على هامش معرض مراكش للطيران: باكستان تهدي مقاتلات “ثاندر” للمغرب و”الرافال” الفرنسية تدخل المفاوضات الخليجية المغربية

إعداد: عبد الحميد العوني

   قالت مصادر خاصة، إن باكستان قررت تقديم طائرت “ثاندر” للمغرب، دون الإدلاء بأي تفاصيل عن التمويل الخليجي، أو أن المسألة تدخل في إطار التحالف الإسلامي الذي تقوده الرياض، ويعتبر الجيش الباكستاني والمغربي على نفس مستوى التموقع والتقنية الغربية، و”أن هدية باكستانية مؤكدة، والمسألة تتعلق بترتيبات لا غير”.

   في معرض مراكش، وقد صممت بتعاون صيني باكستاني من أجل تلبية طلب أسطول القتال الجوي الباكستاني”Jf17″ وشاركت “ثاندر”، وينوي عاهل المغرب زيارة بكين، ويريد تطوير صناعة طيرانه، كما تريد المملكة مقاتلات روسية متطورة بعد قمة الملك محمد السادس والرئيس بوتين، لكن مسألة التمويل لا تزال مطروحة وبقوة، وتعتبر (هدية) “ثاندر” للمغرب، أول ثمار التحالف السني الإسلامي الذي تقوده السعودية، وتستطيع هذه الطائرة تحييد أهداف أرضية متنوعة، كما تدعم ناريا القوات البرية، ومن مواصفاتها أنها تحمل قنابل غربية أو شرقية المصدر.

   وتزداد كفاءة هذه الطائرة، إن زودت برادارات غربية عوض الصينية، ومنذ 7 سنوات، ومكتب المفتش العام للقوات الجوية يتواجد به مجسم هذه الطائرة.

   وتحاول المملكة تعويض طائرة “إف 5″، ولاتنافس “ثاندر” أي طائرة أخرى لإخراج “إف 5” من الخدمة.

   ويمكن تصنيع “ثاندر” في المغرب وتوجيهها إلى السوق الإفريقية، وسيكون هذا التطور لافتا في إطار التحالف الإسلامي، ولا تثير “ثاندر” إسبانيا أو الجزائر، لكن تصنيعها يعتبر حاسما في حالة تحققه فوق الأراضي المغربية.

   واشترت نيجيريا ثلاث طائرات، تنقل إحداها إلى قاعدة لغواط، فيما تدخلت الهند لإلغاء صفقة من هذه الطائرات مع سيريلانكا لتفوقها التكتيكي.

   وهذه المقاتلات لا تتجاوز،عمليا، سرعة الصوت، ويمكن إسقاطها من مضاد جوي من 16 ملمتر، لكنها قادرة على تعويض “إف 5” بشكل صحيح، وهي توازي ما تقدمه “الميراج ف1”.

   وتريد الرباط تحقيق توازن استراتيجي مع الجزائر على الصعيد الجوي، ويطمح المغرب إلى دخول طائرات روسية متطورة، لكن العمل على حقلين تكنولوجيين قد يؤدي إلى إبداع حقل تقني خاص بالمغاربة لكنه يتطلب (زمنا) لبناء القدرات، كما أن السيطرة الجوية المطلقة، لا تزال تحديا.

   ويبدي المغاربة الرغبة في شراء “سوخوي 35” التي تملك رادارا يصل مداه 400 كلم، فيما تعاني “ف 16” من رادارها المحدود، وتفاوض المغرب مع فرنسا حول “رافال” في وقت سابق.

 الموقف الفرنسي في قضية الصحراء أحيى صفحة “رافال”، التي ساعد الخليجيون مصر في اقتنائها

   “الرافال” التي تزودت بها مصر تساوي 10 طائرات مقاتلة عادية، وساعد الخليجيون في تمويل الصفقة، وأمام الموقف الفرنسي الواضح إلى جانب الخليجيين في قضية الصحراء، تزداد فرص وصول “الرافال” إلى المغرب.

   وتحتاج الرباط إلى طائرات متوسطة بأعداد كبيرة لمواجهة الأهداف التقليدية في الأرض، لأن ما يخافه الجانبان الجزائري والمغربي، هو الهجوم المباغث على القواعد والطائرات على الأرض.

   ومن المهم القول، أن أي حرب ضد جبهة البوليساريو، لن تكون متقدمة دون “الأباتشي”، ولن تكون حربا متوازنة مع الجزائر دون “ف 15″، أو اقتناء المملكة لنفس التشكيلات الروسية التي تمتلكها الجزائر.

