هجرة جماعية للأطباء من الحسيمة نحو مدن أخرى

 فكري ولد علي. الحسيمة

    رغم المجودات المبذولة من طرف مسؤولي القطاع الصحي بالمغرب، وبما توفره للساكنة لحدود اللحظة لانتشال واقعهم المرير سيما على مستوى الوضعية المأساوية التي يعيشها أكبر وأقدم مستشفى جهوي على مستوى الإقليم، والذي لا يتوفر على أبسط الشروط  لترقيته واقعيا وتقييميا بسبب الإهمال وانعدام التجهيزات والوسائل الطبية، ناهيك عن هجرة الأطباء المتخصصين والعمليات الجراحية التي لا تتم فيه، والتي تبعث وتقسم على باقي المدن، مما يضطر معه المرضى إلى التنقل خارج الإقليم لإجراء العمليات الجراحية.

   وحسب مصادر مطلعة، فإن عددا من الأطباء المتخصصين بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة، غادروا نحو مستشفيات أخرى في وجدة والدار البيضاء، أو نحو المستشفيات الخاصة، والشيء الذي زاد الطين بلة، هو “الهجرة الجماعية” للأطباء المتخصصين.

   كل هذا زاد من معاناة المرضى المتوافدين على هذا المستشفى بعد طول انتظار للمواعيد التي تعطى لمدة أسابيع وشهور، مما يجعل المرضى في دوامة شاقة في سبيل تشخيص مرضهم لا في سبيل العلاج.

   المدينة تعاني من أزمات كثيرة اقتصاديا، تنعكس سلبا على القطاع الصحي، وساعدت على هجرة الأطباء المختصين للبحث عن مدن تبرز كفاءتهم وأكثر طلبا لتخصصاتهم، مثل أمراض العظام والعيون والولادة، واحتكار الميدان من قبل أطباء يستغلون خلو الميدان الطبي من هذه التخصصات حيث يعملون على رفع أثمان الفحص والعمليات الجراحية والتي تزيد من معاناة الساكنة، ويجد المرضى أنفسهم مضطرين إلى قطع مئات الكيلومترات نحو مدن فاس، الرباط أو مدن أخرى للعلاج..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!