المدافع الحربية بالصويرة ودورها في التاريخ

حفيظ صادق. الأسبوع

   كان من عادة القبائل والأفراد أن يذبحوا عند المدافع طالبين الشفاعة (مزاوكين-ها العار) لدى المخزن إذا فعلوا ما يستوجب العقاب، أو مستجيرين بها إذا فرض عليهم المخزن ما لا يرغبون فيه، كما وقع لقبيلة أهل تاوريرت (سيدي واسمن) لما رفضوا ولاية القائد لحسن خبان سنة 1913م، بعدما كانوا تابعين للقائد الحاجي. كما كانت المدافع تحيي بطلقاتها وصول السلاطين ونواب القناصل، فمثلا عندما قدم السلطان محمد الخامس إلى الصويرة سنة 1927م، أخذت الأبراج تحييه بمدافعها، وقد تقع أحيانا حوادث، ففي سنة 1857م، كانت مدافع المرسى تحيي وصول أحد كبراء فرنسا، فنفضت بومبة من مدفع وقتلت ثلاثة جنود، وقد تقع أحيانا طرائف، ففي سنة 1859م، وصلت سفينة نائب القنصل الفرنسي، وحيت سكان الصويرة بـ 21 طلقة كما هو معروف في البروتكول، فردت عليها مدافع المرسى بـ 22 طلقة، فعلق أحد الفرنسيين مازحا: لم يرد المغاربة أن يكونوا أقل تأدبا منا. لم يعرف أن القرآن يقول: “وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها” صدق الله العظيم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!