بن كيران دخل إلى مقر الاتحاد الاشتراكي تحت حماية البوليس

تهديدات بن كيران للمغاربة في رمضان: وزارة الداخلية لم تعد أم الوزارات، لكنها لم تتخلص من أمومتها بعد

إذا اكتسحنا الانتخابات سنكرر نفس السيناريو الدموي في الجزائر

أخذت النصيحة من رئيس ساحل العاج، الحسن وتارا بعد انسحاب شباط

 الرباط. الأسبوع

    اختار حزب الاتحاد الاشتراكي عن طريق صفقة مناولة(..) حصلت عليها “مؤسسة المشروع”، التي تضم في عضويتها أساتذة جامعيين وباحثين يتزعمهم الإطار الديناميكي الاتحادي محمد درويش، (اختار) استضافة عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة، خلال الأيام الأخيرة، في “سهرة مؤانسة رمضانية”، لكن السهرة حضرها البوليس، ليطرح أسئلة كثيرة بخصوص هذه “المؤانسة” التي يساعد البوليس على تنظيمها، ويعد رئيس الحكومة بن كيران، أول مسؤول في التاريخ يقتحم المقر التاريخي لحزب الاتحاد الاشتراكي بالقوة العمومية بدعوة من الاتحاديين.

   ويبقى أخطر تفسير للمظاهرة التي شهدها مقر أكدال في الرباط، هو التفسير الذي قدمه بعض المنظمين للقيادي في حزب العدالة والتنمية محمد يتيم، حيث قالوا له، لا نستبعد دخول بعض الأجهزة على الخط، بينما كان يقول هو بأن الأمر عادي، وكان معترضوا سبيل بن كيران، وهم بعض رموز الشبيبة السابقة للاتحاد الاشتراكي، في فترة ما قبل علي اليازغي، قد اتهموا بن كيران بالتصفية الرمزية لعمر بنجلون(..)، وقد رد عليهم بن كيران خلال اللقاء بقوله: “إن روح بنجلون أزهقت ظلما وبغير حق، والناس اللي عملوا هاد شي غالطين، وأنا أبرأ إلى الله من قتلته”، أكثر من ذلك، وفي أجواء تنظيمية شبيهة بتنظيم حزب العدالة والتنمية قال رئيس الحكومة: “حين اغتيل بنجلون كنت أنتمي للشبيبة الاتحادية”، ولكن الحاضرين كانوا قد لاحظوا بأن المقر التاريخي لحزب الاتحاد الاشتراكي لا يتوفر على أي صورة لأي رمز اتحادي، وتم الاكتفاء بعرض صورة الملك محمد السادس(..).

   وبخلاف عادة زعماء الأحزاب، يعد بن كيران أول رئيس حزب لا يتمنى اكتساح الانتخابات، حيث قال: “الحمد لله أن المغاربة (عندهم التقالات) ولم يتبعوا موجة الإسلاميين، وقال بن كيران بصريح العبارة: “نحن نخاف من الهيمنة لأننا نستفيد من التاريخ، نهار شفنا الإخوان ديال “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” في الجزائر، فازوا بالانتخابات شفنا المسار الذي دخلته الجزائر ولم تخرج منه إلى الآن”.

   والذين يعرفون تاريخ الجزائر يعرفون قصتها مع “جبهة الإنقاذ الإسلامية”، التي اكتسحت الانتخابات البلدية والتشريعية، قبل إلغاء النتائج وإعلان حالة الطوارئ واعتقال الآلاف من أعضاء هذا الحزب، وتم تأسيس جيش للجهاد ضد العسكر الجزائري لتتجاوز الحصيلة أزيد من 200 ألف قتيل، ويظل الحزب محظورا منذ سنة 1992(..).

   هذا هو الدرس الذي أعلن بن كيران تلقيه من التاريخ، علما أنه تلقى درسا آخر، باعتراف رئيس الحكومة، حيث قال إنه: “تحدث مع رئيس ساحل العاج، الحسن وتارا، الذي تولى السلطة، بعد إسقاط الرئيس الذي قبله غباغبو، وكادت البلاد أن تدخل في مستنقع دم(..)، عقب انسحاب شباط من الحكومة”، هذا الأخير قال له، بأن “البلاد قد تدخل في حالة ليست على ما يرام”.

   وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها رئيس حكومة مغربي تشاوره مع رئيس دولة أجنبية في شأن داخلي مغربي(..)، وكان بن كيران قد استغل اللقاء، ليشيد بوزارة الداخلية، “لولاها لما دخلت هنا”، هكذا تحدث رئيس الحكومة، الذي قال: “إن وزارة الداخلية لم تعد أم الوزارات، ولكنها لم تتخلص من أمومتها بعد”، وقال للصحفيين، “إن وزارة الداخلية هي وزارة الداخلية”.

   في أمسية “المؤانسة”، دافع بن كيران عن حكومته، وحكى للحاضرين قصته مع الراحل عبد الله باها، وكيف أن الحكومات المتعاقبة على المغرب، والتي يعلق صور زعمائها في مكتبه، لم تكمل ولايتها في معظم الأحيان، مقارنة مع هذه الحكومة التي توقع لها البعض السقوط بعد ستة أشهر، وبقيت إلى اليوم، وهذا إنجاز كبير حسب قول بن كيران.

   وبخصوص علاقته مع الوزاراء قال: “أن تكون هناك ثلاث سوء تفاهمات خلال خمس سنوات يظهر لي أنه ليس شيئا كثيرا”، ورغم أنه لا يتمنى اكتساح الانتخابات، قال رئيس الحكومة: “ثقتنا في الشعب كبيرة، وسيصوت علينا وعلى الأحزاب الجادة، ونحن نحذر فقط من أحزاب التحكم، أما الأحزاب الجادة فهي موجودة، وفي تقديري، إن حزب العدالة والتنمية سيكون قريبا من العدد الذي حصلنا عليه في الانتخابات السابقة”، حسب قوله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!