في الأكشاك هذا الأسبوع

ليلى علوي.. لم تنفصل عن زوجها بسبب قرابته من حسني مبارك

بقلم: رمزي صوفيا

   لا حديث في الوسط السينمائي المصري هذه الأيام، سوى عن الطلاق الذي تم في هدوء تام بين “قطة الشاشة العربية”، ليلى علوي وبين زوجها منصور الجمال، رجل الأعمال وصهر الرئيس الأسبق حسني مبارك، وقصة حياة النجمة الحسناء تصلح لأن تكون فيلما سينمائيا ناجحا…

   ولدت ليلى علوي في سنة 1962 من أب مصري وأم يونانية، وقد ظهرت عليها بوادر الموهبة الفنية منذ طفولتها، حيث شجعتها والدتها كثيرا وكانت ترافقها هي وشقيقتها لمياء للمشاركة في برامج تلفزيونية وإذاعية مثل برنامج “جنة العصافير”، وبرنامج “فتافيت السكر”، وكانت ليلى لا تتجاوز السابعة من عمرها، وعندما بلغت الخامسة عشر من عمرها، ظهرت على المسرح في مسرحية “ثماني ستات” مع المخرج الكبير جلال الشرقاوي، الذي فتح أمامها أبواب التواصل مع الجمهور، وذلك دون أن تترك دراستها التي تابعتها حتى تمكنت من الحصول على الباكلوريوس في إدارة الأعمال من جامعة عين شمس في سنة 1977، ولكنها لم تدخل عالم الوظيفة، بل انخرطت في حياة فنية متألقة.

   لقد انطلقت شهرتها عبر العالم العربي في مسلسل “أخو البنات” مع النجم الكبير محمود ياسين، ثم توالت أعمالها السينمائية، حيث كان المخرجون والمنتجون يتهافتون عليها وعلى زميلتيها إلهام شاهين ويسرا، لأنهن كن من نفس الجيل بينما كانت نجمات الجيل السابق قد بدأت أعراض الكهولة تظهر عليهن مثل ميرفت أمين والراحلة سعاد حسني ونبيلة عبيد ونادية الجندي، أما النجمة “اللهلوبة” شيريهان التي تنتمي لنفس الجيل، فقد تركت لهن الساحة بسبب تهورها الذي جعلها تتعرض لحادث خطير أقعدها بعيدا عن عالم الفن لسنوات طويلة.

   وتميزت ليلى علوي منذ بداياتها الفنية باعتمادها الشامل على موهبتها وتجاهلها لجمالها، مما جعل منها نجمة ساطعة في عالم السينما والتلفزيون على امتداد عدة عقود، ورغم تجاوزها لسن الخمسين، فلا زالت ليلى علوي محط أنظار المنتجين والمخرجين في أعمال ازدادت قوة ونجاحا بفضل خبرة ليلى علوي وتجربتها الفنية الكبيرة.

   وكعادتي في تلك المرحلة من حياتي كصحفي، فقد بحثت عن ليلى علوي في مطلع الثمانينات حتى تمكنت من الوصول إليها، وكنت في ذلك الوقت مديرا إقليميا لجريدة “السياسة الكويتية” بالقاهرة وبشمال إفريقيا، وكان تعارفنا في سنة 1983، وسرعان ما تمتنت صداقتنا وصرنا قريبين من بعضنا البعض، فبدأت أزورها في بيتها بمصر الجديدة، وكانت تقيم فيه مع والدتها “ستيلا” بعد زواج شقيقتها الكبرى لمياء، وكنت شديد الإعجاب بالأطباق اللذيذة التي كنت أتناولها لديها، فأخبرتني ذات يوم بأن الطباخة التي تعمل لديها هي مغربية، وهكذا بدأت أنقل راتب الطباخة إلى عائلتها كلما سافرت إلى المغرب، ومن فرط قوة الصداقة بيننا، صرنا نقضي أمتع الأوقات في رقصات التانغو والفالس كلما تواجدنا في مناسبة كبرى أو سهرة من السهرات التي كنا نحضرها في الفنادق الفخمة، ولكن ألسنة الخبثاء لم تتركنا وشأننا، بل بدأ الجميع يتحدث عن علاقة حب بيني وبين ليلى علوي حتى أن مجلة “الموعد” التي تعتبر رائدة في عالم الصحافة الفنية، نشرت مقالا جاء فيه بأن ليلى علوي ورمزي صوفيا يعيشان قصة حب ستتكلل عما قريب بالزواج، فبادرت بمجرد اطلاعي على المقال إلى الاتصال بالأستاذ الكبير، الراحل محمد بديع سربيه، صاحب ورئيس تحرير مجلة “الموعد”، وقلت له بأن العلاقة التي تم التحدث عنها في مجلته بيني وبينه ليلى علوي لا وجود لها في الواقع، وأن علاقتي بها بريئة تماما، فقد أعجبت بي كصحفي ومن جهتي أعجبت بها كفنانة وهذا كل شيء، فبادر الأستاذ سربيه إلى نشر تكذيب في الموضوع، ولكني عندما التقيت ليلى وجدتها تقول لي: “لماذا طالبتهم بنشر التكذيب فهذه الشائعة هي في صالحنا نحن الإثنين لأنها دعاية كبيرة لنا”.

