مراكش | جريمة في حق التاريخ.. أين اختفت مخطوطات مدرسة يوسف بن تاشفين؟

عزيز الفاطمي. الأسبوع

   اختفت كل محتويات خزانة ابن يوسف التي كانت عبارة عن مخزون قيم من الكتب والمخطوطات والمصاحف المؤرخة للفترة الذهبية لحضارة الثقافة المغربية العربية، وللتذكير فتاريخ تأسيس خزانة علي بن يوسف بن تاشفين يرجع إلى سنة 537هجرية، وقت تشييد الجامع الكبير بمراكش،  عاصمة الدولة المرابطية، حيث تشكلت النواة الأولى لهذه الخزانة داخل الجامع ومع مرور السنوات، انتقلت من مكان إلى مكان ليستقر بها الحال بدار الثقافة بحي الداوديات، وكما سبق لجريدة “الأسبوع الصحفي” أن تطرقت في إحدى أعدادها  إلى مقال يتمحور حول سؤال عريض وعميق عن اختفاء الساعة الكبيرة (التحفة) من وسط  حي جليز، نطرح سؤالا آخر، وبصيغة مختلفة رغم تشابه الوقائع: أين اختفت ممتلكات هذه الخزانة وإلى أي قبلة اتجهت؟ فالذاكرة المراكشية قوية وتتذكر من هو محافظ الخزانة آنذاك، فباسم التاريخ، نقول لمن يمتلك معرفة الحقيقة: اتقوا الله وارجعوا عن غيكم وردوا للخزانة محتوياتها، ولا تحرموا غيركم من متعة الاطلاع  والمطالعة حتى لا يقال أنكم ارتكبتم جريمة في حق الحضارة المغربية، وفي حق الأجيال القادمة، فالتاريخ شهيد على ما فعلتم، لعل هذا المقال يحرك شيئا في الجهات المعنية من أجل فتح تحيق في الموضوع أو إصدار بيان للرأي العام، ولا يحسبن التاريخ قد طوى مسلسل اختفاء مثل هذه التحف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!