دونالد ترامب.. الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية

 عبد الصمد وسايح. الأسبوع 

   دونالد ترامب المرشح الجمهوري لسباق الرئاسة الأمريكية يثير الكثير من الجدل بسبب أرائه المتطرفة والعنصرية خاصة ضد العرب والمسلمين، وقد يكون الأوفر حظا لتولي هذا المنصب الحساس، لأن الرئاسة في أمريكا تسير منذ سنين بطريقة التناوب رغم لعبة الانتخابات، وكل حزب يحكم ولايتين رئاسيتين.

   خطاب ترامب المتطرف يعكس الوجه الحقيقي لمؤسسي أمريكا نحو العالم خاصة العالم الإسلامي حين شبه المملكة العربية السعودية بالبقرة الحلوب، التي سيتم ذبحها بعد انتهاء الحليب منها رغم أن المملكة تعتبر من أول الدول الداعمة للاقتصاد الأمريكي، ثم أن ترامب تنكر لحسن الجوار مع المكسيك ونعت المكسيكيين بالمجرمين ويريد بناء جدار فاصل بين أمريكا والمكسيك بذريعة الحد من الهجرة السرية، ليعرج على المهاجرين السريين ونيته في طرد إحدى عشر مليون مهاجر رغم أن الدستور الأمريكي يعتبر أمريكا دولة المهاجرين، كل هذه التصريحات تعكس خارطة الطريق الجديدة التي ترسمها أمريكا لنفسها بعيدا عن حلفائها المعتدلين وتبحث عن خلق حرب بين العقلاء والمعتدلين والمتطرفين الذين بدأت أمريكا تصطف إلى جانبهم في الوقت الذي تتحكم فيه في دواليب صناعة القرار العالمي عبر استوطان أغلب المؤسسات الأممية الحيوية والتحكم فيها.

   أمريكا التي لم تتصالح بعد مع ماضيها العنصري والمتطرف، والتي تأسست فوق جثت السكان الأصليين وأبدعت في نص قوانين عنصرية في القرن التاسع عشر  تدعم سيطرة البيض على الحكم والمؤسسات وإقصاء السود، تعود اليوم إلى ممارسة شطحاتها، وتعد العالم العربي والإسلامي بمستقبل لا يؤمن إلا بالإتاوات واستنزاف الثروات، وهاهو اليوم رئيسها المستقبلي يعبر بلسانه عن العنصرية الخفية والدفينة المدفونة في قلوب أغلب المتطرفين والمنبوذين والانقلابيين الذين ساهموا في تأسيس الدولة العظمى بغطاء نشر قيم التسامح والتعايش ونشر الديمقراطية والدفاع عن المظلومين والمهمشين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!