في الأكشاك هذا الأسبوع
حسني بنسليمان

إدارة الدرك الملكي مطالبة بتوضيح معنى “الكونطرول”

الرباط. الأسبوع

      كانت الساعة منتصف الليل، بالضبط، ليلة الخميس 9 يناير، وكان أحد سكان منطقة بوزنيقة، مضطرا لمرافقة زوجته على متن سيارته، إلى إحدى عيادات الرباط، باستعجال، حين أوقفه في ملتقى الامفتريت، دركي بضوئه الأزرق، وحده من دون السيارات الأخرى، ليقول السائق للدركي: هل ارتكبت خطأ.. لا، إني مستعجل.. أسكن هنا ومتوجه للرباط، لا.. يقاطعه الدركي، إنه “كونطرول”، وكان يظهر أن الأمر لا يتعلق بكونطرول وإنما الدركي لاحظ أن السيارة فخمة.. ولابد أن الأمر يتعلق بغرض آخر(…).

ورغم أن سائق السيارة ناقش الدركي، بعد أن قدم إليه أوراق السيارة، والدركي يتثاقل: أين الورقة الرمادية، أين التأمين، أين وصل الضريبة، فإن النقاش المرتفع، لم يدفع الدركي الثاني الذي بقي بعيدا(…) وكأن الأمر لا يهمه في منتصف الليل، تأكيدا على أن الأمر لا يتعلق بكونطرول عادٍ، وربما لم يكن متفقا مع زميله، فإن السائق عندما قال للدركي: غدا سأتصل بإدارة الدرك، حتى أعطاه الدركي أوراقه، وذهب مبتعدا عن السيارة.

ومعروف أن توقيف الدركي لسيارة، بسبب ما يسميه الكونطرول، كان في عدة حالات، من أجل الغاية المعلومة(…) وليس من أجل أي شيء آخر.

لأن إيقاف سيارة من طرف دركي واحد وقد يكون دركيا مزورا أو قاطع طريق يلبس كسوة الدركي. وقد اعتقل مؤخرا بالداخلة، وأحيل على النيابة العامة بالمحكمة العسكرية بالرباط مخزني من “الفورس أوكسيليير” سرق لأحد الدركيين كسوته، ليستعملها كدركي في ساعاته الفارغة، إذن إيقاف سيارة من طرف دركي واحد(…) ليس إلا نوعا من الدكتاتورية البوليسية، من أجل الغاية التي في نفس الدركي، مادام “باراج الكونطرول”، يكون إلزاميا، وحسب قوانين الدرك، بشارات مضيئة وعلامات قف.. أو خفف السرعة، ولا يكون هذا البراج من مهمة دركي واحد، كما أن البراج من أجل المراقبة، يكون بأمر مكتوب من الإدارة العامة للدرك الملكي، وليس من حق أي دركي يلبس كسوة الجندرمية أن يوقف أية سيارة يختارها(…) ليقول لها كونطرول(…).

ومادام هذا التقليد(…) الاستفزازي، من طرف دركي واحد، يعطي لأي دركي يلبس الكسوة أن يوقف وحده أية سيارة، فإن أي دركي يمكنه أن يتصرف بمحض إرادته متى شاء، وقد يصادف رجلا يحمل زوجته إلى المستشفى في حالة خطر، فإن الأمر يحتم على إدارة الدرك أن تتفادى هذا النوع من التسيب، الذي يكون في أغلب الأحيان، لأن يسمع السائق أن هذه ليلة العيد. إلخ ما نعرفه من تعبيرات.

يتعين إذن، على أحد النواب البرلمانيين المحترمين، أن يقدم سؤالا حول إشكالية “الكونطرول”، لأن للكونطرول قواعده وشروطه، لمطالبة إدارة الدرك بتجديد وإعلان ظروف الكونطرول حتى لا تبقى حرية المواطن، معلقة برشوق أحد الدركيين، أو رغبته في إيقاف أصحاب السيارات الفخمة ليقول لهم إنه الكونطرول، ويقول لهم من بعد: مبروك العيد.

تعليق واحد

  1. سمير من كتامة

    حقا هذا الموضوع مثير للجدل.كما اريد ان اضيف نقطة مهمة احيانا نجد الدرك بدون علامة قف ولا خفف السير,ما نجده هو دركيين بدون اي علامة.كيف يمكننا نحن المواطنين ان نتعامل مع هذه الحالة وشكرا ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!