في الأكشاك هذا الأسبوع

العدالة والتنمية “فرحانة” والأصالة والمعاصرة “غضبانة” والرباط ضحيتهما

لعب “الدراري” في مجلس جماعة العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

  إنه بالفعل لعب “الدراري” هذا الذي يقع في مجلس الجماعة، فأغلبية حزب العدالة والتنمية “فرحانة” بانسحاب معارضة موكولة إلى حزب الأصالة والمعاصرة: “الغضبانة”، والتي غادرت قاعة النضال والجهاد والمجادلة بالآراء والمقارعة بالأفكار والمجابهة بالحجج، واختارت “الغضبة” أبغض المواقف في السياسة لتتنفس هواء بعيدا عن المشاحنات وحرق الأعصاب، وكأنها تُضرب عن العمل النضالي في مجلس مقاولة يملكها رئيس هذا المجلس، في حين هي مناضلة تدافع عن المقهورين الذين ازداد عددهم، وعن الظلم في الإدارة الجماعية، وعن الـ 114 مليارا التي تنفق سنويا ولا ينجز منها مشروع واحد، وعن مردودية أزيد من 5000 موظف جماعي يمتصون حوالي 45 مليارا، وعن التبذير الفظيع في نفقات سيارات “جابها الله”، وامتيازات الأراضي وشقق البلدية، والريع المفضوح الذي يعشش في المنح لجمعياتكم، وتليفوناتكم، و”بيع” المناصب في إدارتكم، واستغلال بـ “العلالي” الملك الجماعي من طرف الذين يؤدون الأتاوات، وتشويه العاصمة بالبناءات “الصندوقية” بتصاميم قروية لا يتوفر فيها معيار واحد للفن المعماري، و”طوبيسات” على شكل براريك قصديرية “بمدخنات” تبخر الأحياء الشعبية بالسم القاتل ببطئ، وتلاميذ طردوا من مؤسساتهم التعليمية، ومرضى يتوجعون بأمراض يطوفون بها على المستوصفات والمستشفيات ولا يجدون من يرحمهم أو يأخذ بأيديهم و. و..، وأنت أيتها المعارضة: “غضبانة” وتتفرجين على أزمة الطرقات وانتشار “الجوطيات” واكتساح جيوش المتسولين المدينة، وابتزاز المواطنين في بعض المقاطعات والمصالح الجماعية، وأنت في عطلة “الغضب” حتى يفك الرئيس مشكلته مع ريضال؟ فـ “مالنا ومال ريضال” مع موظفها؟ فهذه جماعة الرباط انتخبتم لحل مشاكلها، وليس للتنقيب عن فضائح الرئيس وتجعلونها مبررا لقضاء عطلة هنيئة وتتركون واجباتكم الانتخابية، فافضحوه داخل القاعة وسجلوا “تهمكم” في مذكرة تقديم وترافعوا عليها في جلسات دورة، وامنحوه حق الرد، وادلوا بحججكم ثم حملوا المسؤولية لوزارة الداخلية، لاتخاذ قرار في الموضوع، أما أن تنسحبوا من أداء واجبكم، فهو لانهزام لكم وتأكيد على تخليكم على ناخبيكم، فأما العدالة والتنمية، فهي فرحانة بهذا الانهزام الهدية التي أهديتموها لها. فهل تتطوع باقي الأحزاب للتدخل بخيط أبيض لرد “الغضبانة” إلى “دارها”، عفوا إلى الجماعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!