متى ستتم إقالة مدير المنتخبات الوطنية؟

بقلم: كريم إدبهي

   لن يكون بإمكان المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة الحضور إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها زامبيا سنة 2017، وذلك بعد إقصائه ضد زامبيا، بعد تعادل المنتخبين ذهابا وإيابا، وهزيمة منتخبنا بالضربات الترجيحية، ليخرج مبكرا من هذه المنافسة.

   ناصر لارغيت مدير المنتخبات الوطنية، لم يعر أي اهتمام لهذا الإقصاء، وصرح بأن منتخبنا كان هو الأفضل، وبأنه سيواصل العمل مع هذه الفئة لأن عناصرها هي مستقبل الكرة المغربية، ويضيف بأنه لا يجب تكرار أخطاء الماضي بالاستغناء عن المدربين واللاعبين بعد كل إخفاق قاري.

   ترى على من يضحك هذا الشخص الذي وصل إلى منصب مدير المنتخبات، بالمؤامرات، وبالتقارير السلبية التي كان يسلمها لرئيس الجامعة؟

   ناصر لارغيت، ومنذ توليه هذا المنصب الذي لا يستحقه بكل صراحة، لم يقم بأي شيء يذكر.

   فبعد فشله في تسيير وتدبير أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بالرغم من الإمكانات المادية والبشرية التي تتوفر عليها، انقض وكما يعلم الجميع على مكان حسن حرمة الله المدير التقني السابق.

   لارغيت، ومنذ توليه هذا المنصب وهو يدلي بالتصريحات، ويوزع الأحلام، وينظر وكأنه الوحيد الذي يفهم في كرة القدم، علما بأنه منذ سنوات قليلة خلت كان نكرة، ولا يعرفه الجمهور المغربي.

   لارغيت، وبتصريحاته المستفزة، أبان عن نيته المبيتة، وأنه لا يهمه مستقبل كل المنتخبات التي يشرف عليها، أكثر ما يهمه المبلغ المالي الضخم الذي يحصل عليه نهاية كل شهر.

   نجح في شيء واحد، وهو إبعاد كل الأطر الوطنية التي كانت تشرف على المنتخبات الوطنية، بالرغم من تحقيقها لبعض النتائج الإيجابية، وتعويضها بمدرب للحراس مجهول لا يعرفه أحد، علما بأننا نتوفر على مدربين للحراس يتقاضيان أجورا محترمة، وبإمكانهما أن يشرفا على تدريب كل حراس المنتخبات الوطنية لتوفرهما على الوقت الكافي لذلك، وهما فوهامي وسعيد بادو.

   كما نجح لارغيت بـ”تصفية” الهولندي بيم فيربيك الذي قام بعمل جيد وعميق، وعوضه بمواطنه مارك فووت، الذي يجهل كل شيء عن الكرة المغربية، فبالأحرى الأدغال الإفريقية.

   مدير المنتخبات الحالي، لم يكتف بجلب هؤلاء العاطلين، بل تعاقد كذلك مع مجموعة من السماسرة سماهم بـ”المنقبين” للبحث عن المواهب المغربية في القارة الأوروبية، بتعويضات سمينة.

   هؤلاء “المنقبين” ثار في وجوههم أولياء اللاعبين الذين اكتشفوا سوء نيتهم، حيث يفضلون “جلب” من يدفع أكثر، وإهمال المواهب المغربية التي تزخر بها الدول الأوروبية.

   لارغيت الذي وجد من يسانده في فساده داخل الجامعة، نظم العديد من المعسكرات التدريبية داخل وخارج الوطن لهؤلاء الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 و16 سنة.

   فكيف يعقل أن نطلب من هذه الفئة اللعب في الأدغال الإفريقية، وفي حرارة مرتفعة، وفي انعدام أبسط وسائل الراحة، وهم المزدادون في وسط صعيق وثلوج أوروبا.

   إنها قمة العبث والضحك على المغاربة، وهي السياسة التي نهجها هذا الرجل ونجح فيها لحد كتابة هذه السطور.

   فعلى السيد لارغيت، الخبير في الكلام “الخاوي”، أن يعلم بأن منتخب الشبان سبق له أن فاز بكأس إفريقيا للأمم سنة 1997 وتأهل إلى كأس العالم ووصل إلى الدور الثاني تحت إشراف المدرب الوطني رشيد الطاوسي، بل هذه الفئة على الخصوص تحدت العالم بأسره ووصلت إلى نصف نهاية كأس العالم سنة 2005 بهولاندا، تحت إشراف الإطار الوطني الكفء جمال فتحي الذي يشغل حاليا ولمكر الصدف منصبا تقنيا داخل الجامعة، وهو الذي يتوفر على الخبرة والتجربة والشواهد التي تخول له إدارة كل المنتخبات الوطنية بنجاح، لأن النتائج التي حققها تشفع له بذلك، لكن وللأسف، ومن حسن حظه لا يفهم في المؤامرات، وفي استمالة بعض الوصوليين النافذين داخل الجامعة.

   بعد هذا الإقصاء المذل، على رئيس الجامعة أن يتحمل مسؤوليته، وأن يتجند بالشجاعة المطلوبة في مثل هذه المواقف، وذلك بإقالة لارغيت ومن معه، قبل أن يغرق سفينة منتخباتنا، التي أصبحت في حاجة ماسة إلى ربان بارع يعرف كل أسرارها وخباياها، ولن يجد أحسن من الإطار الوطني الحقيقي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!