في الأكشاك هذا الأسبوع

         “الفعالية بهدوء”: شعار مرضي الملك، أمين عام حزب الحصان

بقلم: رداد العقباني

    جاء في برقية تهنئة الملك محمد السادس، إلى محمد ساجد بمناسبة انتخابه أمينا عاما لحزب الاتحاد الدستوري “ولنا اليقين من أنك، بفضل ما هو معهود فيك من تشبث مكين بمقدسات الأمة وثوابتها، وغيرة وطنية، لن تدخر جهدا من أجل مواصلة الحزب لإسهامه في المجهود الوطني، على غرار الهيئات السياسية الجادة، لما فيه خدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين”.

   هي رسالة لها أبعاد مشفرة كثيرة، لما لرجل المال والأعمال، الفاسي-العروبي-الأمازيغي، محمد ساجد، من هويات متعددة.

   فعلا، في شخصية من تولى مسؤولية تأمين استمرارية حصانة الحصان من السقوط، تتداخل صفات كثيرة، فهو الرجل الذي ذاع صيته في أوساط المال والأعمال، قبل الإبحار متأخرا في عالم السياسة، رغم نصيحة والده بالابتعاد عنها  باعترافه، وبرز نجمه من خلال التجربة البرلمانية التي راكمها لمدة أربع ولايات، وتجربة التدبير المحلي كعمدة لجماعة الدار البيضاء.. وما أدراك ما الدار البيضاء، لمرتين.

   لم يفاجئني نموذج رجل الأعمال، محمد ساجد، وأعتبر تصرفه كمعارض هادئ لبعض تصرفات الحكومة، تحركه مصلحة الوطن أولا، ولا تحركه المواقع أو صفقات الاسترزاق السياسي، بل مهووسا بالمشاركة في إنجاح الأوراش الملكية الكبرى المهيكلة (الصورة في جولة في إحداها بمحطة نور “١” بورززات يوم 3/6/2016 مع الفريق البرلماني والمكتب السياسي والناطق الرسمي للحزب الدكتور حسن عبيابة).

   وقد تكون قراءة مساره، مفيدة لفهم هذه المقاربة الجديدة للعمل السياسي بالمغرب، مقاربة ستشكل عاملا معززا قد يؤدي إلى تقوية تيار العهد للوطن.. بعيدا عن البانضية والعفاريت وتماسيح سياسة الريع.

   لا أحد يجهل أنه لا يمكن للعبيد أن يتحملوا لواء الرسالة(..)، وحزب الحصان قد يكون بحكم تجديد هيكلته وجرأته، حاضرا في المعادلة الحكومية بعد نتائج 7 أكتوبرالمقبلة، بل رقما حاسما فيها، “على غرار الهيئات السياسية الجادة”، ليس كاختيار، بل ضرورة.

   السؤال: هل يتكرر إجهاض المبادرات السياسية الجريئة لقيدوم الأحزاب المعارضة “المرضية”(من الرضى)؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!