في الأكشاك هذا الأسبوع

اندلاع الفتنة بين قبيلتي زيان وأيت إلياس بزاوية إفران

شجيع محمد. الأسبوع

   احتدم الصراع بين أفراد قبيلة زيان التابعة لعمالة إقليم خنيفرة، وأيت إلياس التابعة لإقليم إفران على مستوى الحدود بزاوية لإفران – حد واد إفران – مما أسفر عن جرح العديد من الأفراد على مستوى القبيلتين حيث استعملت الحجارة والعصي، الأمر الذي أجبر العديد على مغادرة الأراضي التي يستغلونها للرعي والأنشطة الفلاحية، وتعود وقائع الصراع إلى كون الأراضي المتنازع بخصوصها تابعة للجموع، وسبق أن تم إجراء قسمة خلال سنوات الأربعينيات، وتم تحديد شق كل قبيلة حيث حاولت قبيلة أيت إلياس إنشاء جمعية تابعة لها تعنى بشؤون الكسابين والفلاحين والتي تقوم بتسميد وتخصيب هذه الأراضي والانتقال لمراعي مجاورة إلى حين نمو الكلإ وتتم العودة إليها من جديد، لكن انتقال العديد من الكسابين  الفلاحين إلى المراعي المجاورة هذه المرة، كان بمثابة الشرارة الأولى لاندلاع الصراع بين القبيلتين، نظرا لاعتبار هذا الانتقال للمراعي التي يستغلونها، اعتداء عليهم وعلى حقهم في الرعي والفلاحة من طرف قبيلة زيان، وأن الأمر يعد اقتحاما بالقوة، وفور علم السلطات المحلية بقيادة واد إفران، قامت هذه الأخيرة بإيفاد عناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي، التي لم تسلم هي الأخرى من الهجوم ليتم هذه المرة عقد اجتماع طارئ لاحتواء الأزمة، والذي حضره مناديب كل من القبيلتين وعناصر من السلطات المحلية والمنتخبون التابعون لكل من جماعة الحمام وجماعة حد واد إفران لإيجاد حلول ناجعة لنزع فتيل الأزمة المتجلية في السماح لعناصر قبيلة زيان من الاستفادة من المياه التي تتوفر عليها زاوية إفران إلى حين وجود موارد مائية لهذه الأخيرة، لكن سرعان ما انقلبت الأمور رأسا على عقب بسبب تدخل بعض المستشارين التابعين للجماعتين ونظرا لخلفيات ذات طابع شخصي انتخابي والذين ساهموا في إشعال نار الفتنة بسبب التحريضات المتوالية وإثارة النعرات القبيلة، مما ساهم من جديد في إشعال فتيل الأزمة لتعود المناوشات من جديد من طرف القبيلتين لتقوم السلطات المسؤولة على مستوى العمالتين بنشر العديد من أفراد القوات العمومية، الشيء الذي أصبح ينذر بتطورات خطيرة ويمنح للأمور صفة نزاعات قبيلية عرقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!