في الأكشاك هذا الأسبوع

وصفة وزارة الداخلية لمعالجة مشاكل الصحراء

الرباط: الأسبوع

      تكشف القراءة الأولية لقائمة الولاة والعمال الذي تم تعيينهم بداية من الأسبوع الجاري بعد مصادقة المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس، خاصة في لائحة المكلفين بالإدارة الترابية للأقاليم الجنوبية.

وأقرت وزارة الداخلية بفشل تعيين أبناء الصحراء في مهام ولاية جهة العيون بوجد ور الساقية الحمراء، وأعادت تعيين مسؤوليين من أبناء الشمال ولهم دراية مهنية وعملية بالأقاليم الجنوبية تلافيا لأي ما من شأنه أن يثير الحساسيات، خاصة وأن فترة الوالي الخليل الدخيل كانت صعبة لتزامنها وأحداث مخيمات اكديم أزيك ثم الغليان الاجتماعي لكل الطبقات الباحثة عن الشغل والعيش بكرامة، ثم دخول الوالي في صراع قوي وصامت بينه وبين رئيس البلدية حمدي ولد الرشيد الذي يتهم الوالي بتجميد عشرات القرارات البلدية، وهو ما زاد في  شرخ العلاقة بين السلطة والمجالس المنتخبة على الرغم من الدور الحيوي والاستراتيجي الذي يقوم به العامل المكلف بالكتابة العامة حميد الشرعي الذي رافق كل من الظريف والشرقي اضريس والغرابي والكراوي وجلموس ثم الدخيل، فتعيين بوشعيب متوكل والي جهة الشاوية على رأس ولاية جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء عوض خليل دخيل، يعتبر مؤشرا سليما على اختيار المتوكل الذي يعرف المنطقة الجنوبية التي بدأ بها كاتبا عاما لسنوات بعمالة إقليم طانطان ثم عاملا على إقليم آسا الزاك ثم واليا على جهة الشاوية. وهو كما يعرفه العارفون متميز بأخلاقه وطيبوبته ونهج سياسة القرب مع الساكنة، وإذا كان العامل الشرعي قد انتقل عاملا على إقليم آسا الزاك، فهو واحد من مهندسي التوافق والثوابت وحل الأزمات الكبرى استطاع الشرعي الذي يعتبر أقدم رجل سلطة بولاية العيون التي بدأ بها مهامه كاتبا عاما مع الوالي الكراوي الذي استقدمه من وزارة الطاقة والمعادن كمهندس دولة، وسيكون خلفه ابن مدينة العيون بوشعاب يحظيه سفير المغرب بالسويد الذي أسندت له مهمتا كاتبا عاما وعاملا لجهة العيون، وكانت بدايته كرجل سلطة بالدائرة الأولى بالعيون وسبق أن تكلف بمهام وطنية كثيرة، كما كان له  من السويد في حل مشاكل من داخل مدينة العيون.
ولا حديث في مدينة كلميم إلا عن تعيين ابن الصحراء القيادي المؤسس لجبهة البوليساريو عمر الحضرمي واليا لجهة كلميم السمارة خلفا لعبد الفتاح لبجيوي الذي عين واليا على جهة الشاوية ورديغة وعامل إقليم السطات، والحضرمي الوالي المكلف بالإنعاش الوطني بوزارة الداخلية سبق أن تولى الادارة الترابية في كل من عمالة  إقليم قلعة السراغنة وولاية جهة سطات، وشمل التغيير كذلك جهة وادي الذهب لكويرة بتعيين القادري بنعمر شقيق سفير المغرب بنواكشوط واليا على الجهة خلفا لحميد شبار الذي قد تسند له مهام ديبلوماسية، وتولى خداد الموساوي عامل عمالة أوسرد خلفا لحسن بولعوان الذي احيل على التعاقد، وحظي ابناء الداخلة بتعيين محمد سالم شكاف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس المستشارين عاملا على المحمدية زناتة، وعم الارتياح تعيين  الاطار الصحراوي الدحا الصلوح بوكالة الجنوب عاملا لإقليم سيدي إفني أيت باعمران وهو المنحدر من قبيلة الركيبات وواحد من أعيان أهل الجماني، والمطلع على مشاريع الاستثمار، والذي كان له دور كبير في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة بنيويورك التي جعلت مهمة المينورسو تبقى على حالها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!