في الأكشاك هذا الأسبوع
وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره المغربي صلاح الدين مزوار

بعد اتهامه لواشنطن… علاقات المغرب مع الغرب من توتر الى آخر

     في ظرف أقل من سنة، تدهورت علاقات المغرب مع شركائه الرئيسيين في الغرب بصورة متسارعة، حيث بدأ يتخذ قرارات لا تناسب تاريخ الدبلوماسية المغربية المعروفة بالهدوء ومنها الإعلان عن مقاطعة التواصل كما فعل مع الاتحاد الأوروبي أو اتهام الولايات المتحدة بالمؤامرة ضد مصالحه.

وآخر فصل في التوتر بين المغرب والغرب هو بيان وزارة الداخلية ضد تقرير الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في المغرب يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري، حيث وصفه بالتقرير الذي يعتمد الكذب ويعتمد التضليل والافتراء لأغراض سياسية. ولم يسبق لبيان مغربي أن تضمن عبارات قوية مثل هذا ضد الولايات المتحدة. والمثير أنه صدر عن الداخلية وليس الخارجية.

ولم يكتفي بالبيان، بل جرى في اليوم الموالي، الأربعاء استدعاء السفير الأمريكي دوايت بوش الى مقر وزارة الخارجية بحضور كل من الوزير المنتدب ناصر بوريطة ومدير المخابرات العسكرية ياسين المنصوري

ويعني المغرب بأغراض سياسية مبيتة ما يفترضه أنه مؤامرة أمريكية ضد المغرب في نزاع الصحراء من خلال محاولة فرضها حلا للنزاع يقوم على مبدأ الارتباط الحر بتأسيس كيان جديد في الصحراء الغربية مرتبط بالمغرب.

وجاء الاتهام المبطن في البدء على لسان الملك محمد السادس نفسه في قمة الرياض يوم 20 أبريل الماضي، ثم على لسان مسؤولي الدبلوماسية المغربية وأخيرا البيان الذي صدر ليلة الثلاثاء من الأسبوع الجاري للرد على تقرير واشنطن حول حقوق الإنسان في المغرب.

وخلال سنتين، دخل المغرب في أزمات متتالية مع شركاء في الغرب، الأولى في أزمة حادة مع الدولة الرئيسية في علاقاتها السياسية والاقتصادية وهي فرنسا. وخلال سبتمبر الماضي، مع السويد بسبب دعم هذا البلد لجبهة البوليساريو. ولاحقا، دخل في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي الى مستوى قطع التواصل نهائيا بسبب تطورات قرار المحكمة الأوروبية إلغاء اتفاقية الزراعية بين الاتحاد والمغرب لتضمينها منتوجات قادمة من الصحراء. وتراجع المغرب عن قرار قطع التواصل لاحقا. ودخل الآن في أزمة مع الإدارة الأمريكية. كما توجد العلاقات مع دول أخرى في حالة من البرودة مثل العلاقات مع دول إسكندنافيا وبريطانيا.

وأصيب المغرب بخية أمل واسعة جراء ما يعتبره “تخلي” بعض دول الغرب عنه وأساسا واشنطن، هذه الأخيرة التي يتهمها بتبني سياسة في نزاع الصحراء تميل الى جبهة البوليساريو والأمم المتحدة في مجلس الأمن الدولي. وينتظر تغيير الإدارة الحالية لباراك أوباما وقدوم رئيس جديد، حيث يحبذ فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي تربطها علاقة صداقة بالملك محمد السادس.

وينقسم المغاربة الى قسمين حسب تصريحات بعض السياسيين وتعاليق شبكات التواصل الاجتماعي، قسم يؤيد الدولة المغربية في سياسة التصعيد ضد الغرب إذا لم يحترم مصالح المغرب في الصحراء، وقسم آخر يدعو الى التهدئة والحوار مع القوى الكبرى تفاديا لمزيد من تأزيم العلاقات مع شركاء تقليديين.

ويبقى المثير في كل هذه التطورات، هو أن حالات التوتر في الماضي كانت تقع بين المغرب ودول توصف بأنها غير منضبطة دبلوماسية مثل فنزويلا وإيران، حيث قطع العلاقات مع البلدين وأعادها مع الثانية دون الأولى، أما الآن، فالتوتر يمتد مع دول غربية ومنها الولايات المتحدة زعيمة الغرب.

وتجري هذه التطورات في وقت يعلن المغرب فيه تنويع شركاءه على المستوى الدولي بتوجهه الى الصين وروسيا ليجد تفهما أكبر في ملف الصحراء، لكن سياسته الدبلوماسية لم تتبلور بعد، بحكم أنه لا يعرف حتى الآن مدى أهمية المغرب في أجندة الدول  الكبرى البلدية.

تعليق واحد

  1. مصطفى بنمهفاك

    علينا ان نعبم ان امريكا و حلفاءه الغربيين يريدون تفتيت الوطن العربى و الربيع العربى جزء من الخطة التقسيم للوطن العربى و مخطط ايران امريكو على وزن سايكس بيكو هو سارى المفعول و لن تفلت اى دولة عربية من التفتيت الى تلات او اربع دويلات تقسيم الوطن العربى حسب الاتنية و اللغة و المجموعة هكدا سيقسون العربية السعوديىة الى تلات دول منها دولة شيعية فى شرق العربية السعودية تابعة لايران و دولة العرب السنة فى الوسط و دولة العربية للحج و هدا مخطط له مند عشرات السنين من طرف العبريين الدين يحكمون العالم من وراء الكواليس للتكبير مساحة الدولة العربية و التى ستصبح حدودها من نهر الفرات بالعراق الى نهر النيل بمصر ……هناك كتاب لهنرى كسيسنجر الوزير للخارجية الاسبق حيت وضح ان الربيع العربى هو مخطط امريكى غربى للتقسيم الدول العربية ةو و جعلها تابعة لاسرائيل اقتصاديا و عسكريا و امنيا و جعل القدس عاصمة العالم تعويضا لواشنطن الكتاب هو موجود يباع فى باريز…………

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!