   ولا يمكن بناء المغرب لصناعة جوية عسكرية، لأن ما حدث من صعوبة في رواج “ثاندر في. جي 17” الباكستانية، أو مثيلة “ف 16” الأمريكية، أو الطائرة السويدية “جاز 39″، يكشف أن صناعة الأشباه، لا تفيد في الحروب، وليس بناء التوازنات الكمية التي تحتاجها كل الجيوش هو من يخدم (الردع).

   واليوم، يصعب اقتناء طائرات خارج الجيل الخامس، ويمكن تعزيز القدرة الجوية المغربية بإضافة أعداد من “إف 16″، مثلما فعلت مع “24” السابقة التي خرجت من الخدمة في الجيش الأمريكي، بالإضافة إلى الطائرات التي يمكن أن يحصل عليها المغرب من المخزون الخليجي، وللمغاربة تدريب جيد وعملي على متن هذه المقاتلة بفضل مشاركة طياريه في الضربات الجوية التي قاموا بها في العراق واليمن.

 الردع الجوي للمغرب جزء من منع الحرب الهجومية التي هيأت لها الجزائر بشكل كامل

   يطلب المغرب المشاركة في مشاريع طائرات مع باكستان لإطلاق جيل جديد من “ثاندر” لأن هذه الحالة ممكنة ومتوقعة، لكن الرباط لن تثير إسبانيا في هذه الفترة الحساسة من تاريخ الصراع حول الصحراء.

   وأعلنت مدريد “فيتو” ضد التعاون الصناعي الباكستاني ـ المغربي في الميدان العسكري، وفي تخصيص 22 مليون دولار لبداية المشروع، مما فاجأ العرش الإسباني الذي جند اتصالاته مع الرياض لمنع هذه المشاريع، وقررت تركيا القيام بإنجاز (مشاريع متقدمة) مع السعودية، وتطلب سوقا وتسويقا لها.

   وتوجه (الأهداف المرتقبة) جهات التمويل، لأن المغرب تحت ضغط واسع، فالهند التي ألغت صفقة “ثاندر” مع سيريلانكا، لا ترغب الرباط في إثارتها إلى جانب إسبانيا، وكما تريد الرياض تسويق (منتوجاتها العسكرية) مع تركيا، لذلك فدعمها محتشم لإطلاق صناعة عسكرية في المغرب إلى حد بعيد.

 هدية “ثاندر” تمتين للعلاقات الخليجية ـ المغربية

   لقد تعبر هدية “ثاندر” عن الأهداف الطموحة لدول بعينها، كما أنها تنقذ صناعة جوية موجودة لدى دول التحالف الإسلامي، لأن طائرة مثل “ثاندر” المصنوع هيكلها من الكارتون المتين بالبلاستيك، سرعتها جيدة للوصول إلى الأهداف الأرضية الثابتة والمتحركة.

   ويدافع الباكستانيون عن طائرتهم بالقول أنها، تتجاوز سرعة الصوت مرتين، وفي كل الأحوال، فإن تقنية هذه الطائرة عملية أكثر، لأن طائرات “ف 16” التي يمتلكها العرب، ليست مزودة بتقنية التسديد البعيد المدى، وسقط الطيار الأردني (لكساسبة) لأن طائرته نزلت كثيرا كي تصيب أهدافها، فسقطت بصاروخ حراري.

 التزود بطائرات “ف 16” بدون التقنيات العالية، كما أن “سوخوي” الجزائرية بدون التقنيات الممنوحة للطيران الروسي، وهو ما ناقشه وفد جزائري وأثار غضب بوتفليقة، ويعرف المراقبون أن الطائرة الباكستانية مصنعة مع الشركاء الصينيين، لكنها لا تدخل في عتاد الجيش الصيني، وربما شارك مغاربة (أربعة تخرجوا من قسم الصيانة للخطوط الملكية المغربية) في تطوير هذه المقاتلة، لذلك يمكن القول أن هذه الطائرة قريبة من المسؤولين المغاربة لأن ثمنها مغر

    يكفي أن يزود المغرب “ثاندر” بكل تقنيات “ف 16” التي أثبتت قدرتها في التعاطي مع الطائرة الروسية على حدودها ،بعد خرقها لأقل من 3 دقائق والمساحة متعرجة، وتخوف الجميع من صواريخ “إس 400″، وليس من المقاتلات الروسية، رغم أن الذي سقط، ليست مقاتلة بل قاذفة قنابل “سو 24”.

