وجدة | أقطاب البام بوجدة في خلاف انتخابي غير مسبوق.. والتزكية بين سليمة والصغير

م. تميمي/ ع. بوسعدة. الأسبوع

   حسمت لجنة التنسيق الجهوي للانتخابات بجهة الشرق في معظم وكلاء اللوائح بالجهة، حيث منحت التزكية بإقليم بركان لرئيس جماعتها محمد الإبراهيمي، كما جرت تزكية رجل الأعمال مصطفى توتو بإقليم جرادة، وهو أخ البرلمانية، ورئيسة الجماعة بها، كما ذهبت اللجنة إلى تزكية البرلماني فؤاد الدرقاوي، وكيلا للائحة بإقليم الدريوش، والأمر نفسه بالنسبة لرئيس جماعة الناظور، سليمان حوليش، كوكيل للائحة الحزب بإقليم الناظور، وهي الأقاليم التي اكتسح فيها الحزب الانتخابات الجماعية والجهوية في الاستحقاقات السابقة ويضمن مقاعده فيها.

   أما بخصوص أقاليم كرسيف وتاوريرت وفكيك التي لم يحصل فيها الحزب على عدد كاف من الأصوات تؤهله للفوز، فإنه لم يحسم بعد في وكلاء لوائحها، حيث أصبح الحزب مضطرا للبحث عن أسماء يمكن من خلالها ضمان مقعد بها، علما أن طريقة التصويت بهذه الأقاليم تعتمد على القبلية والأعيان.

   وفي هذا الإطار، فقد حملت زيارة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري لمدينة وجدة مؤخرا دلالات واضحة بعدم حسم قيادة الحزب في أسماء المترشحين بعاصمة الشرق وجدة، سواء من خلال عقده لاجتماع تواصلي مع منتخبي الحزب بجهة الشرق بمنزل مرشح البام بإقليم جرادة، باعتباره مكانا محايدا بالنسبة للراغبين في الترشح، أو بمضمون ما خرج به خلال الندوة الصحفية بنفس المكان مكتفيا بأن الحزب يطمح إلى تصدر الانتخابات في مدينة وجدة مع عدم حسمه في الأسماء التي ستقود سفينة البام بالإقليم.

   وينقسم البام بوجدة إلى جناحين كل منهما يدافع عن رغبته في الترشح باسم الحزب بمنطق معين، فالجناح الأول يقوده رئيس المجلس الإقليمي، هشام الصغير، الذي يرغب في الترشح كوكيل للائحة مرفوقا برئيس جماعة أنجاد، عبد القادر الحضوري (الشايب) بدعم من أكثرية أعضاء المجلس الجماعي بوجدة، المنتمين للبام بالإضافة إلى بعض رؤساء الجماعات القروية، بمنطق أن هذا الثنائي قادر على اكتساح الأصوات إقليميا لضمان مقعدين مريحين للحزب.

   أما الجناح الثاني، فتقوده البرلمانية سليمة فراجي، الأمينة الجهوية السابقة للحزب بجهة الشرق، والتي تحظى بدعم من تيار رئيس جهة الشرق (وهو الأمر الذي صرحت به سليمة فراجي في حديث صحفي مصور)، وكذا رجل الأعمال المشهور، قاسم المير، من خلال دعمه لها في أنشطتها الاجتماعية، بمنطق مؤسسات الحزب التي دعت إلى احترام مقاربة النوع والتمثيلية النسائية في اللوائح المحلية، وكذا المستوى الدراسي والأقدمية الحزبية التي يجب أن تفوق 4 سنوات، هذا فضلا عن أن هذا التيار يضم بعض رؤساء جماعات قروية بالإقليم وبعض أعضاء الحزب بالمجلس الجماعي بوجدة.

   وختاما، فإن ها الصراع لا يخدم الاستراتيجية الوطنية للحزب التي يطمح من خلالها إلى تصدر الانتخابات التشريعية 2016، وعليه، فإن مختلف المتتبعين لشؤون الحزب يعتقدون بأن المعادلة الصحيحة ستتجه في الأخير إلى احترام تمثيلية كلا الجناحين ضمن اللائحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!