريقيا الوسطى، وتدخلت الاستخبارات البحرية لدى الرئيس الفرنسي السابق لتسهيل هذه المهمة في عهد الرئيس هولاند، وفي عهده، رفضت فرنسا التدخل في إفريقيا الوسطى وأرادت التحكم في خارطة البترول في ليبيا وفي شمال إفريقيا بالتعاون مع قطر.

   ونشرت مجلة “ماريان” (4 شتنبر 2014) تفاصيل علاقات الأمير السابق لقطر وساركوزي، وقد بلغت حد دفع الأمير حمد من جيبه الخاص ثلاثة ملايين يورو لطلاق ساركوزي من زوجته السابقة، ونشر الفرنسيون كتبا توثق علاقة كادت تضع فرنسا تحت تأثير الدوحة، وكيف حولت قطر فرنسا إلى ملعب لها.

   وفي هذا الصدد، قال الكاتبان، بيير بيان وفانيسا راتينيه، إن هذه العلاقة شديدة الالتباس بين باريس والدوحة، وتحالف هولاند مع السعودية لوأدها، وعارض الرئيس الفرنسي الحالي مواصلة حكومة بن كيران لولايتها الأولى، استجابة لرغبة الرياض التي ظهرت مع الانقلاب على الرئيس الإخواني (مرسي) في مصر، ونجحت باريس في وضع كل من حزب النهضة في تونس والعدالة والتنمية في المغرب إلى حكومات ائتلافية واسعة حافظ فيها بن كيران على الرئاسة لسبب دستوري لا غير، وواصل نيكولا ساركوزي رغبته في انتخابات مغربية “عادية ودون حسابات قبلية أو منع أي حزب من تغطية الدوائر” كما حدث في كل الدورات السابقة، كي لا تكون هذه الاستشارة حجة ضد المغرب الذي يواجه امتحانا عسيرا في قضية “المينورسو” (البعثة الأممية للصحراء).

في ظل حكومة العدالة والتنمية بالمغرب، تحولت إمارة المؤمنين “إلى نظام مواز” أو “نظام داخل النظام” في الدولة المغربية واشتكى بن كيران في الفترة الأخيرة، من دولة في المغرب غير الدولة الرسمية، في تطور لافت لانتقاده تطور سيطرة مستشاري الملك على القرار أمام الحكومة

   خدمت جماعة “الإخوان المسلمين” الأنظمة الملكية في القرن العشرين ولفترات، ووقفت ضد الانقلابات العسكرية التي قادها القوميون الناصريون والبعثيون في منطقة الشرق الأوسط طيلة ستينات وسبعينات القرن الماضي، وخدمت الملكيات في القرن الواحد والعشرين في لحظات صعبة من حراك الشارع، بداية العقد الثاني من هذا القرن، رغم الضربة الشرسة ضد نظام الإخوان في مصر.

   وأرادت الوهابية أن يخدمها الإخوان، ولم تقبل منازعة حكمهم للملكيات وهي على العموم “وهابية نفطية” أو عروش “غنية”.

   وقادت الدوحة مفاوضات مباشرة لإدارة الإخوان للمرحلة الانتقالية في ليبيا مع توسيع الاتفاق إلى كل من تونس والمغرب، وخفف ساركوزي من رفض الفرنكفونيين في كل المنطقة للإسلاميين، وأخذ ثمنا غاليا في هذه الصفقة التي انتهت بحكومة يقودها حزب العدالة والتنمية في المغرب.

   وما لم تنتبه إليه المؤسسة العسكرية في فرنسا في حينه، هو تقدم المصالح الاقتصادية المغربية في غرب إفريقيا وتغطيتها بغطاء ديني (إمارة المؤمنين).

   وانتقد هولاند هذه الفلتة لصالح التحالف المقدس بين الملك الشريف والإخوان المسلمين، وقال بأنه يعارض تغيير “توازنات المنطقة بشكل جذري”.

التحالف المقدس بين الملك الشريف في المغرب والإخوان المسلمين بقيادة عبد الإله بن كيران أثار هولاند ورفض إعادة المنطقة إلى “إمبراطورية شريفة” أو بناء تأثير مغربي جديد.

