في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | قانون يخدم البرجوازيين ويسحق الفقراء

    تعتبر المنطقة الواقعة شمال وشرق مصب نهر أم الربيع بدائرة أزمور من أبرز المناطق الاقتصادية الحيوية بدكالة، لكنها في الوقت الراهن في ظل ندرة التساقطات المطرية وتنصيب رجال سلطة جدد بالقيادات الترابية تفرغوا لمحاربة البناء العشوائي والباعة المتجولين أضحت ساكنة هذه الناحية تردد اللطيف من هول أزمة العطالة والبطالة، حيث كشفت الظروف عن شريحة واسعة من الناس تعيش وتقتات من دخل هذا المجال، كما فضح البناء العشوائي هشاشة بنود قانون التعمير المغربي الذي لا ينسجم ولا يتناغم مع المغاربة الفقراء الراغبين في امتلاك سكن متواضع بدوار نائٍ أو بادية قاحلة، هذا القانون الجائر الذي يحرم الفقراء والمساكين الملاكين لمساحة خدام أرضي إلى تسعة خداديم فلاحية من تشييد سكن ولا يسمح بالبناء إلا فوق مساحة تقدر بهكتار واحد وما فوق، وهو القانون نفسه المشجع على الهجرة القروية إلى المدن، هو القانون نفسه الذي يخدم السماسرة من منتخبين وأعوان سلطة لملء بطونهم وجيوبهم من عرق الفقراء، من هنا عرفت السلطة المحلية من أين تؤكل الكتف، وقالت ووقفت وعملت على محاربة البناء العشوائي في البوادي فحدثت الأزمة وتوقفت الحركة، مما يوضح جليا أن المشكلة في القانون وليست في البناء العشوائي، وكان على برلماننا المحترم المنشغل هو أيضا بالتنابز بالألقاب وقلة الأدب والحياء أن يراجع هذا القانون إنصافا للفقراء والمحتاجين بالبوادي كي يجد لهم صيغة قانونية أخرى تسمح لهم بامتلاك سكن قروي متواضع فوق مساحة خدام أرضي إلى تسعة خداديم خصوصا وأن معظم ساكنة دائرة أزمور لا يتوفرون على هكتار، وكان على رجال السلطة أن يحاربوا أولا بارونات ومافيات نهب رمال جماعات هشتوكة وسيدي علي والمهارزة لساحل ومحاربة أغنياء سرقة الغابات وثرواتها الطبيعية، خاصة وأن الدائرة تتوفر على غابة “الشياظمة” كأكبر غطاء نباتي بإقليم الجديدة وكذلك غابة الشريط الساحلي وغابة “الحوزية” وأن تلزم كبار الأغنياء والملاكين بالمنطقة الذين لا يحترمون تصاميم بناء فيلاتهم وإقاماتهم الوردية، إلى هنا يتجلى الاختلال في قانون التعمير المعمول به حاليا الذي ينسجم ويتلاءم مع البورجوازيين والإقطاعيين ويقطع الطريق أمام الفقراء والمساكين لينصفهم في خانة المخالفين للقانون أو أصحاب البناء العشوائي، فما أحوج هذه الحكومة المسكينة وهذا البرلمان المعطوب إلى أن يلبي حاجيات المواطنين الأساسية ويسهر على حل مشاكلهم اليومية الحقيقية، فمن العيب والعار أن يخاطب مسؤول مواطنا فقيرا قائلا: “معندكش هكتار معندكش حق تبني براكة” علما أن سومة الهكتار الواحد اليوم بدائرة أزمور تتراوح بين 30 مليون سنتيم ومليار سنتيم، فكفى ضحكا على ذقون فقرائنا.

 عبد الواحد سعادي(أزمور)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!