لأول مرة منذ 1979: ضابط فرنسي أثناء دفن عبد العزيز بمنطقة بئر لحلو

الرباط. الأسبوع

   أسر مصدر غربي لـ “الأسبوع”، أن الجزائر سمحت رسميا بوجود ضابط فرنسي في تندوف (أطلق عليه جون، وسميت العملية بنفس الاسم) في انتقال جثمان محمد عبد العزيز من تندوف عبر الأراضي الموريتانية إلى بئر لحلو.

   وكثف البشير طرطاق، من اتصالاته مع فرنسا في هذا الموضوع ومواضيع أخرى، واقتنع بوتفليقة أخيرا بنقل عينات من جماجم رهبان “تيبحيرين” إلى فرنسا (قتلوا في الجزائر سنة 1996)، لأن السيادة لا يمكن إثارتها في موضوع فرنسيين على الأراضي الجزائرية تماما كما يمكن إثارتها مع الصحراويين فوق الأراضي الجزائرية.

   ومنع الجيش الجزائري أي تواجد أمني فرنسي في تندوف منذ 1979 متهما باريس بمساعدة المغرب في اجتياح الجزء الموريتاني من الصحراء، حسب اتفاق مدريد.

   ويواصل البشير طرطاق “تطبيعه الاستخباري مع فرنسا، لوقف مخططها في القبايل، وفي الحرب على الإرهاب، ولا يمكن إثارة مشكل “السيادة” في المواضيع العالقة، يقول جون وهو يناقش مع قيادة البوليساريو “الحالة الأمنية” للأراضي العازلة.

   وسكتت العاصمتان باريس والرباط عن مدفن محمد عبد العزيز، وبطريقة منسقة، تقدمت الجزائر خطوات في التحقيق القضائي الذي أعيد فتحه سنة 2008 في قضية “تيبحيرين” بعد تصريحات “فرانسوا بوشوالتر”، الملحق العسكري الأسبق في السفارة الفرنسية في الجزائر، والذي قال أن الرؤوس قد فصلت عن أجسادهم لإخفاء آثار الطلقات، وسمحت السلطات في أكتوبر 2014 بزيارة القاضي “مارك تريفيديك” والقاضية “تاتالي بوركس” إلى المدفن لاستخراج الجماجم قبل أن تواصل تعاونها مع المحققين لغلق الملف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!