طوبيسات العاصمة تتعرى

   عند اقتراب موسم الصيف وبداية ارتفاع درجات الحرارة في الرباط، تبدأ حافلات النقل الحضري (الطوبيسات) بالتعرّي، وذلك بالكشف عن مؤخراتها بدون خجل، وذلك طيلة النهار بحثا ربما عن (الإثارة) والرطوبة مع البرودة لإخراج الحرارة التي في جوفها مخافة أن تنفجر أو تندلع فيها النيران.

   لقد أصبحنا متعودين على رؤية دوران محركات هذه الحافلات، وسماع صهيل الخيول التي بداخلها، مما ساهم  في إفساد صورة الرباط (مدينة الأنوار) سواء في أعين السكان المحليين أو الوافدين. أما الشباب المتهور، والمعتاد على التسلق خلف الحافلات، فالحمد لله أن هذه الطوبيسات ذات الفتحة الظاهرة في آخرها، حرمته من الركوب بالمجان وبلا أمان.

   إن هذه الطوبيسات التي تحمل أسماء صينية ( شي نوا وشي ما نوا)، تواجه ولا شك، صعوبات في التنفس، لأن عملية تبريد المحرك ليست على ما يرام، ممّا يجعلنا نطرح عدة علامات استفهام كبيرة، واحدة فوق معايير الجودة والملائمة، والثانية تحت دفتر التحملات.

   من حقنا أن نتساءل: ماذا سيقع لو ارتفعت الحرارة في الرباط إلى ما فوق الثلاثين درجة؟ الجواب سهل جدا، سوف نرى هذه الطوبيسات العارية تتسابق وتتناوب على غطس مؤخراتها في نافورات المياه بالعاصمة لتبريد المحركات الملتهبة، وستقوم وزارة النقل بإضافة نصيحة في مدونة السير تقول بضرورة الزيادة في المسافة القانونية بين حافلات الرباط تفاديا للتحرش بين الطوبيس والطوبيسات.

   كان الله في عون الركاب.

عبد الله ملول  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!