اعتداء وبلطجة مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة على مركز الامتحان بثانوية تأهيلية

مع اقتراب الساعة الخامسة موعد نهاية الحصة المسائية الأخيرة من الامتحان الوطني الموحد لامتحانات الباكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير يوم الخميس 9يونيو2016، كان النائب الرابع لرئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي الذي وصل بسيارة الدولة يحاول جاهدا الدخول إلى مركز الامتحان بعد تلقيه أنباء عن دخول ابنته في حالة من البكاء جراء فشلها في الإجابة عن الأسئلة المسائية.

ورغم المنع الشفوي الذي تلقاه من حارس المؤسسة فإن المستشار الجماعي يتحدى الجميع بما فيهم قوى الأمن المرابطة أمام باب المدرسة، ضابط بزي مدني وآخر بزي عسكري وعنصر من القوات المساعدة، متحديا الجميع، ومما زاد من تيسير مهمته مركوبه الوظيفي وتعدد هواتفه، ولغته الواثقة المتوعدة والمهددة، مما جعل مهمته في الدخول إلى مركز الامتحان ميسرة.

المستشار الجماعي وعلى الطريقة الهوليودية ودون مبالاة بحرمة المكان ولا خطورة الموقف، إذ أنه في ظنه يرتقي فوق الزمان والمكان، وبصفته الانتخابية يكون فوق الممنوع والمحظور والمساءلة، ودون التفات لنداء المدير ولا خطابه، يتوجه رأسا إلى قاعة الامتحان، وأواراق الإجابة مع المراقبين لا زالا فيها، ورغم أن حرمتها كما جاء في الوثائق الرسمية مظمونة، وعذريتها غير مستباحة إلا لتلميذ ممتحن أو مراقب مؤتمن، فإن السيد المستشار يدخلها دخول الفاتح بعد أن يهين موظفي الدولة مديرا وناظرا،  دفعا ورفسا وشتما أمام أنظار التلاميذ،  ومهددا إياهم بالتأديب….

لعل السيد المستشار الجماعي اختلطت عليه الأمور ولم يعلم عاقبتها، ولم يستطع أن يميز بين المكانين بين ملحقة إدارية يجول فيها ويصول، بتاريخه المعلوم والمعروف وحقيقته التي يعرفها الداني والقاصي، وبين مركز امتحان تجندت الدولة بأسرها لتأمينه وفرض خصوصيته واحترامه.

إن للحادث دلالات وعواقب يلزم الجميع تحملها والوقوف بحزم في وجهها.

و للتذكير فقط…  فإنه خلال الاجتماع الخاص الذي عقد بنفس المؤسسة استعدادا للامتحانات الجهوية والوطنية، كان من أهم النقاط التي طرحها السادة الأساتذة هي الضمانات التي توفرها الوزارة المعنية وشركاؤها في الداخلية للأطر التربوية حماية لهم وتأمينا لأعراضهم وأغراضهم، وقد أفاض السيد المدير في ذكرها وبيان الاجراءات الاستثنائية المتخذة في هذه السنة، ولعل الحادث تطبيق نظري عايشناه مع السيد المدير والسيد الناظر، وهو حادث أرخى بظلاله على الجو العام للمؤسسة، وعرف استنكارا كبيرا سيتوج بأشكال احتجاجية غير مسبوقة في الأيام القليلة القادمة تنديدا بالواقعة.

حميد أيت الحيان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!