في الأكشاك هذا الأسبوع

مدينة بدون أزبال.. حلم يراود السطاتيين رغم وجود الشركة المعلومة(..)

نور الدين هراوي. سطات

   لم يعد قطاع النظافة هاجسا للشركة المكلفة بالتدبير المفوض والمواطنين فقط، بل هاجسا يؤرق حتى السلطات المنتخبة، وأساسا مجلس بلدية سطا ت الذي يدفع لهذا القطاع ميزانية ضخمة تقريبا من ميزانيته السنوية دون تحقيق نتائج حقيقية على أرض الواقع، خصوصا في ظل تراكم الأزبال والمطارح العشوائية الصغيرة بالشوارع وقرب التجمعات التجارية والسكنية… علاوة على صعوبة التأقلم مع صناديق القمامة الجديدة المقدمة للأحياء التي تديرها الشركة المعروفة(..) من طرف المواطن، والتي لها تجارب في العديد من المدن المغربية، ثم عدم انتظام دوريات جمع الأزبال والانتشار الكبير لـ”البوعارة”، وأصحاب “الكرارص” المجيشة بالكلاب الشرسة والذين يخربون أعتى مخطط للنظافة، وكل البرامج التنموية، رغم المجهودات المبذولة من طرف المجلس أو الشركة، وهكذا، فتحقيق حلم مدينة بلا أوساخ لا يحتاج فقط إلى عقد جديد أو برنامج استثماري أو إمكانيات وتجهيزات، بل إلى ثورة في السلوك العام للمواطن، خاصة ونحن مقبلون على فصل الصيف الحار وما أدراك ما هذا الفصل، وما يتطلبه من تطوير عمليات التدخل الميداني بموازاة مع إشراك السكان في أهمية الحفاظ على نظافة مدينتهم عبر خطة دائمة وناجعة للتحسيس والتواصل، وعبر جمعيات مواطنة وفاعلة بيئية ببرامج تنموية، فالساكنة أصبحت الآن تطالب وبإلحاح من الشركة القيام بدورية ليلية كتلك المعتمدة في بعض المدن، وليس الدورية المعتمدة حاليا في وقت الصباح، أي في الوقت الذي ينبغي على الجهات المختصة الابتعاد عن الجمعيات المرتزقة حديثة النشأة، والتي تفرخت وتناسلت كالفطر بسطات قبل الانتخابات البرلمانية لـ 7 أكتوبر لخدمة أجندة انتخابوية ضيقة ومحضة، يسيرها أشباه الأميين، وكل من هب ودب، وهي التي سيعتمد عليها السطاتيون لجمع النفايات في بعض الأحياء والمناطق والنقط السوداء.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!