في الأكشاك هذا الأسبوع

لا لحـــرق الـــذات

   عمل شنيع وممقوت يغزو الشارع العربي بصفة عامة، والشارع المغربي على وجه الخصوص، يقوم به من يظن نفسه أنه مظلوم وتعرض لشطط في تعامل السلطة معه، فبعد عملية حرق النفس التي قام بها التونسي البوعزيزي رحمه الله. وانطلقت بها الفوضى في تونس، ومنها إلى أغلب البلدان العربية، أدت إلى تدمير البلدان وتخريبها وتقتيل الشعوب وتجويعها، اعتبر البعض أن تلك الطريقة هي المخرج الوحيد لمعاناتهم، والسلاح الفريد للضغط على السلطات من أجل الحصول على مطالبهم. لكن للأسف، بعد حرق النفس يكبر حجم المعاناة نفسيا وماديا وصحيا، وغالبا، لا يتحقق شيء من مطالب المحروق.

   وهكذا عمد العديد من المغاربة إلى حرق ذواتهم في مناطق مختلفة، رغم أن الدواعي كان من الممكن مواجهتها بطرق أنجع وأسلم، ويستغل تلك الأحداث من يريد زرع الفتن في بلادنا، فيحورون الأحداث ويختلقون الوقائع ويزيدونها إثارة  وتحريضا للمواطنين، كل ذلك ليس تضامنا مع الضحايا، وإنما رغبة في زرع العداوة بين السلطة والمواطنين.

   فمهما كانت الأسباب، ومهما كان الظلم، ينبغي على الإنسان أن يواجه ذلك  بشجاعة وصبر وإيمان، لا أن يتسرع ويؤذي نفسه، لأن ذلك التهور وخيمة  عواقبه. كما ينبغي على الجهات والجمعيات والتي تبحث عن أي شرارة لصب الزيت على النار، أن تتحلى بشيء من الوطنية والمصداقية والحياء، كما ينبغي عليهم أن يكفوا أياديهم وألسنتهم عن الشعب المغربي. 

عتيق التوفيق     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!