في الأكشاك هذا الأسبوع

شعار جامعة كرة القدم الجديد: معا لتبدير المال العام.. اليوم والغد

بقلم: كريم إدبهي

   إذا كان “خبراء” الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ابتكروا شعارا جديدا بمناسبة ما سموه بالأيام الوطنية لكرة القدم “معا لبناء كرة قدم الغد”، فإن الحقيقة والواقع الذي نراه، هو أنهم اجتمعوا لتبدير المال العام، ولتوزيع الأظرفة يمينا وشمالا، من أجل عيون رئيس الجامعة الذي أبدى استعدادا كبيرا للقيام بكل شيء من أجل تلميع صورته التي لطخت بسبب سوء تسييره وتدبيره، حيث يمكن لنا أن نصف الفترة التي قضاها على رأس هذا الجهاز (عام ونصف) من أسوإ المراحل التي عاشتها كرة القدم الوطنية.

   الرجل وللأسف، وجد الملايير تحت تصرفه، وفتحت له كل الأبواب من أجل النهوض بكرة القدم العليلة، فلم يجد أي حل ناجح سوى صرف الأموال وتوزيعها على حاميته ومضاعفة منح اللاعبين وجلب أطر أجنبية لم ولن تفيدنا في شيء.

   قبل شعار “معا لبناء الغد” يجب محاسبته على الأمس واليوم، قبل التفكير في الغد، ففي عهده أقصيت جميع المنتخبات الوطنية، من الصغار إلى الأولمبيين، علما بأن منتخب الكبار تم إقصاؤه كذلك ولحسن حظه، بعد أن رفض المسؤولون عن الشأن الرياضي تنظيم نهائيات كأس إفريقيا 2015 وتلك قصة أخرى.

   كلنا ولا شك، نتذكر كيف تم “تثبيته” وفرضه رئيسا عن الجامعة بدون انتخابات ولا هم يحزنون، وتم وصفه بأنه سيكون هو المنقذ و”فوزي المنتظر”، فمنذ بدايته على رأس هذا الجهاز، لاحظنا الصراعات القوية، والتكتلات بين أعضاء المكتب المديري للجامعة، الذي اختار على المقاس عضوا جامعيا يصف البطولة بالانحرافية وآخر يتهمها بالتحيز والمحاباة، وثالث سماها ببطولة البيع والشراء، كل هاته الاتهامات والصراعات، لم تحرك في الرئيس ساكنا، ولم نر رد فعله، متخذا من المثل “كم من حاجة قضيناها بتركها”.

   كل هذه الأعمال المشينة التي أتت من أعضاء جامعيين، لو كتب لها أن شاهدناها في إحدى البطولات الأجنبية لكان مصير الجميع الطرد، أو المتابعة القضائية.

   بعد كل هذه الفوضى التي تعيشها كرة القدم الوطنية بكل أقسامها، أراد رئيس الجامعة أن يغطي الشمس بالغربال، معلنا عن تنظيم يومين دراسيين، الهدف منهما الحقيقي هو “تعمار الشوارج” وإنفاق الملايين بدون نتيجة.

   يومان استفاد منهما “خبراء” ماما فرنسا، علما بأن كرة القدم في هذا البلد، تعيش أزمة كبيرة، منذ عقد من الزمن، وبالضبط منذ وصول المنتخب الفرنسي إلى نهاية كأس العالم 2006 وانهزامه ضد المنتخب الإيطالي.

   فإن كان فعلا، يريد فوزي لقجع الاستفادة من الخبراء كما يدعي، كان عليه أن يتجه إلى المدارس الكروية العريقة، كالجارة إسبانيا التي أصبحت أنديتها تستحوذ على كل البطولات، أو إنجلترا وألمانيا، أما خبراؤه الفرنسيون الذين أتى بهم إلى الصخيرات بإيعاز من ناصر لارغيت، فقد أكل عليهم الدهر وشرب، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فتدهور وتراجع الكرة الفرنسية لخير دليل على قولنا.

   على رئيس الجامعة ألا يستبلد المغاربة، وألا يسخر شردمة من المرتزقة لخدمة مصالحه الخاصة، ولله الحمد، فالمغرب ما زال يتوفر على صحفيين نزهاء، وغير محتاجين لأموال لقجع القادمة من دافعي الضرائب.
     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!