لأول مرة: إسقاط 10 في المائة من أعضاء مجلس المستشارين

الرباط. الأسبوع

   واصل المجلس الدستوري، في سابقة من نوعها في الحياة البرلمانية المغربية وعلى مر تاريخ الانتخابات التشريعية بالمغرب، إسقاط المزيد من الرؤوس البرلمانية داخل مجلس المستشارين، والتي وصلتإلى 11 مستشارا ومستشارة واحدة أغلبهم من حزب الاستقلال.
   فقد واصل المجلس الدستوري الأسبوع الماضي إسقاط أربعة مستشارين عن جهة الدار البيضاء سطات فئة الجماعات المحلية مرة واحدة، في عملية غير مسبوقة لازالت تلقي بظلالها داخل جميع الأحزاب السياسية البرلمانية، وتعتبر هذه العملية غير مسبوقة على العديد من الواجهات، أولا من حيث الحجم المرتفع لعدد البرلمانين الذين تم إسقاطهم، ثانيا من حيث أن الإسقاط تم شمل جميع الأحزاب والأطياف السياسية تقريبا، ثالثا جاء إسقاط هؤلاء في زمن قياسي إذ في أجل 8 أشهر فقط، بدل سنوات طويلة كما كان في السابق، ورابعا، كون أغلب هذه الإسقاطات تمت بناء على شكايات من العمال والولاة.
   إلى ذلك يرى ذات المتتبعين، أن إسقاط هذه الرؤوس تم في أحكام مستقلة ودون انتظار قول المحاكم العادية الابتدائية والاستئناف والنقض التي تنظر حاليا في نفس الشكايات، وقد يتطلب الحكم النهائي فيها سنوات، بل ارتكزت المحكمة الدستورية على فحص المكالمات الهاتفية ومن تم إسقاط هؤلاء دون انتظار تبرئتهم أو إدانتهم من المحاكم العادية التي يتابعون بها حاليا.
   بعض القيادات الحزبية علقت سرا على هذه الأحكام غير المسبوقة من المحكمة الدستورية، بكونها مجرد تصفية حسابات القضاة مع البرلمان الذي اختار قياداته وأعضائه للمحكمة الجديدة الأسبوع الحالي دون الانتباه أو تبني ملفات بعض هؤلاء القضاة داخل المحكمة.
   الجدير بالذكر أن المحكمة الدستورية، أسقطت حتى حدود الأسبوع الماضي نسبة 10 بالمائة من مجلس المستشارين، أي 12 عضوا من أصل 120 هم: افضيلي أهل أحمد ومحمد مهدب وحميد الزياتني وجمال بنربيعة ومينة عفان وعابد شكيل وعثمان عيلة ومصطفى حركات وعبد القادر سلامة وصبحي الجلالي وياسين غنموني”الباطرونا” ومحمد دعيديعة “النقابات”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!