    ويبدو صادما، أن سقوط مقاتلة الطيار المغربي في اليمن، والطيار الأردني في العراق، إشارتان إلى ضرورة أن تكون “ف 16” في كامل جاهزيتها، وشنت الجزائر معركة سابقة لتزويدها بكامل تقنيات “سوخوي”.

    وعلى المغرب نفسه، أن يقود نفس المبادرة مع شركائه ويحسم في (معركة التقنيات) والتي يعتقد الجميع، أن الوقائع تدل على عدم وصول هذه الطائرات إلى  (كامل جهوزيتها) تحت أيادي الطيارين.

   ويتساءل القارئ، هل السعوديون والإماراتيون يمتلكون طائرات “ف 16” بجودة تقنية إضافية ومماثلة للمصنعين الأمريكيين؟

   وتمكن الإجابة، حسب مصادر متطابقة، من القول، أن الطيارين الإماراتيين والسعوديين يقصفون من علو دون تحديد دقيق للأهداف، وعندما يسألهم الأمريكيون عن ذلك، يجيبون بأن على واشنطن تزويدهم بما يناسب (الماركة).

   ويحتاج المغرب فورا إلى تعويض طائرات “ف 5” التي تعمل في التدريبات، وثمن صيانتها مرتفع بكثير عن “ثاندر”، وقد تخلق الأخيرة فارقا بالنسبة للطيارين المتفوقين الذين قد لا يناسبهم العدد القليل للـ “ف 16″، ويتمكن المغرب من المناورة بطياريه وعنصره البشري بشكل كامل.

   ويساير (إلكترونيك) “ثاندر” كل المنظومة المغربية المستعملة في الطائرات، ويمكن في كل الأحوال صناعة (الفرق)، فالطائرة الروسية تنافس الطائرة الأمريكية، لكن الروسية، ليست لها نفس الأهمية فيما يخص “أفيونيك”، وتخصصت إسرائيل في صناعته لإعطاء فرق، رغم أنها لا تستطيع أن تصنع طائرة كاملة ولا تريد، لأن المساعدة الأمريكية كافية لتوفير ما تحتاجه، وهي تبدع في تحسين القدرات الإلكترونية لكل طائراتها.

   وعلى كل حال، فإن المغرب والجزائر بعد أزمتهما الأخيرة، مهددان بعدم الحصول على الجيل الخامس من المقاتلات الروسية والأمريكية على حد سواء، ويصعب على فرنسا عدم الاستجابة لبيع “رافال” في هذه الظروف للمملكة.

 تدخل “ثاندر” مكان “ف 5” الهجومية التي تعمل في التدريب على المقاتلات قبل ولوج الطيارين لـ “ف 16″، لأن خيارات الرباط محدودة بحكم التمويل والقدرات المتقدمة للعنصر البشري

   يكاد المراقبون يجمعون على ضرورة العمل خارج إكراهات التمويل، لكن الواقع يفرض نفسه إلى حد بعيد، ولا يناقش أحد تقدم “ثاندر” على “ف 5″، وعلى صيانتها المناسبة، وبالتالي تكون (هدية) “ثاندر” في خدمة الاسترايجية الجوية للمملكة.

   ويربح المغرب في أجواء هذا التحول العملاني، لأن ذكاء الطيارين وبعض التحسن في القدرات، ستكون معه الرباط أمام “قدرة مشابهة” للـ “ف 16″، وتعويضا للـ “ف 5” بسلاسة، وهذه القيمة المضافة تضع المغاربة في إطار التقنية المكيفة والمضافة عن التقنية الروسية، القاعدة الرئيسة لتكنولوجيا آسيا.

   ويرغب المغاربة في خلق (التوازن) مع الجزائر، التي تمتلك 60 مقاتلة “سوخوي 30″، وتعاقدت معروسيا على 28 أخرى، وعلى 40 “سوخوي 24″، وأيضا 44 مقاتلة “سو 35″، وتمتلك حوالي 60 طائرة “ميغ”، و29 مطورة دون نسيان “إس 300” و “إس 400”.

   ومحاولة المملكة خلق عقيدة (التوازن) تنفي (عقيدة الحرب)، ودخل الوضع معركة حرجة بفضل تطورات الصحراء، ودفاع الخليجيين على حليفهم المغربي لن يفتح جبهة أخرى، والانتقال إلى غرب الشمال الإفريقي يزيد من صعوبة التعاطي الواقعي مع الوعود.

