في الأكشاك هذا الأسبوع

مواطن مغربي يطلب حماية السفير الأمريكي ووزراء سابقون يدخلون على الخط

موحى أوهتيت يصرخ: الخونة أخذوا الملايير وأنا أعطوني 10 آلاف درهم

الرباط. الأسبوع

   استنفرت رسالة بعثها، المحارب القديم، ومعطوب الحرب، موحى أوهتيت، إلى السفير الأمريكي في الرباط، أقطاب الحركة الشعبية، بحكم علاقته التاريخية مع القطب الحركي المحجوب أحرضان، فكانوا يسألون عن فحوى هذه الرسالة، التي يطلب صاحبها الحماية من السفير الأمريكي.

   لماذا لجأت إلى السفير الأمريكي؟ هكذا تساءلت “الأسبوع”، ليجيب موحى أوهتيت: “أنا أتعرض للعديد من المضايقات، من طرف بعض العناصر”، التي أعتقد أنها أمنية(..)، كما أوضح ذات المصدر، أنه سبق وأعلن عن تنازله عن البطاقة الوطنية، قبل أن يتراجع عن ذلك(..)، بأن السبب الذي دفعه إلى هذه الخطوة، هو هزالة التعويض الذي حصل عليه من هيئة “الإنصاف والمصالحة”، مقارنة مع الجلد الذي تعرض له، وأضاف أوهتيت، “الإنصاف والمصالحة” كانت فيها (الوجهيات)، واستفاد منها بعض الخونة الذين كانوا ضد الحسن الثاني في المعارضة، بعض الخونة أخذوا 90 مليارا، وأنا أخذت فقط 11 ألف درهم مقابل التعذيب، والاغتصاب..”.  

   وضرب مثالا لما سماه التمييز الحاصل في التعويضات، بينه وبين بعض معارضي الحسن الثاني، أمثال الزعيم الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي، الذي أخذ مقابلا من “الإنصاف والمصالحة”، رغم أنه “غدر” الحسن الثاني.. بينما حصلت أنا على تعويض هزيل يقول أوهتيت، الذي لم يستسغ أيضا التعويضات التي حصل عليها القياديون السابقون في البوليساريو.. والذين التحقوا بالمغرب.

   يقول أوهتيت، إن مراسلاته تتعرض للحصار، ولا تصل إلى الجهات العليا(..)، وعن قصة التعذيب الذي تعرض له، يقول نفس المصدر، “كنت أكتب بعض المقالات في “جون أفريك”، مست بـ القذافي والخميني وبورقيبة وصدام حسين.. إلى حدود سنة 1980، حيث نزلت في طنجة، فتم سحب جواز سفري، تماما كما توقع مدير مجلة “جون أفريك”، الذي قال لي سأنشر ذلك، لكنهم سيعتقلونك، فقلت له فليكن ذلك، قال لي: ستفقد جواز سفرك، قلت له فليذهب.. يحكي أوهتيت.

   بالنسبة للتعذيب الذي كان وراء إدراج ملفه ضمن ملفات “الإنصاف والمصالحة”، يقول أوهتيت: “أخذوني من المنزل ووضعوا العصابة على عيني.. أظن أنهم أخذوني لإحدى الفيلات التي أعتقد أنها توجد في طريق تمارة، أدخلوا شيئا صلبا في مؤخرتي.. في الليل رموني في وضعية صحية حرجة قرب أحد الوديان، ولم ينقذني سوى أحد “الرعاة”، فرجعت إلى منزلي عن طريق “الأوطوسطوب”، وبعدما مرت 10 أيام، اتصل بي أحدهم فقال لي “سير فحالك”، ولكنني قلت له: “اللي مات على الشبعة لهلا يردو”..

   وتبقى حالة موحى أوهتيت، المرتبطة بملفات “الإنصاف والمصالحة” متميزة مقارنة مع باقي الحالات العالقة، من حيث كونه أعطى لقضيته، رغم عدم شهرتها محليا، بعدا دوليا، من خلال مراسلات للمحكمة الدولية وبعض الدول الفرنكفونية.. وتلقى في معظم الأحيان أجوبة من المرسل إليهم.

    يحتفظ موحى أوهتيت في ذاكرته بقصص كثيرة عن حرب الصحراء، حيث يقول: “كنت آنذاك في الفرقة 12 يرأسها الكومندار البوزيدي (أصبح جنرالا فيما بعد)، أما الكولونيل النعيمي، فقد كان في الفوج 18، وكان على بعد 10 كلم من تيندوف، لكن الحسن الثاني قال له ارجع، فرجع، وقتها قال لهم الجنرال بعمر، “اليوم نصيلو في وهران”، فقالوا له: لا، فرجع هو أيضا.. نفس المصدر، يؤكد أن اتصاله بشيوخ القبائل الصحراوية، مكنه من لقاء الشيخ الكنتاوي من أخلص الوطنيين للعرش، هذا الأخير جعله يشاهد بطاقة بريدية، تؤكد أن تيندوف، ظلت مغربية، إلى غاية 1958..

   يذكر أن تحركات موحى، قد تثير جدلا كبيرا بالنظر لارتباطها بفترة “الإنصاف والمصالحة”، التي ترك جزءا من ملفاتها العالقة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو بذلك ينضاف إلى سلسلة تحركات مشابهة، مثل تحركات تنسيقية عائلات المختطفين ومجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب، التي اتهمت المجلس الوطني للحقوق الإنسان بالتملص ورفع اليد عن متابعة التحريات حول الحالات العالقة واستكمال الكشف عن الحقيقة وفقا لتوصيات هيئة “الإنصاف والمصالحة”، حيث راج أن المجلس يتجه إلى الإعلان عن إغلاق الملفات العالقة التي لم يصل فيها إلى نتيجة، وهو ما سبق أن نفاه مصدر بالمجلس في تصريح لموقع (برلمان كوم) حسب مصادر إعلامية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!