بودريقة “غيت” «Gate»

اتهم الجامعة والعصبة والتحكيم للهروب من المحاسبة

بقلم: كريم إدبهي

   لم يجد رئيس الرجاء محمد بودريقة أي حرج في اتهام كل الفاعلين في الحقل الكروي الوطني، ولم يستح وهو يصف البطولة الاحترافية، بالانحرافية، ويتهم الجامعة بمحاباتها للوداد.

   رئيس الرجاء وكعادته المملة، ولتصريف الأزمات الكثيرة التي يعيشها فريقه، بسبب تسييره العشوائي والأحادي، بتزكية من مستشاره الخاص “جدا” قدم استقالته من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وصرح للعديد من المنابر الإعلامية بأنه مستعد لكشف العديد من الأسرار والتلاعبات داخل الجامعة التي يشغل داخلها منصب نائب الرئيس.

   محمد بودريقة وبتصرفه الصبياني واللأخلاقي أراد أن يشغل الجمهور الرجاوي بهذه الخرجة الإعلامية، ليغطي الشمس بالغربال، علما بأن محبي الفريق سئموا من استقالاته التي أصبحت كالفزاعة، حيث يختار الوقت المناسب لإشهارها.

   كان على هذا الشاب الطائش، أن يشرح للرجاويين سبب إخفاقاته في كل المشاريع الوهمية التي وعد بها، كما كان عليه أن يبرر 7 ملايير التي استفاد منها الفريق بعد كأس العالم للأندية، والتي ذهبت مع الريح، ولا نعرف لحد كتابة هذه السطور كيف صرفت، والفريق يعاني حاليا من أزمة مالية خانقة، دفعته للجوء إلى “الصينية” لتغطية مصاريفه الباهضة، حيث أصبح الفريق وفي عهد هذا الشخص عرضة للحجز، بعد أن أغرقه في الديون غير المبررة.

   بودريقة وبعد أن أحرق كل أوراقه، خرج وبإيعاز من مستشاره، ليطلق النار على جاره الوداد الذي وصفه أمام الملإ بالشعوذة والسحر.

   ترى ما هو ذنب فريق الوداد في مشاكل بودريقة مع فريقه.

   قبل أن يتهم الوداد أو الجامعة أو التحكيم بالتلاعب، عليه أن يعود شيئا ما إلى الوراء، حين اتهمه لاعب الرجاء أمين الرباطي بالتلاعب وبشراء ذمة بعض لاعبي الفرق الأخرى، حيث أكد بأنه توسط لبودريقة من أجل شراء بعض المباريات، ترى أين وصل هذا الملف الخطير الذي طواه رئيس الرجاء ومن معه بسرعة فائقة، ولم يدافع عن نفسه، رغم أن هذه الاتهامات خطيرة جدا، بل تحداه عميد الرجاء السابق بوجود أدلة وتسجيلات تؤكد تصريحاته.

   نحن هنا لا ندافع عن جامعة كرة القدم التي سمحت لمثل هذا الشخص بالحصول على مقعد داخل المكتب المديري، ولا عن فريق الوداد، فهو قادر على الدفاع عن نفسه، أمام ترهات هذا الرئيس غير المنتظر.

   بودريقة الذي يلقبونه أصدقاؤه بـ “مسيلمة الكذاب” افترى على الجميع، مؤكدا بأنه اتصل برئيس اتحاد طنجة عبد الحميد أبرشان معلنا تضامنه معه، ليكذب هذا الأخير ما قاله رئيس الرجاء، ومؤكدا في نفس الوقت بأن فريقه ليس قاصرا، وقادرا على الدفاع عن حقوقه بنفسه، وليس بحاجة إلى تضامن هذا الرئيس.

   بودريقة وبهذه الخرجة العشوائية وغير المسبوقة، أراد زرع البلبلة والفتنة داخل كل مكونات المشهد الكروي، وليتهرب في نفس الوقت من المحاسبة التي تنتظره من طرف الرجاويين.

   يقول الله تعالى في كتابه العزيز: “إذا جاءكم فاسق بنبإ، فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، وتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.

   صدق الله العظيم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!