 هدية “ثاندر” للمغرب تعزز موقف الرباط، لأن مجلس التعاون الخليجي يريد دعم باكستان في قضية الصحراء، لخلق توازن مع الجزائر، وهدية “ثاندر” في (خدمة الأمن القومي المغربي) وتخدم باكستان في توازنها مع الهند

   كل مواصفات هذه الطائرة جيدة، و”ثاندر” تستخدم حزمة من البرمجيات واتصالات يمكنها أن تصبح جزء من شبكة عسكرية لجمع المعلومات وتركيز الهجمات على الهدف. وأداؤها على صعيد المدى (3480 كلم) وأقصى ارتفاع لها (16920)، وتسليحها (مدفع 23ىمم)، وحمولتها تصل (3629 كلغ) من جو ـ جو، وجو ـ أرض.

   وهذه المواصفات كافية بالنظر إلى ثمنها.

 في كل تجارب “ثاندر” عملت الطائرة بمحرك (الميغ 23) القديم، وقد تخلت عنه القوات الروسية منذ التسعينات، لذلك فتجديد الطائرة جزء من الحل، لأن الطائرة لا تتزود بالوقود في الجو، وأي رادار مداه 30 كلم يمكنه قنصها، وتعويض الـ “ف 5” بمثيل لها، يكشف أن التقدم نحو الردع صعب، لكنه “حالة ممكنة”

   ولا يمكن إطلاق صناعة عسكرية دون ميزانية تصل 800 مليار دولار، ويصعب على الجزائر في مرحلة هبوط النفط إضافة قيمة “جديدة” إلى جيشها، وفتحت موسكو حوارا مع المغرب يقلل من احتمالات الحرب المباشرة بين المغرب والجزائر، وسعي الرباط إلى “توازن” كشفت عنه الحاجة إلى سلاح متطور، وليس لدى المملكة (الإمكانيات)، إلا بما يتخذه مجلس التعاون “الخليجي”.

   وفي الرؤية الاقتصادية لسنة 2030 لابن سلمان، ما يوضح أن المقاربة اختلفت في الرياض، وأن الدعم سياسي في قضية الصحراء، ويمكن الوصول إلى نتيجة واحدة تقول: لابد من تحول الخليجيين إلى شركاء عسكريين للمملكة.

 سلاح الجو هو عصب الحرب والسلام بين الجزائر والمغرب

   يمكن القول بمقدرة استراتيجية واحدة، لا سلام بين الجزائر والمغرب دون توازن دائم وطويل المدى على كل الأصعدة، ومنها على الخصوص التكنولوجيا العسكرية.

   والجو يحتل قدرة الدول على الحسم، وتتقدمه منظومة الدفاع الجوي، ويكن الذهاب نحو تعزيز التعاون الفرنسي ـ المغربي لإنتاج توازن تفرضه باريس على المنطقة، لأن الجزائر ابتعدت عن أي توافق جدي مع باريس، ولم يعد الفرنسيون قادرين على إدارة (القرار العسكري) كليا في دولة بوتفليقة.

   وتحول الجيشان الجزائري والمغربي إلى المهنية يضعنا أمام حقيقة واحدة أن من يمتلك تقدما في السلاح قد يحسم المعركة، و”الرافال” هي القدرة المتاحة، ويمتلك الفرنسيون هذه القدرة ولا تزال فاعلة وممكنة.

   وحسب المصادر، فإن التسليم الكامل لـ “الرافال” بكل محتوياتها التقنية، شكل دافع القاهرة لاقتنائها رغم وجود طائرات أمريكية من عائلة “الاف”.

   وتشكل “الرافال” المتاحة بكل قدراتها (التوازن) في ظل سيطرة الجو عبر “سوخوي 35” مع رادار 400 كلم، وإن لم تكن من الجيل الخامس، فإنها من الجيل الرابع (++)، وقد وضع تصميمها تقنيو “سوخوي”، وفيها تحديث شامل لـ “تين 50”.

   ويعد هذا الجيل الرابع ( ++) قريبا من الجيل الخامس المتميز بتكنولوجيا التخفي “ستيلس”.

 “الرافال” الفرنسية خيار المرحلة وإن اشترت المملكة “السوخوي” المتقدمة من الجيل الرابع ( ++)

   دخلت “الرافال” توازنات الدفاع في شمال إفريقيا منذ اقتنائها من طرف مصر، والموقف الفرنسي المتقدم في مجلس الأمن إلى جانب المغرب، يعطي قدرة فائقة على خلق توازنات الأمن الجوي في منطقة جنوب المتوسط، ولا تخشى باريس في بناء منظومة جوية متوازنة بين شمال المتوسط وجنوبه، وإن لم تفد باريس في حرب ليبيا أو مالي، فاحتاجت فرنسا بشكل قاس للمساعدة الأمريكية.