   قال الرئيس الاشتراكي لفرنسا: التحالف المقدس بين الملك الشريف والإخوان المسلمين سيغير غرب إفريقيا والمنطقة، ورأى ساركوزي قبل الاشتراكيين أن المغرب نموذج في إفريقيا الفرنكفونية، وقال بخطة سرية لدعم إمارة المؤمنين في مقابل دعوات إسقاط الملكية، ولم يراهن على الملكية البرلمانية في المغرب.

   وفي الحقيقة لم تسمح فرنسا بملكية برلمانية في المغرب منذ الاستقلال، ولم تقبل أن تسلم غطاء دستوريا لنشاط الشيوعيين.

   ومن المهم منذ فترة، أن تكون الديمقراطية آخر الأهداف، وفي الحراك المغربي لـ 20 فبراير، والعربي في 2011، ذهبت القراءة إلى دعم السياسية الأمنية الموجودة ودعم بنياتها وتغيير كل قادتها، وهو ما لم تستجب له الرباط.

   ويذهب تقرير “تاسك فورس” أن عدم حل حزب العدالة والتنمية في 2003، نتيجة أمنية لاستشارة مع جهات أكدت على عدم قدرة الأجهزة الأمنية على مراقبة “حركة علنية” تصبح في حكم السرية، وأن الإسلاميين ليسوا فئة، بل جزءا من الشعب لعددهم المؤثر.

   و”تاسك فورس” من الجهات التي لم تدعم حظر الأحزاب الإسلامية، ولم ينجح انقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر دون دعم حزب السلفيين “النور”، فالجيش المصري، رغم قوته، لم يستطع أن يقود حربا شاملة، وفي حالة المغرب، قاد النظام حملة ضد السلفيين الجهاديين، ولم يكن في إمكانه قيادة حرب شاملة ضد كل الإسلاميين:

   وخلصت نفس الجهة إلى القول:

   أ ـ بوجود حياد فرنسي واسع وعميق اتجاه الانتخابات المغربية في 2016، كما لم يكن في السابق، وحاليا يمكن إدارة أنزه انتخابات يقودها الإسلاميون ليفشلوا فيها.

   وهذه المصادرة لبعض الفرنكفونيين ليست صحيحة تماما، لأن باريس تضع ثقلها خلف انتخابات لا تمس النسيج الصحراوي والمعادلات الموجودة في الإقليم “المتنازع عليه” وتحمي فيه مصالح المغرب داخل مجلس الأمن.

   2 – يريد الفرنسيون عودة الطاقم المدني لبعثة “المينورسو” إلى الاشتغال لضمان الاستقرار في الإقليم والمنطقة، ولا يهتم هولاند لباقي التفاصيل الداخلية لأن بن كيران “غير مؤثر في قرار المملكة الخارجي، ولذلك لا تهتم باريس بنتائج الانتخابات المغربية، لأنها تخدم قرارا واحدا للملك يقول تقرير “تاكس فورس”.

تحييد دور الملك الدستوري والرفع من رئاسة أمير المؤمنين للدولة خلاصة غير دقيقة

   بدعم بن كيران لأمير المؤمنين ودور رئيس الدولة، لم يستطع رئيس الحكومة أن يدفع مستشاري الملك إلى الانعزال، لأن المؤسسة المعترف بها دستوريا هي الحكومة، وليس مستشاري الملك، لكن رئيس الدولة يفضل العمل من داخل دائرته، وليس من حكومته فقط.

   وقدم بن كيران تفسيرا قويا لرئاسة الدولة يتجاوز الفكرة الدستورية في كل الأنظمة، فالقرار وسط الإسلاميين ليس “قانونيا”، ويتوسع الإطار العرفي في تقاسم السلطات والصلاحيات إلى حدود بعيدة، ويمكن استقرار هذه الأعراف غير الدستورية كأدوار الملك في حال فوز حزب بن كيران بولاية ثانية، ويدافع ساركوزي عن الدور الملكي القوي والتقليدي في فترة انتقالية لم تنته بعد.

   ولا يمكن في هذه الحالة، القول برئاسة أمير المؤمنين للدولة الدستورية، بقدر ما نجد ملكا دستوريا لدولة إمارة المؤمنين، ويكرس الإسلاميون هذه النظرة.

