ضرب “القايد” مقدمة لما هو أخطر في سطات

مخاطر الاستغلال الانتخابي لمشكل “الفراشة”

 نور الدين هراوي. الأسبوع 

    مباشرة بعد وقوع فاجعة الجريمة مؤخرا داخل السوق العشوائي للخضر بحي دلاس الشعبي بين مجموعة من الفراشة، والتي أرسلت قائدا محنكا إلى مستعجلات مستشفى الحسن الثاني بسطات، إثر خلاف بسيط تطور إلى شجار وعراك انتهى بتسديد ضربات طائشة بالحجر أصابت عنق القائد، خلخلت توزانه وأسقطته أرضا في حالة إغماء، حصل بموجبها قائد مقاطعة دلاس على رخصة مرضية وصلت فيها مدة العجز إلى 18 يوم، بسبب فض نزاع بين بائعين جائلين متهورين في حالة هستيرية نفسية حادة، مباشرة سارعت السلطات المحلية والأمنية إلى شن حملة أوقفت الجانيين اللذين تسببا في وعكة صحية حرجة لقائد المقاطعة الإدارية الأولى.

   فالتحقيقات الأولية التي بوشرت بمسرح الجريمة، تشير إلى أن القائد، وفي إطار تعليمات من عامل الإقليم بسطات، كان يشرف على الترتيبات الأولية في إطار الاستعدادت للقضاء على الأسواق العشوائية والكوخية، وتنظيم الباعة المتجولين بسوق دلاس الشعبي تنفيذا للتعليمات الملكية التي دعت إلى صون كرامة هذه الفئة الهشة والنهوض بأوضاعها الاجتماعية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، مؤاخذة الفراشة بسبب جرائم طائشة ارتكبها زملاء لهم في المهنة، حيث تسائل العديد من الجهات، أبرزها السلطة المنتخبة التي غالبا ما تستعملهم كأوراق وأصوات انتخابية لمرحلة سياسية محدودة الزمان والمكان اسمها “الانتخابات وثورة الصناديق”، دون تقديم البدائل لهم  في إطار سياسات تدبيرية ناجعة، وخلق أسواق نموذجية وتنظيم هذا القطاع غير المهيكل، الذي دخله حتى الموظفون والذي تسبب في الفوضى والسيبة، وحول شوراع المدينة وأزقتها إلى قنابل موقوتة تهدد الجميع، وتكاد تتكرر مثل هذه الفواجع في أحياء أخرى.

   إن مأساوية هذا الحادث، تفرض على الجميع فتح نقاش محلي لوضع سياسات عمومية ملموسة وميدانية قادرة على التعاطي مع المشروع الملكي بكل حزم ومسؤولية لإنهاء محنة الفراشة وإنهاء محنة الفوضى المتفشية وكأن المدينة تعيش حالة سيبة القرون الوسطى ولا يوجد بها أي مسؤول نزيه يردع الفوضويين.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!