   وبعد سنوات على صداقتنا لا زلنا نلتقي عبر أثير الهاتف من وقت لآخر، وكان آخر اتصال لي بها عندما تابعتها في برنامج تلفزيوني شيق بدت فيه في قمة الرشاقة والجمال بعد أن فقدت عدة كيلوغرامات، ومباشرة بعد انتهاء الحلقة، اتصلت بها وهنأتها على نحافتها الرائعة وقلت لها: “أنا أهنئك يا لولي (وهكذا أدعوها)، لقد أصبحت تتمتعين بقوام أجمل من عارضات الأزياء، وهذا بدون شك سيكون قد تطلب منك الكثير من الإصرار والعزيمة، فكيف فعلت لتتخلصي من الكيلوغرامات التي كانت زائدة لديك؟” قالت لي: “على فكرة، لقد قتلني الناس بتعليقاتهم بعد أن فقدت كل هذه الكيلوغرامات في مدة قصيرة”، سألتها: “وكيف حصلت على هذه النحافة، هل خضعت لعملية شفط الدهون أم أجريت تصغيرا لمعدتك؟”، فقالت لي فورا: “لم أخضع لأي عملية، لا عملية شفط الدهون ولا عملية تصغير المعدة، فكل ما قمت به هو اتباع ريجيم صارم ومضبوط، وبالمناسبة، فإن فكرة الريجيم كانت واردة عندي من حوالي عشرين سنة، ولكن حبي للشوكولاته كان يجعلني أترك أي ريجيم بمجرد ما كنت ألمح قطعة منها، ولكني مؤخرا كنت عازمة على التخلص من السمنة، فلم أستسلم أبدا حتى حصلت على النتيجة المطلوبة”، فقلت لها: “حتى لا تفوتني هذه الفرصة فإني أقدم لك أحلى التهاني بمناسبة نجاح مسلسلك “هي ودافنشي” الذي جعل التلفزيون الكويتي يعتبرك أحسن ممثلة لكافة المسلسلات الرمضانية لهذا العام، قالت: “الحمد لله. هذا بفضل الله وبفضل جمهوري الحبيب الذي أعتبره عائلة كبيرة حباني الله بها”. سألتها: “لقد حصلت على عدد كبير من الجوائز، فبماذا توحي لك هذه الجوائز وهل جعلتك قلقة وحذرة بشكل مضاعف عند اختيارك لأعمالك الجديدة؟ “قالت بعفويتها المعهودة: “فعلا، فكلما حصلت على جائزة جديدة إلا وازدادت وتيرة قلقي وخوفي من فرط احترامي لجمهوري، فحب الجمهور والثقة التي أتمتع بها كفنانة، هي تشريف كبير ولكنها في نفس الوقت تكليف أكبر، لأن الاحتفاظ بالثقة والتقدير الذي يكنه لي جمهوري العزيز يتطلبان مني مضاعفة مجهوداتي الفنية والتدقيق بشكل أكبر في اختياراتي المستقبلية”، سألتها: “وهل تعتبرين بأنك وصلت إلى القمة بعد كل هذه الحياة الحافلة بالمجد والشهرة؟”، قالت لي: “أبدا.. أبدا، فلا يوجد إنسان واحد يمكنه الوصول إلى القمة، لأن الله خلق فينا هاجس الرغبة في الوصول إلى الأفضل كلما حققنا شيئا جيدا في حياتنا، إن الأمل هو سر بقائنا على قيد الحياة، وكلما وصلنا إلى مستوى معين من النجاح إلا وتحرك فينا أمل كبير للوصول إلى نجاح أكبر، لهذا لا يمكن لأحد أن يقول عن نفسه بأنه قد وصل إلى القمة وإلا سيكون قد انتهى، ثم هناك شيء هام في الحياة هو أن كل جيل يحمل معه الجديد رغم استمرار