من أجل أن تكون للمساجد حرمتها

   للمساجد مكانة كبيرة في الإسلام ونفوس المسلمين، فهي أطهر البقاع على وجه الأرض، وهي نقطة الاتصال بين الأرض والسماء، فمن داخلها يناجي العباد ربهم ويسألونه ويتضرعون إليه في سجودهم وركوعهم ويسبحونه ويستغفرونه، ويقرأون القرآن، كل هذا لتقوية صلاتهم بالله سبحانه وتعالى، إذ في المساجد يتضاعف الأجر والثواب، فالصلاة في المسجد ليست كباقي الصلوات في غيره من الأماكن الأخرى، بل أن الأجر والثواب يبدأ من الانتهاء من الوضوء والشروع في أول خطوة يخطوها المسلم في التوجه إلى المسجد لأداء الصلاة، فكل خطوة ترفع العبد درجة وتحط عنه خطيئة، وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة” رواه مسلم، من هنا يتبين لنا المكانة الكبيرة التي خصصها الإسلام للمساجد وللحفاظ على قدسيتها وحرمتها، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر من الوقوع في بعض الأعمال التي تخالف أداب المسجد سواء بالقول أو الفعل لأن صاحبها يكسب الوزر بدل الأجر.

   وخلال شهر رمضان من كل سنة يحج الناس إلى المساجد بكثرة حيث تمتلئ المساجد عن آخرها بالمصلين في كل أوقات الصلاة، وبعض قاصدي المساجد هم من الذين لا يدخلونها إلا في رمضان، وهؤلاء يجهلون أداب المسجد وما يجب أن يكون عليه حفاظا على قدسيته وتعظيما لحرمته، وقد يتسبب البعض منهم في خلق نوع من الفوضى داخل المسجد، أما بالحديث عن أمور الدنيا من بيع وشراء، أو الحديث عن مباريات كرة القدم، أو الانتخابات أو غيرها أو الرد عن الهاتف داخل المسجد وأحيانا بصوت عال أو ترك الهاتف يرن داخل المسجد تتردد أصوات الغناء والموسيقى داخل المسجد أثناء الصلاة، كل هذه الأعمال هي مخالفة لأداب المسجد، بل هي من الأمور المحظورة التي لا ينبغي لها أن تكون في بيوت الله التي هي خاصة للصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن. 

جد بوشتى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!