   وفي الجهة المقابلة، يتم تعويض “إسلامية” الدولة المغربية بـ”الدولة المسلمة”، كما قال بها إلياس العماري، وتحولت (التربية الإسلامية) إلى (التربية الدينية) ومع ذلك تحتاج هذه النظرة إلى عمق أكاديمي.

   وأي تحول في المغرب سيكون صوريا، لأن تأويل الصلاحيات الممنوحة للملك يكون بمبررات دستورية، ولن يؤثر في جوهر السلطة أو سلوكها، ومن الطبيعي في ظل تقدم الإسلاميين أن يبرز بن كيران “إمارة المؤمنين” في بلاده، وبتراجع النماذج الأخرى سيتطور المعنى الدستوري للملك في مقابل المعنى الروحي للسلطة، الذي تمثله إمارة المؤمنين عند الإسلاميين والمخزن عند العلمانيين، وهو الإصلاح الذي يعني حاليا السلطة التقليدية بروحها وهياكلها.

   وتشكل إمارة المؤمنين عند الإسلاميين المخزن عند العلمانيين، وهو الاصطلاح الذي يعني حاليا السلطة التقليدية بروحها وهياكلها.

   وتشكل إمارة المؤمنين عند الإسلاميين معنى واحدا للمخزن عند العلمانيين، وفصل المخزن عن إمارة المؤمنين، هو القادر أن يصل بالإسلاميين إلى استقرار جديد على صعيد موقعهم وموقع النظام نفسه.

الأفكار المادية لبن كيران في ممارسة السلطة دفعته إلى خلق (بنية وسيطة) تقدر أن مشكلة المغرب مشكلة تقنية يمكن الأخذ بالحلول المتطرفة أو الحادة منها

    نظر بن كيران إلى السلطة بنظرة مادية ولم يثبت بـ “المؤسسية” في قراءة خارطة السلطة، وطرح إشكالا “تقنيا” لنفس السلطة عندما قرر نقدها، وسطر أن حل مشكلة السلطة في المغرب متمثل في ممارسة الملك السلطة عبر حكومته المعلنة والرسمية والدستورية والخارجة عن صناديق الاقتراع.

   إن تقديس الإسلاميين للملك قائم على شخصه وليس مؤسسته، ويفصل بن كيران الفكرة بشكل يرفض فيه ما يسميه “التحكم” في مقابل الحكم والحكومة معتبرا الحكومة أداة الحكم الوحيدة للملك.

   ولا يقبل في كل الأحوال بناء سلطة موازية للدولة تمارس صلاحيات واسعة، ولذلك يحدد الإسلاميون معركتهم القادمة، ولا يقبلون في كل الأحوال بناء سلطة موازية للدولة تمارس صلاحيات واسعة، أو يحددونها من داخل الأنظمة التي يحكمون فيها، فالعدالة والتنمية التركي منح لأشقائه في العالم العربي فصل السياسي عن الدعوي، وبهذه العلمنة الجزئية استقر الوضع جزئيا لصالحهم في تونس والمغرب.

   وفي المقابل، تأثر الأتراك عبر إخوانهم العرب بالممارسة الفردية للسلطة وشخصنتها، وتذوب المنطقة في أسماء تشكل معالم للمنطقة، من أبي بكر البغدادي وإلى راشد الغنوشي وعبد الإله بن كيران أو مرسي والشاطر.

   هذه النظرة “المادية” للسلطة الناتجة عن “برغماتية” هذه الزعامات الإسلامية، فجرت أسئلة أمنية عن مستقبل الإسلاميين في المنطقة.

الاستهلاك “الواسع” للإسلاميين من طرف السلطة لن يتجاوز خمس سنوات أخرى، ويؤكد البعض أن عقدا أو 10 سنوات في السلطة كافية بسحق الشعبية في المغرب، وهو ما حدث لليسار الاتحادي، لكن رفض إبعاد بن كيران على طريقة اليوسفي أو مرسي فكرة حزب العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة

   من يريد قتل ظاهرة الإسلاميين يدفع إلى ولاية ثانية لبن كيران ليسحق بها شعبيتهم، ووجدت الحكومة طرقها لتصريف قراراتها بطريقة مباشرة وعملية.

   وهناك من يريد تسريع “التناوب” على السلطة وتداولها السريع كي تصبح أمرا تقنيا وروتينيا بين الأحزاب لن يؤثر مباشرة في أمن الدولة أو النظام.