الجيل الذي سبقه في العطاء وفي التألق”. وسكتت قليلا ثم واصلت كلامها قائلة: “الجمهور هو إكسير الحياة لدى الفنان، وبالنسبة لي فإن سعادتي وفرحتي لا وجود لهما إلا من خلال جمهوري، لهذا فإني سأظل أعتبر نفسي في طور التطور حتى لا أتوقف عند نقطة معينة، فالحياة لا تتوقف عند أحد لهذا لا ينبغي لي كفنانة أن أتوقف فالتوقف يؤدي إلى بداية التراجع”، قلت لها: “وهل يمكن أن يأتي اليوم الذي نرى فيه ليلى علوي وقد اعتزلت الفن وتحجبت إسوة بعدد كبير من نجمات الأمس”، قالت: “أبدا، فالاعتزال والحجاب ليسا شرطا لإرضاء الله، فأنا أعمل كل ما يرضي الله من صلاة وزكاة وعبادات كثيرة ليل نهار، وأكثر من هذا، ورغم أنني كنت أتمنى ألا أكشف عن هذه النقطة بالذات، فإنني أتكفل بعدة أيتام وأمد يد المساعدة المالية لكل الفقراء والمحتاجين الذين ألتقيهم أو أسمع عنهم، وكما ترى، فهناك ظاهرة مؤسفة وهي انتشار داء السرطان بكثرة مما يتسبب في البطالة لدى الفنان المريض، وأنا كلما سمعت عن مرض أحدهم أبادر لمساعدته بالمال والتكفل بالعلاجات مهما ارتفع ثمنها”، قلت لها: “أنا أعرف بأنك محسنة كبيرة، لهذا إذن أحسنت لابن صديقتك خالد..؟”، فقاطعتني قائلة: “خالد ليس موضوع إحسان أو صدقات بالنسبة لي، بل هو ابني وروحي وحياتي وكل أمنيتي هي أن أراه كما تتمنى وتشتهي أي أم في هذا العالم”، قلت لها: “في السابق كنت عازفة عن الزواج، ولكن وبعد حياة حافلة بحب الناس وقعت شخصيا في الحب وتزوجت من رجل الأعمال المعروف منصور الجمال، ولكن الطلاق كان لك بالمرصاد، فماذا يمكن أن تقولي لنا في هذا الموضوع؟”، قالت: “الزواج والطلاق هما قسمة ونصيب ولا توجد سيدة واحدة ترغب في حدوث الطلاق بعد استقرارها في بيت الزوجية، وبالنسبة لي، فقد عشت مع منصور أحلى قصة حب في حياتي، وزواجنا تم بعد سنوات على تعارفنا ولكن الله شاء أن ينتهي هذا الزواج بعد ثمانية أعوام”، قلت لها: “وهل لعلاقة القرابة التي تربط زوجك السابق منصور الجمال مع عائلة الرئيس الأسبق حسني مبارك دور في حدوث الطلاق؟”، قالت لي باستغراب: “أبدا، فأنا ومثل عدد كبير من الفنانات أحترم ذكرى حسني مبارك، ومنصور الجمال هو قريب زوجة الرئيس، ولكن كل هذا لا علاقة له بطلاقنا”، قلت لها: “أنت لا تزالين في قمة جمالك وأنوثتك وهناك آلاف الرجال الذين يتمنون الارتباط بك. فهل يمكن أن تتزوجي في يوم من الأيام؟”، قالت بدهاء: “لقد قلت لك يا رمزي بأن الزواج هو قسمة ونصيب. ومن المحتمل أن أتزوج كما أنه من المحتمل أن أظل بدون زواج طيلة بقية عمري. والمهم في حياتي الآن هو ابني خالد وعملي الفني وجمهوري الحبيب حفظهم الله لي”.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!