في الأكشاك هذا الأسبوع

الوزيرة بوعيدة.. أول امرأة مرشحة لقيادة حزب عصمان خلفا لمزوار

مبادرة “الأيادي النظيفة” تهيء لما بعد الانتخابات

الرباط: الأسبوع

   رغم أن حزب التجمع الوطني للأحرار، عقد من الناحية الشكلية، مؤتمرا في بداية شهر ماي الجاري، تم من خلاله تثبيت صلاح الدين مزوار في موقع الرئيس إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، المزمع إجراؤها في أكتوبر، وبالتالي تأجيل تفجير “الرمانة” إلى ما بعد الاستحقاقات، رغم أن ملامح انفجار الوضع كانت بادية للعيان، خلال محطة المؤتمر الوطني، حيث شوهد الطالبي العلمي، وهو يتهكم على بعض الصحفيين الذين قالوا له نريد تصريحا بخصوص المؤتمر، فقال لهم: “أي مؤتمر، وأي حزب.. أنا طلبوا مني أن أسكت، ها أنا ساكت..”.

   ورغم أن الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب لم يفصح عن أي خلاف إبان المؤتمر، الذي ظهرت فيه أيادي حزب الأصالة والمعاصرة فيما يتعلق بالتنظيم، إلا أن عددا من أعضاء المكتب السياسي، كانوا قد احتجوا قبل ذلك على مزوار، بدعوى أنه لم يتم إشراكهم في قرار تنظيم مؤتمر استثنائي، بل إن بعض أعضاء المجموعة السالفة الذكر، لا يخفون تحمسهم للخط السياسي الذي يقوده إلياس العماري، ويعيبون على مزوار عدم فهمه للإشارات، بتعبير مصدر مقرب من أحدهم(..).

   ورغم أن المؤتمر حسم النقاش مؤقتا حول منصب الرئيس، إلا أن حرب التزكيات، تساهم منذ مدة في الحفاظ على “الاحتقان”، حيث لازالت الاجتماعات تعقد في محور الرباط – الدار البيضاء(..).

   وإذا كان مجموعة من التجمعيين، معروفون بمحاباتهم لحزب الأصالة والمعاصرة(..)، وهي المجموعة التي تشكل ضغطا صامتا على مزوار من داخل المكتب السياسي، فإن مجموعة من التجمعيين الغاضبين، اختاروا الترويج لما سموه “مبادرة الأيادي النظيفة”، التي ينتظر أن تشرع في تحركاتها، على هامش الانتخابات التشريعية المقبلة من أجل إعطاء صورة مغايرة للحزب، وقد اختار أصحابها، اتخاذ الوزيرة بوعيدة كرمز للتغيير، في أفق دفعها للترشح لمنصب الرئيس خلفا لمزوار، الذي سينتهي مع نهاية الانتخابات، بغض النظر عن الرتبة التي سيحتلها الحزب.

   ولا يعرف أحد ما إذا كانت للوزيرة بوعيدة علاقة بـ “مبادرة الأيادي النظيفة” المحاطة بسرية تامة حتى الآن، حيث يتوقع أن ترفع شعار تغيير صورة الحزب لدى المواطنين، بعيدا عن الرموز القديمة المتهمة(..)، ولكن بعض التجمعيين، الذين وجه إليهم السؤال حول المبادرة، استحسنوا الفكرة، معتبرين أن وصول امرأة لقيادة الحزب من شأنه إعطاء نفس جديد للعمل السياسي، ورسالة حضارية إلى باقي الخصوم السياسيين، لا سيما حزب العدالة والتنمية، بتعبير مصدر “الأسبوع”.

   ورغم أن حزب الأحرار، وهو أحد الأحزاب الإدارية، مند عهد الحسن الثاني، لم يسبق له أن جرب وصفة إسناد الرئاسة لامرأة، إلا أن ترجيح كفة بوعيدة، حسب أنصارها، أملته قدرتها على التواصل بطلاقة باللغة الإنجليزية، وهو ما تؤكده مقابلاتها مع قنوات أمريكية، بالإضافة، إلى كونها تنتمي لجيل “القادة” الذين تفضل دول العالم التعامل معهم، الأمر الذي يؤكده تصنيفها كـ “قائدة عالمية شابة” في مجال السياسة سنة 2012، علما أنها تعد من بين الوزراء القلائل الذين تم تأهيلهم لمنصب الوزارة بناءً على سيرتهم المهنية، في النسخة الثانية من حكومة بن كيران، وهي حاصلة على ماستر في إدارة الأعمال من جامعة “غرينتش” بلندن سنة 2002، بالإضافة إلى ماستر في التواصل من جامعة “تولوز” بفرنسا.. ويقول مقربون منها، إنهم لا يعرفون حتى الآن، ما إذا كانت ستترشح للانتخابات أم لا، ولكن بروز حركة “مبادرة الأيادي النظيفة”، قد يقلب الحسابات داخل حزب الأحرار إذا خرجت لحيز الوجود فعلا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!