في الأكشاك هذا الأسبوع

بسبب تصريحات بودريقة العدوانية.. كرة القدم في خدمة الحملات الانتخابية

بقلم: كريم إدبهي

   بعد الخرجة الإعلامية الشرسة، والتصريحات النارية “للطفل” بودريقة ضد الجامعة الملكية المغربية والعصبة، وبعد أن نعت البطولة الاحترافية بأقدح النعوت، كالانحرافية، واتهم جاره الوداد بالشعوذة وأشياء أخرى، وجد بعض السياسيين الانتهازيين الفرصة للدخول على الخط، وأصبحوا بقدرة قادر محللين وغيورين على كرة القدم الوطنية.

   فريق المولودية الوجدية مثلا، والذي عانى منذ بداية البطولة من ظلم التحكيم، لم يتحدث أي مسؤول وجدي عن هذا الحيف، إلا بعد انهزامه ضد الوداد، حيث لاحظنا الخرجة المفاجئة للبرلماني عمر احجيرة الذي سكت دهرا ونطق كفرا، عمدة المدينة وحده أطلق النار على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووصفها بالتحيز ضد فريقه بل: “حرض” الوجديين على تنظيم وقفة احتجاجية وسط المدينة، تعبيرا عن غضبهم وخوفهم على فريقهم الذي يتعرض للمؤامرات…

   ترى أين كان احجيرة حين كان يتخبط الفريق في العديد من المشاكل المادية، وهو الذي وعدهم بالعديد من الامتيازات والحوافز المالية دون أن يفي بوعده؟ احجيرة ليس هو الشخص الوحيد الذي استغل هذه الظروف استغلالا بشعا، من أجل القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، فهناك كذلك رئيس الجهة الشرقية عبد النبوي بعيوي، الذي تربص وحاول كثيرا الانقضاض على رئاسة الفريق، ولما فشل في مسعاه، اختفى عن الأنظار لمدة طويلة، ليظهر من جديد مستغلا هذا العبث الكروي، ليدعي تعاطفه مع فريق المولودية، وذلك بمنحه مبلغ 150 مليون سنتيم، بعد ان أغلق على صنابير الدعم على الفريق.

    الغرض الحقيقي لهذين الشخصين، هو البحث عن تعاطف الجماهير الوجدية، وإعدادها للتصويت عليهما خلال الانتخابات التشريعية القادمة.

   عاصمة الشرق تعيش العديد من المشاكل الاجتماعية، والعمدة عمر احجيرة، ترك الملفات الفخمة والمستعصية جانبا للتفرغ للكرة، شأنه شأن زميله رئيس الجهة الشرقية.

   هناك كذلك القيادي في حزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، الذي لا يربطه بالكرة إلا الخير والإحسان، حيث وجد الفرصة مواتية لانتقاد خصومه في حزب الأصالة والمعاصرة، الذين اتهمهم  بالسيطرة على معظم الأندية المغربية، كما أراد في نفس الوقت الدفاع عن شباب الحسيمة الذي سماه باتحاد الحسيمة، بأنه فريق صغير ومظلوم، مما أجج غضب الريفيين الذين لم يهضموا أن يصف فريقهم بالصغير، محمد يتيم ولإثارة الشغب بطريقة مبتذلة، أكد بأن رئيسه عبد الإله بن كيران، كان على صواب حينما وصف البام “بالبلطجة” حينما هاجم بعض المجرمين ملعب الوداد قبل عامين، متهما رئيس الفريق الحالي المنتمي إلى البام بهذه التهمة الخطيرة، هذا دون أن ننسى كذلك “أخوه” في الحزب بوليف، وزير الحوادث الدامية الذي أصبح مشغولا بمشاكل الكرة والمنتخب الوطني، من خلال تغريداته في “الفايسبوك” كأن وزارته لا مشاكل لديها سوى الكرة، علما بأن الآلاف من الضحايا يموتون يوميا في الطرقات المغربية، بسبب سلوكات بعض المتهورين في غياب تام للوزارة الوصية.

   هكذا وللأسف الشديد، نرى جليا انتهازية بعض “السياسيين” الذين يستبدون المواطنين، الذين فطنوا لهذه المسرحية الرديئة التي تشاهدونها خلال فترة الانتخابات.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!