   وبين القراءتين، يطلب ساركوزي مصداقية إضافية للاستشارة الشعبية خوفا من أي تطورات غير مناسبة في الصحراء، وقد تتقدم صناديق الاقتراع لاقتراح الزمن السياسي لنهاية تجربة بن كيران يقول في تقرير سري: إن التسليم لبن كيران بولاية ثانية هو إبعاد لـ “جماعة العدل والإحسان” عن الحكم إلى عشرين سنة قادمة.

المعارضون لرأي ساركوزي يقولون: ولاية حكومية ثانية لبن كيران هو وضع للمملكة على حافة العنف، وعلى الرباط أن تكون مستعدة لانتخابات مبكرة في أي لحظة، فيما يرد عليهم أن “التسليم لبن كيران لولاية ثانية إبعاد لجماعة العدل والإحسان عن الحكم لعشرين سنة”

   يتخوف المعارضون لولاية حكومية ثانية لحزب العدالة والتنمية من “وضع المملكة على حافة العنف” دون تحديد مصادره، وستكون الرباط مستعدة لانتخابات مبكرة في أي لحظة، ولذلك يفضل هؤلاء السعي إلى إجماع يبعد الإسلاميين عن طريق صناديق الاقتراع.

   وحسب هذه الخلاصات:

    1 ـ أن حزب العدالة والتنمية سمح للإسلاميين أن ينتخبوا الملك ولا يخرجوا عن طاعته في ظل موجة التطرف الكبيرة التي تجتاح المنطقة.

   2 _ أن ما يحدث من قتل الإسلاميين لـ “إسلاميتهم” يؤثر على مستقبل إمارة المؤمنين “المسيسة” ويدفعها إلى التراجع في غرب إفريقيا، كما يرغب الفرنسيون.

   3 ـ أن حكومة مغربية يرأسها إسلامي لن تعارض ترحيل أوروبيين منزوعي الجنسية كما لم تعارض حكومة بن كيران من حيث المبدإ هذا الترحيل.

   4 ـ أن الحكومة الحالية ساهمت في انفتاح قوي على الرأسمال، وسمحت بتعزيز المصالح الفرنسية إلى جانب مثيلاتها الغربية دون تمييز، واستفادت الصين من نفس الأسلوب، وهو ما يدفع إلى تكريس هذا الوضع، والمغرب يخسر في غرب إفريقيا، ويضيق حاليا على تمويل مقاولاته الداخلية، وهو خنق اقتصادي يسمح بتواجد دولي أكبر على الساحة المغربية، وحسب تقرير “تاسك فورس”، فإن المقاولات التابعة لإسلاميين تطورت بـ 4 في المائة كل سنة في رئاسة بن كيران، وعلى صعيد قيادة البلديات يمكن لحزب العدالة والتنمية وحلفائه الاقتصاديين الوصول إلى 10 في المائة كحد أدنى في توسع  المصالح الرئيسية لهذه الفئة.

“تاسك فورس”: عبد العزيز الرباح في وزارة التجهيز لتمويل إضافي للمقاولات الجديدة التي يقود بعضها إسلاميون يجربون لأول مرة الاستثمار في مشاريع متوسطة إلى كبيرة، ولم تحقق هذه الخطوة أي تغيير جدي في المواقع المالية لحزب العدالة والتنمية، لكن تسيير البلديات سيعزز من الزبونية التي يعرفها النمط الاقتصادي للمغرب، والوزير في نظر التقرير “لم يخدم أجندة الحزب”

   ينتظر الإسلاميون المغاربة الأبناك الإسلامية لإطلاق مبادرتهم وطابعهم الخاص في إدارة الأعمال، وسيعزز تسييرهم للبلديات رقابة وزارة الداخلية إلى حدود بعيدة كما لم يكن في السابق، كما يكرس الزبونية التي يعرفها دمج فئة عريضة في النمط الاقتصادي المحلي.

   ويجيء قرار توزير الرباح في التجهيز لتمويل إضافي للمقاولات الجديدة التي يقود بعضها إسلاميون يجربون دخولهم لأول مرة إلى “مشاريع كبيرة”.

