في الأكشاك هذا الأسبوع

بحضور “شباط” الشيخ أبو حفص يدعو إلى مغربة السلفية.. بعيدا عن السعودية

بقلم: رداد العقباني        

   إذا حاولنا أن نقارن بين ما شهده المشهد الحزبي بالمغرب، وما جرى لكائنات السلفية الموصوفة إعلاميا بالجهادية، فسنجد تشابهات وتباينات عدة جديرة بالرصد، ومشكلة الجهات المعلومة مع الطرفين، الحزبي والسلفي، تكمن في أن ذوبانهما في مؤسسات السلطة لم يتحقق بالدرجة المطلوبة، فبمراجعة مسار “أمراء” السلفية تتجلى هذه الحالة بوضوح.

   بجرأته المشهورة، دعا القيادي بحزب النهضة والفضيلة، عبد الوهاب رفيقي المعروف بالشيخ أبي حفص إلى “مغربة السلفية” بالعودة بها إلى أصولها وخصوصيتها وتأسف في تصريح نشر بموقع فبراير، “لانحراف السلفية المغربية عن جذورها إلى سلفية سعودية نجدية، مما جعلها تقع في الكثير من الغلو والتطرف اللذين لا يتناسبان مع بيئتنا المغربية”، ووجه الشيخ أبو حفص الدعوة  أيضا بحضور زعيم حزب الاستقلال حميد شباط، في ندوة نظمتها “رابطة أساتذة التعليم العالي الاستقلاليين بتاريخ 22 مارس 2016 تحت عنوان: “السلفية بين الحركة الوطنية والإنسية” بفاس، للأحزاب السياسية، لـ”استيعاب السلفيين وإدماجهم”.

   مراقبون يتكلمون عن “مؤشرات” تدل على الاتجاه نحو محاولة جديدة لعزل حزب العدالة والتنمية لإضعافه، وذلك عبر تكتيك إبرام صفقات بديلة مع زعامات إسلامية وسياسية تاريخية(..). لكن مصادرنا تقول، إن هناك ما هو أخطر، وأن مهندسي العملية، أدركوا أن بعض الكائنات المحسوبة عليهم، قد صارت تمثل خطرا على ما بقي من رصيد وسمعة مؤسسات الدولة بعد “انحراف السلفية المغربية عن جذورها إلى سلفية سعودية نجدية” بتعبير الشيخ أبي حفص.

   بقي أن أشير، أننا كنا سباقين لفتح قضية السلفية الجهادية، مباشرة بعد تعيين  الإسلامي عبد الإله بن كيران، رئيسا للحكومة وخصصت جريدتنا ملفا كاملا لها تحت عنوان لا يسمح بعدة تأويلات. ماذا سيقدم بن كيران “للإخوة” في السلفية الجهادية (الأسبوع عدد 22 دجنبر 2011)، وجاء الجواب في صلاة الجمعة بطنجة(..)، كما تنبئنا به، في ملف اعتبرناه أكبر من وزارة العدل أو غيرها، إذ لا يمكن التمييز فيه بين ما هو أمني، وما هو حقوقي، وما هو سياسي أو فقهي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!