في الأكشاك هذا الأسبوع

إقليم إفران: تهميش ثقافي إلى أين؟!

بقلم: يوسف أقصو

   للشأن الثقافي بإقليم إفران نكهة خاصة، وبعد جيوسياسي أكثر مما هو نمط في التدبير، يعطي “لقيمة بلادنا” تفسيرا جديدا بعدما كشفت دراسة “المندوبية السامية للتخطيط” سنة 2014 عن عدد السكان بإقليم إفران المقدرين بـ 155.221 نسمة، ساكنة تتبنى اندماجا مجتمعيا وخليطا منسجما خصوصا في الفترات قبيل وبعد الاستعمار، أفرز تنوعا فكريا، ثقافيا وحضريا جديدا، وتعايشا نمطيا على مستوى العيش والأمن والاستقرار، رغم الإمكانات المتاحة خصوصا وأن الإقليم يظل رمزا ثقافيا وحضريا أصيلا للثقافة الأمازيغية بالأطلس المتوسط، ويبقى الثقل الثقافي والاجتماعي أيضا حاضر بقوة.

   إقليم إفران بكل مقوماته الحضارية والثقافية والهوياتية، يفتقر إلى بنيات تحتية، تتيح للأفراد والجماعات، تثمين المنتوج الثقافي المحلي، بالإضافة إلى فضاءات تساهم في تثمين والتعريف بالمؤهلات الثقافية المحلية، التي هي جزء لا يتجزأ من المنتوج السياحي الذي يعد المورد الاقتصادي الثاني بعد القطاع الفلاحي بإقليم إفران(…).

   من جميل الصدف أن يطول الكلام، حول الجانب الثقافي، أو تسمية الوطن بـ “مغرب الثقافات”، ومدينة كإفران بمؤهلاتها السياحية والثقافية، تفتقر إلى أدنى شروط العيش “الثقافي”، حيث كل الفضاءات أبوابها موصدة في وجه الإبداع الثقافي الشبابي، خصوصا “دار الشباب – ملاعب القرب…”، “دار الثقافة وقاعات العروض والمسارح… تبقى متمنيات مستقبلية للأجيال القادمة)، أما على مستوى الإقليم، فالحاضرة الثانية في الإقليم مدينة آزرو، لا تقل شأنا عن إفران، هذه المرة خرج الفاعل المحلي إلى التظاهر من أجل فتح بناية ثقافية كثر عليها الحديث بين الأوساط المحلية، وعليها اختلاف كبير خصوصا في ماهيتها، (دار ثقافة – متحف أو هما معا).

   إن الأهمية الكبيرة التي يكتسيها الشأن الثقافي، والدور الريادي الذي يلعبه في التنمية الذاتية والبشرية، يجعلنا نتساءل دائما عن السبب وراء تهميش إقليم إفران ثقافيا(…) فإلى أين تسير بنا القاطرة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!