الأكاديمي البشير الدخيل: “سفير بملف محفوظ”؟

 بقلم: رداد العقباني

   منحت الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية شهادة “اعتراف الأكاديمية”، للبشير الدخيل٬ أحد مؤسسي البوليساريو ورئيس منتدى البدائل، وهي رسالة لها أبعاد مشفرة كثيرة، لما للزعيم الصحراوي الوحدوي من هويات متعددة.

   الآن، وقد سقطت خرافة “أسطوانة العام زين” أمام الصعوبات التي يواجهها المغرب في ملف الصحراء٬ ملف محفوظ، تعددت قراءاته من طرف المنتظم الدولي والحلفاء قبل الخصوم والأعداء، ولولا تدخل جلالة الملك محمد السادس على كل الجبهات المشتعلة لإطفاء نار الصحراء ولإصلاح أعطاب الدبلوماسية الحكومية، لحصلت الكارثة.

   لا أعرف ماذا أترك، وماذا أتناول، من جلساتي وحواراتي الطويلة مع سي البشير الدخيل؟

   البشير الدخيل، يعتبر بمثابة ذاكرة علاقة ملف الصحراء المغربية، وجبهة البوليساريو، وموسوعة من تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية المعقدة، مناسبة للاعتراف له بِدَيْن يتعلق بنصائحه حول فصول خصصتها في كتابي “الدبلوماسية الافتراضية” (تحت الطبع باللغة الفرنسية)، لملف الصحراء المغربية وسبتة ومليلية، المدينتين المحتلتين والغائبتين عن أجندة الحكومة المغربية.

   جانب آخر منسي، قلما التفت إليه من كتبوا أو قدموا شهادات عن شخصية “البشير الدخيل”، وهو الجانب العسكري الذي يحكم سلوكه، منضبط لصفقة عودته بعد أن كان قائدا عسكريا بجبهة البوليساريو، وهو واحد من أعلى الأصوات تمسكا بالحكمة والحوار في مخاطبة الخصم داخليا وخارجيا.

   لنا أوراق كثيرة تتقاطع مع أجندات إسبانيا، قد يكون مفيدا استعمالها في مقاربة بمنطق الربح المتبادل، وأتصور – وهذا أهم أسباب تفاؤلي – وهو تصور غيري من كبار العارفين بأسرار صناعة القرار السياسي بجارتنا إسبانيا وبالأمم المتحدة، إن مراكز القرار المغربية وعقلائها، سوف يقولون، لقد التقطنا الرسالة، رسالة اعتراف الأكاديمية الإسبانية بالبشير الدخيل (الصورة)، وأدركنا مضمونها، وسوف نتصرف بما يحمي سيادتنا بدبلوماسية العصر وموازين قواته، وبالاعتماد على العنصر الوحدوي الصحراوي، في مناصب دبلوماسية تناسب خبرات العائدين، ضمن مفهوم “صحروة المشكل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!