في الأكشاك هذا الأسبوع

بوادر الانفصال(..) وعدم الامتثال للنظام تهيمن على مشروع الجهوية الفوضوي 

ورئيس ألمانيا ينصح المغاربة بالاحتياط من الجهوية

الرباط. الأسبوع

   لأول مرة في تاريخ الدستور الجديد، لسنة 2011، تتوقف لجان البرلمان، والداخلية ومجالس حقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي أمام وحلة الجهوية التي تؤكد المظاهر الاحتجاجية التي يعرفها المغرب، أنها قد تكون فرصة لانفصال(..) بعض الجهات، ومن يدري رفع أعلام انفصالية.

   وقد استمع عدد من أقطاب الجهات، بالكثير من الاهتمام، واستيقظوا في مراكش، على تحذير مجرب كبير، رئيس جمهورية سابق، لأكبر دولة في العالم، ألمانيا الفيدرالية، الهر كريستيان وولف، الذي قال في ندوة أمام عدد من رؤساء الجهات المغاربة، نظمها رئيس جهة مراكش، القطب المتعقل(..) وربما الوحيد في حزب الأصالة والمعاصرة، خشيشن، حين قال الرئيس الألماني ((على المغاربة أن لا يستنسخوا التجربة الجهوية الألمانية(..)، ولا حتى النماذج الدولية الأخرى)).

   ونصح المغاربة، بأن يبني المغرب نموذجا مغربيا أصيلا للحفاظ على الهوية المغربية ((قبل أن تؤسس لتوجه سياسي))، ليفهم الحاضرون كما قالت الصحف ((“الأخبار” أن كلام الرئيس الألماني أثار إعجاب الحاضرين بمن فيهم رئيس الجهة خشيشن))، وقد فسر الرئيس الألماني ((أن الجهوية تتعارض مع الهوية والعنصر البشري(..)، وأن ألمانيا عانت من نبذ التعايش مع الديانات الأخرى، ولا سيما المسلمين)).

   وإذا كان الرئيس الألماني يعرف المكونات الهشة للمجتمع المتخلف كالمغرب، حيث مكونات الانفصال الجهوي متوفرة، فإنه ربما لهذا، رفض رئيس الحكومة بن كيران الحضور في جلسة مجلس المستشارين، لدراسة الجهوية في الأسبوع الماضي، وقال بصراحة متناهية ((أنا لا أعرف الجهوية))، وكان بعض الجهويين(..) وهم يخططون لجعل الجهات، مناطق مستقلة(..) رغم أن رئيس المستشارين بنشماس، ساير المنطق، هو أيضا، وقال عن تواجد إشكالية وحتمية تأسيس قيادة استراتيجية لورش الجهوية، حسبما أكده نزار بركة عن المجلس الاقتصادي، فيم دعا العنصر، رئيس الجهات، إلى ((تواجد تحديات(..) تواجه تنزيل الجهوية وضرورة وجود حاجة إلى مأسسة أجهزة التشاور، مسجلا غياب أي فضاء مؤسساتي يلتقي فيه الحكوميون والجهويون))، الشيء الذي علقت عليه أغلب الصحف التي فسرت ((أن الالتزام السيادي لدولة موحدة(..) كشف خلال السنة الأولى لإعلان الجهوية، الحاجة لمراجعة مستعجلة(..) لهياكل النظام الجهوي)) (الأحداث المغربية)، ليعترف رئيس حقوق الإنسان، اليزمي بضخامة الترابط بين التخطيط الترابي، وإعداد الميزانية وآليات التقييم والافتحاص، وإذكاء التنوع الثقافي، واللغوي(..)، تحتاج كلها إلى مراعاة القضايا المرتبطة بالمناصفة بين الجنسين))، ولماذا المفاجأة إذا فرض رئيس إحدى الجهات الحجاب على النساء، دون أن يتساءل أي متدخل، إذا ما كان رئيس لجهة سيرفع على مكتبه العلم الوطني، أو يرفع واحدا من الأعلام الكردية والأمازيغية التي تراها حتى في شوارع الرباط، لأن الطريقة التي يجري بها التحضير للجهوية أقرب بكثير إلى تحقيق أغراض سياسية، مغلفة في المشاكل الاجتماعية الفوضوية.  

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!