   ولا تستطيع باريس رغم قدراتها، أن تربح حربا ضد المغرب أو الجزائر كجيوش مهنية، وإن تزودت الجزائر والمغرب بالجيل الخامس فقد المتوسط توازنه التقليدي، فإسبانيا وإيطاليا وإسرائيل يعملون على إضافات تقنية (حاسمة) على التشكيلات المعروفة، واختارت مصر في الحوض المتوسطي “الرافال” لربط التقنية الأوروبية والأمريكية في سياق عملياتي واحد، وهو ما يقترحه المغاربة على خيارهم الدفاعي، فيما يؤكد الواقع تقنية روسية في الجزائر وأخرى أمريكية في المغرب في إطار قدرة البلدين على خلق المناورة التي تضمن الربح دون خسائر كبيرة.

   ومن الصعب على المغرب تقبل حرب (مدمرة) لأن عودته إلى مستوى التنمية بعد أي مواجهة رهان عسير.

   وقد تكون “الرافال” إلى جانب النسخة القادمة من الطائرة الباكستانية، “جي في 17” (بلوك 3)، لأن المعروض على المغرب حاليا هي النسخة الثالثة (بلوك 2) التي لا تتعدى نصف حمولة “إف 16″، كما أن أنظمتها الإلكترونية للتشويش والرادار أقل كفاءة.

   وفي هذه الحالة، لا يمكن تحقيق توازن دون “الرافال” لمعالجة الاختلال الذي فرضه الشراء المكثف للطائرات الروسية الثقيلة وبعيدة المدى في التحكم والسيطرة “السوخوي 35/34/30″، إضافة إلى توفرها على 32 “س. إم. تي” و”الميغ 29″، وتعد “الرافال” متميزة في كل الأحوال عن “السوخوي 35”.

   وسيكون انتظار المملكة ومساهمتها في (بلوك )3 من “جي. في.17″، خيارا قادرا على بناء قدرة متعاونة متجاوبة مع حاجات المملكة لتعويض “ف 5″، لأن إخراج ما تبقى من “الميراج” و “إف 5 ” ضرورة حيوية لجيش المملكة، ويمكن في هذه الحالة خلق توازن بإدخال “الرافال” إلى المنظومة المغربية أو رفع أعداد الطائرات المنتظمة في الجيش المغربي إلى حدودالأربعين طائرة من مخزون الخليجيين في “ف 16″، إلى جانب 27 “ميراج” مطورة، وطائرات (بلوك )3 من “جي 17” برادارها “آ. أو. إس. آ” ونظام “إي.آر.إس.تي”.

   وتدعم أطراف مغربية معادلة ثالثة تتمثل في شراء المغرب لنفس الطائرات التي تمتلكها الجزائر من روسيا، وتبقى الخيارات الثلاث جميعها قادرة على الإجابة لحاجيات المغرب الملحة على صعيد قواته الجوية.

 الخيار الرابع هو تصنيع محلي لنفاثات متوسطة من الجيل الثالث والرابع وتطويرها للوصول إلى أجيال متقدمة، ولا يزال هذا الخيار ممكنا رغم الصعوبات الأخيرة على صعيد التمويل

   تطوير القدرة الصناعية في قطاع الطيران، خيار رابع لكنه يجيب عن الحاجيات الحالية في المستقبل، وإن لم يتمكن المغرب من المناورة الدبلوماسية في الصحراء، فإنه يضمن عدم حصول حرب، وتكفيه ترسانته الحالية مع تطوير صناعة على المدى المتوسط والبعيد المدى.

   والرباط غير مستعدة لأي حرب خارج الصحراء، وإن هدد الآخرون بحرب شاملة مع الجزائر، وخارج هذا السيناريو، تفضل الرباط البدء بصناعة مزدوجة مدنية وعسكرية تضمن المكتسبات الحالية.

   وسد الخصاص بشراء منظومة دفاع جوي متقدمة تحمي الحدود يفرض نفسه في مرحلة حساسة.

   فالجزائر قررت أن لا تشارك في حرب لصالح الصحراويين قبل أن تتراجع، وتقرر للأمين العام للأمم المتحدة أن خيار الحرب الشاملة “حالة ممكنة”.

   ودون قضية الصحراء، لا وجود لمبرر للحرب الشاملة بين المغرب والجزائر، وكلا البلدين لا يريدان الحرب، ويريد التوازن الرادع تدمير دولتين كبيرتين من أجل الاعتراف بدولة سادسة في المغرب الكبير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!