هل تنقل الحرب بين الأحزاب السياسية إلى مغاربة العالم

 الرباط. الأسبوع

   في شبه الحرب الباردة، التي تدور رحاها وسط الحكومة بين وزارة الداخلية ورئيس الحكومة عبد الإله بن كيران ووزراء العدالة والتنمية نيابة عن حزب المصباح، يتجه حزب هذا الأخير إلى الرد على قرار الداخلية بعدم جاهزية الإدارات الدبلوماسية بالخارج للانخراط في عملية مشاركة مغاربة الخارج في الانتخابات التشريعية المقبلة بخطوة غير مسبوقة وسط باقي الأحزاب السياسية.

   فأمام تمسك الداخلية بقرار تأجيل مشاركة مغاربة الخارج مباشرة في الانتخابات القادمة، وبعد الجولة القوية والتعبئة غير العادية التي قامت بها أغلب قيادات العدالة والتنمية لمغاربة الخارج طيلة الشهور الماضية، تمسك حزب المصباح بإشراك هؤلاء، لكن من باب اللائحة الوطنية هذه المرة، حيث قرر حزب العدالة والتنمية توزيع لائحته الوطنية بين الشباب والنساء ومغاربة المهجر في خطوة تفوق باقي الأحزاب السياسية.

   مصدر من قيادات العدالة والتنمية يؤكد أنه بضغط من باقي الأحزاب السياسية، تم إقصاء مغاربة الخارج من المشاركة في الانتخابات رغم تنصيص الدستور على هذا المقتضى، وذلك بسبب تخوفات هذه الأحزاب من اكتساح البيجيدي للساحة  الأوربية باعتباره الحزب الوحيد الذي يتوفر على تمثيلية حزبية قوية من خلال عدة فروع لحزب العدالة والتنمية وبأغلب الدول الأوربية.

   وكانت “الأسبوع” قد أشارت قبل شهرين إلى تحركات قوية لقيادات العدالة والتنمية بالخارج ولقاءاتها المكثفة مع الجالية هناك، مما أثار غضب بعض الأحزاب سواء في المعارضة أو في الأغلبية نفسها كما حصل مع الأحرار على لسان الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج، أنيس بيرو، في اجتماع رسمي للحكومة، حيث اشتكى من استغلال زيارات وزراء العدالة والتنمية للخارج لعقد لقاءات انتخابوية مع الجالية هناك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!