في الأكشاك هذا الأسبوع

ماذا لو وصل الحموشي مختفيا إلى المطار ليكتشف أسباب غضب الأجانب على المغرب

الرباط. الأسبوع

   كان للبرنامج التلفزيوني الأخير، الذي أذيع في القناة الفرنسية الثالثة، وقع سيء على المغرب، رغم أن الاحتجاجات المكتوبة عليه، لم تصدر إلا عن المقربين المكلفين، ولم تلاحظ أية ردة فعل جادة، عن أي ناطق رسمي ولا صحفي منتم للأحزاب السياسية، كما أن تفاهة بعض المواخذات الواردة في موضوع فرانس 3 لم تكن تظهر أمام بعض الشهادات الفرنسية، لأقطاب تجاريين فرنسيين حكوا عن معاناتهم مع أطراف مغربية منافسة تجاريا، لبعض المصالح الفرنسية.

   وهكذا تبقى بعض الأخطاء المغربية، مهيمنة على مجال إفساد سمعة المغرب في الخارج، فبعد تقديم البرنامج بأيام، كانت حشود من الفرنسيين السواح، أو لأغراض أخرى تصطف في الطوابير المتراصة أمام شبابيك الشرطة المكلفة بمراقبة الجوازات، وهم ينتظرون في بعض الحالات، لمدة تكاد تقارب المدة التي قضوها في الطائرة.

   ورغم أن ظاهرة الطوابير موجودة بشكل أضخم في مطارات دولية، إلا أن بعض المنتظرين من الفرنسيين كانوا ينظرون بالكثير من الحسرة إلى عدم مطابقة عدد الشبابيك البوليسية لضخامة الوافدين، بل إن كل شباك مجهز لضابطي شرطة، لا يوجد بها إلا مفتش واحد، إذن عشرين شباكا، وعشرة مفتشين، ولا يمكن لمرتكبي هذا الخطإ أن يتذرعوا بقلة الأطر، ففي جنبات الطوابير يكون عشرات من ضباط الأمن مدنيين وبالزي الرسمي، واقفين يتفرجون، وفي بعض الحالات يتبادلون النكت، والسواح الواقفون يغتاظون مع طول الانتظار، بل إن أغلبهم يزداد غيظا عندما يطبع الضابط على جوازهم، ليتعرضوا لطابور آخر، في انتظار الشرطي الذي يراقب طوابع الجوازات عند الخروج، لأن بعض المراقبين لطوابع الجوازات، يحبون النفوذ ويعجبهم أن يشاهدوا المسافرين ينتظرون هم أيضا، كما انتظروا قبل طبع الجواز.

   وقد كان أحدهم مثلا، عشية الأحد الأخير بمطار محمد الخامس يعجبه أن لا يكتفي بالتأكد من وجود طابع الأمن، فيطلب من الزوار أن يعطوه معلومات عن رحلتهم، ومن أين أتوا، ليكتسي الأمر طابع سؤال وجواب، إذن، بحث بوليسي متكرر، خصوصا عندما تكون صاحبة الجواز سيدة جميلة، فترى الشرطي المراقب، يبتسم في وجهها ويطيل الأسئلة وسماع الأجوبة، بينما الزوار الأجانب يشاهدون كل هذا بعيون الغضب، فيطلقون عبارات، سرية وعلنية، ليست في صالح سمعة المغرب، وهي إشكالية يتم تفاديها كما هو الأمر في مطارات العالم هذه الأيام، بزيادة الشبابيك، مواكبة لتزايد الواصلين، ثم إن ظاهرة ازدحام أطراف قاعة الوصول، بالأمنيين الواقفين(…) كان يمكن تفاديها أو تبريرها، عندما يشاهد مسؤول منهم السواح والوافدين، بالمئات أمام شبابيك الجوازات ثم يراهم يصطفون أمام الشرطي، المكلف فقط بالتأكد من وجود الطابع في الجواز، وهي الظاهرة المتخلفة، التي تحدث في أذهان الواصلين، أن هناك جهازين لمراقبة الواصلين، إذن هيمنة أكبر لمراقبة الشرطة، يسهل على بعض الأجانب، تضخيم انتقادهم لطرق الاستقبال في هذا المغرب(…) الذي تعرض دوليا هذه الأيام لهجمات مبالغ فيها، حول خروقات حقوق الإنسان بالمغرب، وربما لو وصل المدير العام للأمن الوطني يوما، بطريقة سرية ووقف مع المنتظرين، للشبابيك، ثم المنتظرين لقرار(…) الشرطي، المكلف فقط بالتأكد من الطابع، لاكتشف السيد المدير جانبا من أسباب غضب الملاحظين الأجانب على المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!