   وفي هذا الخضم، يقترح الخبراء، كمال ولاية ثانية لا يرأسها الحزب بالضرورة، ولكن حزب العدالة والتنمية يشارك فيها لتسهيل الوصول إلى مرحلة تقطع مع (الإسلاميين) وتدمجهم نهائيا في النظام السياسي والاقتصادي للبلد، ومن المهم في هذه الحالة عدم حصار بن كيران في 7 أكتوبر 2016 على خطوات “الجبهة الإسلامية في الجزائر” أو “حركة النهضة” في تونس عقب حوار “علي العريض” في 26 دجنبر 1998.

   ومن المهم أن يتسلم إسلامي وزارة الداخلية في الحكومة القادمة تماما كما اقترح الفرنسيون على “العريض” لقيادة الأمن في تونس، وسهل هذا الوضع الوصول إلى كل الأهداف المسطرة، ومن المهم، ليس المباركة فقط كما قام بالأمر بن كيران في رئاسة الحكومة، بل الإدارة المباشرة لقرار الدولة كما حدث لمصطفى الرميد في وزارة العدل.

مصطفى الرميد في وزارة الداخلية بعد انتخابات 7 أكتوبر القادم استشارة تقدمها “تاسك فورس” و3 أجهزة غربية بهدف مواصلة التغطية على وصول غربيين إلى ما يسمونه: مواصلة الحرب على الإرهاب، والديمقراطية في المغرب بين سيناريو الولاية الثانية لبن كيران، أو نقل وزير العدل الحالي إلى وزارة الداخلية في حكومة لا يرأسها حزب العدالة والتنمية لمواصلة المخطط الدولي في الحرب على الإرهاب وتعزيز البنيات الهشة لديمقراطية المغرب

   ونلاحظ بوضوح أن مصالح الدول تسبق كل قراءة للأوضاع المغربية التي تريد تكريس الطابع المنتخب للإدارة الحكومية وتمكين المواطن المغربي من اختيار من يحكمه، وفي هذه الحسابات يكون الغرب قد وضع السيناريوهات المقبولة لنتائج حكومة ثانية يرأسها بن كيران، أو حكومة يشارك فيها حزبه دون أن يرأسها، واقترح بن كيران الرميد بديلا عنه لرئاسة الحكومة القادمة، لكن الحزب تراجع عن هذه الإشارة بإيعاز من الشخص “بن كيران” نفسه.

   وتذهب القراءات الجزئية إلى قناعة مفادها أن حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية سيحقق ما حققه في البلديات قبل سنة، وفي انخفاض نسب المشاركة، يدور الحديث عن نتائج مرتبة أكثر.

   وزرعت الداخلية معارضة حزب العدالة والتنمية قبل فوزه، من خلال الرفع المحتمل لتمثيل فيدرالية اليسار في البرلمان، وإن جاء القرار لأسباب أخرى لا تستبعد حكومة وحدة وطنية واسعة في حال الحرب أو تطور دراماتيكي في ملف الصحراء.

عبد الإله بن كيران ابن النظام المغربي، وليس ابن الحركة يقول سعيد رمضان (أبوطارق) مستشار طوني بلير لشؤون المسلمين، ويكره تحويل بلده إلى النمط البريطاني (ملكية تسود ولا تحكم)، فالشخص لن يخدم الديمقراطية في بلاده، وهو خارج أي خطة دولية للإخوان أو أي تنظيم آخر، واستشار الدولة المغربية في تنسيقه مع أحزاب ومنظمات

   قد تكون ولاية ثانية لبن كيران غير مثيرة لساركوزي لأن الأوروبيين يقرأون الشخص من خلال 7 صفحات كتبها سعيد رمضان (أبو طارق)، مستشار طوني بلير لشؤون المسلمين، وقال فيها إن الشخص لا يحمل كاريزما قيادة حقيقية، وسلمت لندن لزعيم الشبيبة الإسلامية، مطيع، أوراق اللجوء بعدما أكد لها أن عبد الإله بن كيران ابن خالص للأجهزة المغربية.

   وفي هذا السياق تكون الانتخابات التشريعية القادمة “عادية” مددت لبن كيران على رأس الحكومة أو فضلت شخصا آخر، لأن حزب العدالة والتنمية قدم خدمات جدية لاستقرار النظام تقول “تاسك فورس”: بن كيران جاء استجابة لشروط دولية وتقرر مصيره حاليا حسابات الوضع الداخلي لا غير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!